المحتوى الرئيسى

أردوغان يستقبل مبعوث الأسد وتركيا تستعد للمزيد من اللاجئين السوريين

06/15 20:00

أجرى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان محادثات مع العماد حسن تركماني مبعوث الرئيس السوري بشار الأسد. وفيما لم يرشح شيء بعد عن هذه المحادثات فقد وضعت تركيا ثقل علاقاتها، التي كانت قوية مع سوريا، وراء المطالبة بإنهاء قمع الحكومة السورية للمحتجين الذي وصفه اردوغان بأنه "وحشي". وكان تركماني قد أكد، لدى وصوله إلى أنقرة، على أنه سيبحث "العلاقات الودية" بين البلدين مع المسؤولين الأتراك.

وأضاف تركماني أن اللاجئين السوريين سيعودون قريبا "مواطنونا هنا في تركيا مؤقتا لفترة وجيزة. سيعودون قريبا. أعددنا كل شيء لهم وبدؤوا في العودة". وذكرت وكالة الأناضول للأنباء أن الأسد اتصل باردوغان هاتفيا أمس ليهنئه بالفوز بولاية ثالثة كرئيس للوزراء وحينذاك طلب منه إرسال مبعوث. وكان اردوغان، الذي تربطه علاقة وثيقة بالأسد، قد صرح قبل إعادة انتخابه بأنه سيتحدث مع الرئيس السوري فور انتهاء الانتخابات "بطريقة مختلفة تماما" وعبر عن استيائه من استخدام أساليب القمع ضد الشعب السوري.

  مخيمات جديدة

وقد توزع 8421 لاجئا سوريا، أكثر من نصفهم من الأطفال، على ثلاثة مخيمات أقامها الهلال الأحمر التركي في محافظة هاتاي (جنوب) القريبة من سوريا، كما أعلنت السلطات المحلية. وتقع هذه المخيمات في بلدتي يلاداغي والتينوزو. وقررت السلطات إقامة مخيمين جديدين للاجئين الذين وصل عدد كبير منهم من مدينة جسر الشغور شمال غرب سوريا، على بعد نحو أربعين كليومترا من الحدود والتي أخلاها عدد كبير من سكانها وباتت تحت السيطرة العسكرية منذ الأحد.

وقد توجه وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو إلى هاتاي للاطلاع ميدانيا على التدابير التي اتخذتها تركيا لاستقبال اللاجئين ولقاء البعض منهم. وقال للصحافيين في مطار أنقرة "لا يمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي إزاء ما يجري لدى جارنا وشقيقنا (...). نأمل أن يبدأ تنفيذ إصلاحات في اقرب وقت". وأكد الوزير أن بلاده تقوم بجهود مكثفة لدى دمشق والمجتمع الدولي من أجل "وقف ما يحصل ضد المدنيين في سوريا" وخصوصا من اجل أن يتوقف تدفق اللاجئين إلى تركيا.

وأضاف داود اوغلو انه دعا إلى اجتماع للسفراء الأتراك المعتمدين في الدول العربية وعواصم أخرى الخميس في أنقرة بهدف بحث الأزمة السورية و"الربيع العربي". ويجري الاستعداد لاستقبال موجة أخرى من اللاجئين على مسافة أبعد إلى الشرق على الحدود السورية التركية المشتركة وطولها 800 كيلومتر. وقال مسؤول من الهلال الأحمر التركي، طلب عدم نشر اسمه، إن مخيمات جديدة تقام قرب مدينتي ماردين ونصيبين الحدوديتين تستوعب عشرة آلاف شخص.

مخيم للاجئين السوريين في تركياBildunterschrift: مخيم للاجئين السوريين في تركيا

مقبرة جماعية جديدة" في جسر الشغور

وقد عرضت السلطات السورية على صحافيين  ما وصفته بـ"مقبرة جماعية جديدة" تحوي خمس جثث على الأقل من عناصر الأمن دفنت على بعد ثلاثة كيلومترات من مدينة جسر الشغور شمال غرب سوريا التي سيطر عليها الجيش السوري الأحد. وقد وضعت الجثث التي عثر عليها تحت كومة قاذورات، في أكياس صفراء وبرتقالية كما أفادت صحافية لوكالة فرانس برس كانت في عداد عشرين صحافيا توجهوا الأربعاء إلى جسر الشغور في زيارة نظمتها السلطات. وكانت هناك جرافات حول ما عرفه التلفزيون الرسمي بأنه "مقبرة جماعية جديدة"، ثانية أعلن العثور عليها في المدينة. وكان التلفزيون أعلن الأحد العثور على "رفات عناصر من الأمن في مقبرة جماعية في المدينة نفسها". وأشار التلفزيون الرسمي إلى "فظائع ارتكبتها التنظيمات المسلحة بجثث الشهداء التي تم إخراجها من المقبرة".

وأكد شخص عرضه الجيش على الصحافيين على أنه "مسلح شارك في مجزرة مقر الأمن" أن الضحايا قتلوا "بيد مسلحين أثناء المجزرة" في السادس من حزيران/ يونيو الجاري. وتقول دمشق إن 120 رجل أمن قتلوا في ذلك اليوم على يد "جماعات مسلحة" منهم 82 في الهجوم على مقر الأمن في المدينة، لكن معارضين وشهود عيان ومنشقين نفوا الرواية الرسمية وأكدوا أن رجال الشرطة والأمن  قتلوا نتيجة عصيان الأوامر. 

محققو الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ينتشرون في تركيا

وجهت آفي بيلاي، المفوضة السامية لحقوق الإنسان، انتقادات شديدة للنظام السوريBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  وجهت آفي بيلاي، المفوضة السامية لحقوق الإنسان، انتقادات شديدة للنظام السوريمن جانبه، قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن قوات الأمن السورية تقمع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية من خلال الإعدام والاعتقال الجماعي والتعذيب مستشهدا بمزاعم واسعة النطاق ترد إليه. وذكر المكتب أن بلدات بأكملها محاصرة ومنها درعا الأمر الذي يمنع المدنيين من الفرار ويحرم الكثيرين من إمدادات الغذاء والحصول على الرعاية الطبية خاصة الجرحى. وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي إن أكثر من 1100 شخص كثير منهم مدنيون عزل يعتقد أنهم قتلوا وان ما يصل إلى عشرة آلاف اعتقلوا منذ الحملة التي بدأها الرئيس السوري بشار الأسد في منتصف مارس/ آذار الماضي.

وقال مكتب بيلاي في تقرير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنه تلقى مزاعم عديدة عن ارتكاب القوات السورية انتهاكات بينها "الاستخدام المفرط للقوة في قمع المتظاهرين والاعتقال التعسفي والإعدام دون محاكمة أو بعد محاكمة صورية" والتضييق على حرية التجمع والتعبير. وجاء في التقرير أيضا أن "أفظع التقارير تتعلق باستخدام الذخيرة الحية ضد المدنيين العزل بما في ذلك من جانب قناصة يتمركزون فوق أسطح المباني العامة ونشر الدبابات في المناطق كثيفة السكان".

وذكر التقرير أن مزاعم وردت عن استخدام الطائرات الهليكوبتر المقاتلة خلال هجوم عسكري على بلدة جسر الشغور شمال غرب سوريا مما دفع أكثر من سبعة آلاف من سكانها إلى الفرار لتركيا. فيما تقول الحكومة السورية إن "جماعات مسلحة" قتلت نحو 120 من أفراد الأمن في البلدة في السادس من يونيو حزيران لكنها تمنع الصحفيين وآخرين من التحقيق في هذه المزاعم.

ومن المتوقع أن تدافع سوريا عن سجلها في مناقشة من المتوقع أن يجريها مجلس حقوق الانسان ومقره جنيف والذي يضم 47 دولة في وقت لاحق من اليوم الأربعاء. وقالت بيلاي وهي قاضية سابقة في محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة إن مكتبها تلقى شهادات وتسجيلات فيديو وصورا فوتوغرافية تدعم مزاعم التعذيب.استند التقرير على مزاعم تلقاها المكتب من نشطاء ووسائل إعلام وجماعات حقوقية بالإضافة إلى بعض الضحايا وشهود العيان.

أكبر علم سوري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل