المحتوى الرئيسى

احمد شوبير يكتب : القرار الصعب

06/15 15:39

 

 

بعد بطولة الامم الافريقية عام 2006 وفوز مصر بها ناشدت حسام  حسن ان يعلن اعتزاله كرة القدم وكنت وقتها نائبا لرئيس اتحاد كرة القدم  المصرى وعرضت عليه ان يقوم الاتحاد بتنظيم مهرجان اعتزاله بل وزدت على ذلك بأننا ملتزمون باحضار واحد من اكبر الفرق العالمية للمشاركة فى هذا المهرجان ولكن وبكل أسف كانت رغبة اللعب لدى حسام وشقيقه ابراهيم أقوى بكثير من التكريم اللائق والخروج من الملعب بالشكل الذى يتناسب مع ماقدماه  لكرة القدم فى مصر من عطاء وجهد على مدى سنوات طويلة لا يستطيع احد مهما اختلف فى وجهات النظر معهما الا ان يشيد بما قدماه للكرة المصرية  وما دفعنى لتذكر هذا الموقف هو القرار الشجاع الذى اتخذة بول سكولز نجم مانشستر يونايتد الشهير والذى اعلن اعتزاله لعب كرة القدم فور اطلاق الحكم المجرى كاساى صافرة نهاية مبارة مانشستر وبرشلونة فى نهائى كأس اوروبا ولما سئل عن السبب فى ذلك قال ان قدماه لم تعد كما كانت وانه يفضل ان يخرج من الملعب وهو واقفا على قدميه حيث تظل صورته رائعة فى اذهان الجميع وهو كلام يشبه كثيرا ما قاله النجم الكبير زين الدين زيدان والذى فاجأ العالم اجمع باعلان اعتزاله عقب نهاية كأس العالم2006 ورغم أنه قاد منتخب بلاده الى المباراة النهائية أمام ايطاليا بل وسجل هدف التعادل لبلاده وسجل ايضا فى ركلات الترجيح وحصل على جائزة افضل لاعب فى بطولة كأس العالم الا أنه فاجأ العالم اجمع  بالقرار ولا انسى ابدا الكلمات عن السبب فى اعتزاله من ان قدمه لم تعد قادرة على ترجمة اشارات عقله فى الوقت المناسب لذلك يرى أنه من الافضل الخلود للراحة و تأدية  عمل آخر ولعل الكثيرين لايعلمون ان زيدان يحصل الان على مبالغ مالية قد تفوق ما كان يحصل عليه أيام كان لاعبا .لاشىء الا انه احتفظ بالصورة الجميلة المبهرة التى عرفه بها العالم والان يجيء السؤال .. لماذا كل هذه المقدمات ؟ والاجابة بوضوح لأن لدينا رموزا ونجوما وجب عليها أن تفكر فى هذة الخطوة وأن تسعى لاتخاذ القرار الصعب فى التوقيت المناسب فالجميع يعلم أن لدينا جيلا كاملا قدم لمصر من الانجازات من 2006 مالم ولن يستطيع أحد ان يقدمه على الاقل فى القرن الحالى والجميع ايضا يعلم أن انجازات لاعب مثل أحمد حسن أو وائل جمعة او محمد أبوتريكة وغيرهم من رموز هذا الجيل العظيم لايمكن لفريق بالكامل ان يقدم ولو جزءا يسيرا منها الا أن للحياة سنة ولكرة القدم عمرا افتراضيا ينتهى معه وجود اللاعب فى الملاعب ومع تسليمى الكامل بأن قرار فراق الملاعب هو القرار الأصعب على أى لاعب كرة قدم فما بالك لو كان بحجم وقيمة أبو تريكة واحمد حسن ووائل جمعة وغيرهم من هذه الاسماء العظيمة ... ومن هنا تجىء صعوبة اتخاذ القرار فحساباته معقدة للغاية ما بين جماهير متحمسة عاطفية ترغب بشدة  فى بقاء اللاعب لأطول فترة ممكنة وذلك من خلال هتافات ونداءات مدوية فى الملاعب وبكل أسف تصحبها همهمات وحوارات جانبية كلها تأمل فى أن يأخذ النجم القرار السليم فى الوقت السليم ومابين مدرب يحاول اقناع اللاعب بحاجة الفريق اليه ولكن على فترات متفاوتة ومن يحثه على البقاء كونه قدوة وقيادة للفريق ولكنه وعبر المقربين منه يقول لو أنه اتخد القرار الشجاع بنفسه لأرضى واراح الجميع وللاسف فان نجم الكرة فى مصر لايرى الا من خلال عينيه هو فقط لاغير وما دون ذلك يصبح مغمض العينين ولايسمع الا كلمات الاطراء والثناء والمطالبة بالبقاء وما دون ذلك فهو لايسمع على الاطلاق .. صدقونى القرار صعب ولكن الشجاعة هى ان تجلس مع نفسك ومع اشد المقربين والمخلصين لك تدرس وتتدارس وتفكر وتتذكر ثم بعدها تقرر ان كنت قادرا على الاستمرار بنفس النجومية والعطاء ومن أنك لن تدع الملاعب تتركك بل ستبادر بمطاردتك لها فورا ان تشعر بأنها قاربت على ابعادك عنها لذلك عليك عزيزى النجم ان تحسبها صح لكى تخرج من الملاعب فى الوقت الصح واختم بمثل جميل لاخواننا فى تونس والجزائر والمغرب يقول " الكبير يخرج من الباب الكبير "

 احمد شوبير 

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل