المحتوى الرئيسى

أردوغان وتحديات ما بعد الانتخابات

06/15 10:26

عدي جوني-إسطنبول

وبلغة الأرقام، حصل حزب العدالة والتنمية على 326 مقعدا من أصل 550 أي أقل من نسبة الثلثين التي كان يطمح لها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لتغيير الدستور وأقل من معدل 330 مقعدا لإجراء استفتاء دستوري.

أي أن أردوغان، وإن حصل على ولاية جديدة لتشكيل الحكومة، ليس بمقدوره المضي دستوريا في مشروعه الرامي لتحويل النظام السياسي من نظام برلماني إلى رئاسي يعطى فيه رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة باعتبار أنه ينوي تولي الرئاسة لاحقا، وهذا تحديدا ما أثار اتهام المعارضة له بالتخطيط للتفرد بحكم البلاد.

لذلك بات يتعين على العدالة والتنمية الحصول على دعم معارضيه في البرلمان قبل الشروع في التغييرات الدستورية التي يطمح لها، الأمر الذي سيفرض على أردوغان تنازلات سياسية تكتيكية في مكان ما قد لا تجد قبولا بين أنصار العدالة والتنمية المحافظين، أو حتى الأطياف الأخرى المكونة للبرلمان الجديد.

التركيبة البرلمانية
ومن هذه النقطة تحديدا ينطلق المحلل السياسي والكاتب التركي هاشم سويلماز من مجلة "أكسيون" والمتخصص بالشؤون الكردية للقول إن نجاح المستقلين الأكراد بستة وثلاثين مقعدا زاد من المصاعب التي يواجهها العدالة والتنمية طالما أنه من غير المتوقع أن يتفق الحزب الحاكم مع منافسيه اللدودين حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية على أي من المواقف المرتبطة بالسياسة الداخلية.

وبافتراض أن أردوغان لن يجد بدا من مغازلة النواب المستقلين الأكراد ليمرر تعديلات على بعض بنود الدستور على سبيل المثال، يقول سوليماز إن العدالة والتنمية قد يضطر لتقديم بعض التنازلات في المسألة الكردية، وهذا أمر مستبعد لأن جميع الأحزاب التركية بما فيها العدالة والتنمية ترفض قبول المطالب الكردية بالحكم الذاتي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل