المحتوى الرئيسى

نبيل عمرو: الوضع الفلسطيني بغير سلام فياض لن يكون سهلا

06/15 01:25

غزة - دنيا الوطن

اكد نبيل عمرو عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو المجلس الاستشاري لحركة فتح لـ'القدس العربي' الثلاثاء بأن القيادة الفلسطينية سوف تتراجع عن فكرة التوجه للامم المتحدة في ايلول (سبتمبر) المقبل لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، اذا ما قدم اليها اية مبادرة سياسية تعيدها للمسار السياسي التفاوضي، وقال 'القيادة الفلسطينية سترحب بأي مبادرة سياسية تعفيها من معركة في الامم المتحدة وتفتح امامها المسار السياسي التفاوضي'.

وعلى الصعيد الداخلي كشف عمرو السفير الفلسطيني السابق في القاهرة بأن فتح مصرة على تولي الدكتور سلام فياض رئاسة الحكومة الفلسطينية المرتقب. واضاف 'فتح مصممة على ان يكون رئيس الوزراء القادم هو الدكتور سلام فياض ولها اسبابها الكثيرة والوجيهة ايضا'.

ومن ناحية اخرى كشف عمرو لـ'القدس العربي' بأن المجلس الاستشاري لحركة فتح الذي شكلته اللجنة المركزية أواخر العام الماضي ويضم اعضاء اللجنة المركزية السابقة اضافة لاعضاء من المجلس الثوري السابق وكفاءات من الحركة الغي ولم يعد قائما.

وجاءت اقوال عمرو لـ'القدس العربي' في الحوار الذي اجرته معه امس الثلاثاء، وفيما يلي نصه:

- هناك حوار بين حركتي فتح وحماس في القاهرة لتشكيل حكومة توافق وطني وفق اتفاق المصالحة، وهناك تحركات فلسطينية للتوجه للامم المتحدة في ايلول القادم للمطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 ، الى اين تسير القيادة الفلسطينية بالشعب الفلسطيني؟

- بخصوص الحوار الذي يجري في القاهرة بين حركتي فتح وحماس لتشكيل حكومة انتقالية ضمن خطوات تنفيذ اتفاق المصالحة هو اختبار اولي ولكنه مفصلي في ذات الوقت، بمعنى ان يتوافق المجتمعون على تسمية الدكتور سلام فياض رئيسا للوزراء فبذلك يكون التقاطع الاول قد تم تجاوزه، واذا نشأت مشكلة حول هذا الموضوع، فسيكون الحوار كله امام ازمة لا نعرف كيف ستحل، هذا على صعيد الحوار، اما فيما يتصل بالذهاب الى الامم المتحدة اعتقد ان القرار ليس حاسما حتى الان في هذا الاتجاه ، وهنالك امكانية ان يستعاض عن الذهاب للامم المتحدة بمبادرة سياسية تتقدم بها الولايات المتحدة او فرنسا او الاتحاد الاوروبي او اللجنة الرباعية الدولية لمنع فكرة الذهاب للامم المتحدة، خاصة وان الفلسطينيين تحدثوا بشكل صريح وواضح على انهم اذا ما طرحت مبادرة سياسية فانهم لن يذهبوا الى الامم المتحدة.

- هل تعتقد بأن القيادة الفلسطينية ستقبل بأية مبادرة سياسية للتراجع عن التوجه للامم المتحدة؟

- حسب تقاليد العمل السياسي الفلسطينية التي باتت معروفة فان القيادة الفلسطينية سهلة في موضوع التراجع عن شروط كانت قد اتخذتها، وهذا يعني انه بالامكان التراجع فعلا عن الذهاب للامم المتحدة اذا ما فتح باب سياسي اخر، فالجميع مدرك ان الذهاب للامم المتحدة لا يعني قيام دولة فلسطينية في اليوم التالي، فحتى لو صوتت الامم المتحدة على اقامة دولة فلسطينية فانك ستصطدم بالفيتو الامريكي سياسيا وبالفيتو الاسرائيلي على الارض، ولذلك ارجح ان القيادة الفلسطينية سترحب بأي مبادرة سياسية تعفيها من معركة في الامم المتحدة وتفتح امامها المسار السياسي التفاوضي.

- بعيدا عن الامم المتحدة، انت ذكرت بشأن الحوار بين فتح وحماس في القاهرة بانه اذا تم التوافق على سلام فياض فانهم قد يكونون قد اجتازوا التقاطع الاول، هل انت ترجح بأنه سيتم التوافق على فياض رئيسا للحكومة الفلسطينية المنتظرة؟

- انا لمست في وقت ما ان قيادة حركة حماس ليست ممانعة بشكل جذري لان يكون الدكتور سلام فياض رئيسا للوزراء، ولكن فجأة بدأوا يتحدثون عن انهم لا يريدونه، فربما يكون ذلك نوعا من المناورات التكتيكية لتحسين الشروط في الامور الاخرى وانا ارجح ذلك حتى الآن، ولا اعتقد ان حماس ستستطيع المضي قدما في منع استئناف عمل سلام فياض كرئيس للوزراء لان هناك اثمانا باهظة للمغامرة بجلب رئيس وزراء جديد يحتاج الى تسويق دولي، وبالتالي ارجح انه اذا ما ارادت حماس لعملية المصالحة ان تنجح فاعتقد ان البداية يجب ان تكون في التخلي عن تحفظاتها على الدكتور سلام فياض.

- ولكن حماس اعلنت على لسان اكثر من مسؤول فيها عن رفضها لفياض؟

- اذاً ستكون هنالك مشكلة، ولا اعتقد ان الامور ستسير بشكل سلس لان فتح مصممة على ان يكون رئيس الوزراء القادم هو الدكتور سلام فياض ولها اسبابها الكثيرة والوجيهة ايضا.

- واهم تلك الاسباب؟

- اهمها ان حكومة الوحدة الوطنية هي اساسا في مهب الريح وهناك تحفظات عليها من جانب الامريكيين والرباعية ومن جانب اسرائيل حتى وان كان على رأسها الدكتور سلام فياض، والمشاكل سوف تثور عليها للسبب السياسي، فما بلك عندما يجري التخلص من سلام فياض ويطرح اسم يحتاج الى اختبار جديد وموافقات. الوضع بغير فياض لن يكون سهلا، وبالتالي السبب الرئيسي لفتح بالتمسك بسلام فياض هو لسببين: الاول، ان فياض يتمتع بثقة داخلية فلسطينية، واستطلاعات الرأي تعطيه الرقم واحد في تشكيل الحكومة، وايضا يتمتع بعلاقات دولية واقليمية مهمة ومؤثرة للشعب الفلسطيني. والسبب الاخر هو ان الحكومة بحد ذاتها ليست مستقرة وليست نهائية هي حكومة وظيفتها اعادة اعمار غزة والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية، وهذه هي وجهة نظر فتح على ما اعتقد.

- استاذ نبيل عمرو انت عضو في المجلس الاستشاري لفتح الذي شكل في أواخر العام الماضي ما الذي يجري في حركة فتح هذه الايام؟

- اولا لنصحح المعلومة، المجلس الاستشاري لفتح الغي ولم يتأسس ويبدو انه كان مجرد نزوة ولم يعد احد يتحدث فيه ولم يعد موجودا. اما بالنسبة لفتح فهي عبارة عن سلسلة من الازمات التي لا تنتهي وفتح عمرها ما حلت ازمة. دائما فتح تقفز من ازمة الى اخرى، وبالتالي الازمة قائمة فما ان تنتهي ازمة حتى تبدأ ازمة اخرى، وذلك بسبب عدم وجود اطارات تنظيمية قوية تعمل وتستطيع ان تحسم القضايا ثم الصراع الداخلي في فتح، وكما تعلم الصراع الداخلي هو احدى المشاكل الكبرى التي لا يوجد حل لها على ما يبدو. ففتح بسبب الصراع الداخلي تراجعت كثيرا وخسرت كثيرا، وهذا الصراع الداخلي بكل اسف كنا نأمل ان يحسم لمصلحة تجاه اكثر رسوخا من خلال المؤتمر العام السابق ولكن يبدو بأن هذا الامل تبدد، وبالتالي استطيع القول ان فتح منهكة تحت سلسلة من الازمات التي لا تحل.

- ولكن قيادة الحركة وهي اللجنة المركزية للحركة اتخذت قبل ايام قرارا بفصل عضو منها وهو محمد دحلان في اطار تطبيق النظام الداخلي للحركة ومعاقبة كل من يتجاوز او يرتكب اخطاء؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل