المحتوى الرئيسى

موجز بما جرى للإخوان على يد الطاغية المخلوع

06/14 20:26

بقلم: عامر شماخ

هذه تذكرة، للإخوان ولغيرهم؛ لما جرى لأعضاء الجماعة على يد الطاغية المخلوع ونظامه البائد؛ لكيلا تنسينا سرعة الأحداث ما فعله هؤلاء الطغاة بأخلص أبناء الوطن؛ ولكيلا يدعي مدعٍ أن الإخوان نالوا حرياتهم أو كانوا في رغد العيش قبل ثورة التحرير.

 

لقد اتجه مبارك إلى التهدئة عقب مجيئه إلى الحكم في بدايات الثمانينيات، مع الإخوان وغير الإخوان.. ولقد سُئل- في مستهلِّ حكمه- عن الإخوان فقال: "هناك حركة إسلامية في مصر، تفضِّل النضال السياسي على العنف؛ وقد دخلت هذه الحركة بعض المؤسسات الاجتماعية، واستطاعوا النجاح في انتخابات النقابات المهنية مثل الأطباء والمهندسين والمحامين" (تصريح مبارك لجريدة "لوموند" الفرنسية، أثناء زيارته لفرنسا عام 1993م- نقلاً عن جريدة الأهرام، يوم 1/11/1993م).

 

ولكن بعد حوالي عشر سنوات من حكمه الفاسد كشَّر الطاغية عن أنيابه.. وكان نتيجة ذلك- باختصار:

 

- اعتقال حوالي 50 ألفًا من الإخوان خلال مدة حكمه، منهم 30.000 أخ في العشر سنوات الأخيرة.. وقد صاحب هذه الاعتقالات: اقتحامات، وانتهاكات لبيوت وشركات أعضاء وقادة الجماعة، وعمليات تعذيب بشعة، ومنذ مطلع التسعينيات حتى رحيل هذا النظام المستبد، لم تخل سجونه ومعتقلاته يومًا من الإخوان!.

 

- التضييق على أعضاء الجماعة في معايشهم ومشاريعهم، ومحاربتهم في أرزاقهم، وتعطيل شركاتهم؛ بتلفيق التهم أو إثارة الشبهات حولها.

 

- مقتل أربعة من أعضاء الجماعة.. إذ اغتال النظام اثنين منهم داخل السجون، تحت التعذيب، واستشهد واحد في إحدى سيارات الترحيلات بعد تعمد وزارة الداخلية عدم إسعافه، أما الرابع فقد قُتل بقنبلة ألقتها قوات الأمن على المتظاهرين من أجل القضية الفلسطينية.

 

- عقد سبع محاكمات عسكرية، منذ عام 1995م حتى عام 2006م، أحيل إليها 170 أخًا، تمَّ الحكم على 119 منهم بأحكام مشددة ومصادرة أموال بعضهم.

 

- محاربة أي أنشطة للجماعة، خصوصًا أثناء الانتخابات، وملاحقة أفرادها، وتلفيق التهم لهم، ومنع تواجدهم على الساحة، باستخدام جميع الوسائل، المشروعة وغير المشروعة.

 

- شن حملات قذرة؛ لتشويه الإخوان، بالكذب والافتراء عليهم، دون السماح بالرد أو توضيح الحقيقة.

 

- منع الإخوان من السفر، ووضع العراقيل أمام أحكام القضاء التي تمنع تقييد حريتهم في الحركة والتنقل.

 

لكن.. ما أسباب التحول في سياسة هذا النظام مع الإخوان؟

 

هناك عدة أسباب، أولها: خشية النظام من ظهور الإخوان كقوة سياسية قادرة على السيطرة على الساحة في أي انتحابات نزيهة، وقد وضح له ذلك جليًّا بعد اكتساح الإخوان الانتخابات التي جرت في النقابات، ونوادي التدريس، وفي الاتحادات الطلابية، ثم البرلمانية (1984م، 1987م).

 

أما السبب الثاني، فكان أحداث الجزائر بعد إلغاء انتخابات ديسمبر 1991م، التي اكتسحت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ جولتها الأولى- وقد أدى ذلك إلى تفاقم المخاوف من الإخوان بوصفها حركة إسلامية قادرة على تكرار ما وقع في الجزائر.

 

والسبب الثالث، هو الضغوط الخارجية على النظام، الذي يمكن وصفه بالهشاشة، وعدم تبنيه مشروعًا وطنيًّا يجعل له أرضية شعبية، وهذه الضغوط كانت في شكل أوامر أمريكية صهيونية صريحة، بمنع تواجد الإخوان على الساحة، خصوصًا بعد تطورات القضية الفلسطينية، وظهور حماس- وهي أحد فروع الإخوان- كعقبة في طريق استحواذ الصهاينة على باقي أراضي فلسطين والتوسع فيما حولها من أراضٍ عربية، لتحقيق حلمها في دولة يهودية من النيل إلى الفرات.

 

ولماذا لجأ نظام مبارك إلى إحالة الإخوان إلى القضاء العسكري؟

 

لجأ النظام إلى المحاكم العسكرية بعد يأسه من القضاء العادي في إدانة الإخوان، وتوقيع عقوبات بالسجن عليهم؛ ولكي يضمن:

 

- سرعة الفصل في القضايا، وعدم إعطاء دفاع المتهمين الوقت الكافي للاطلاع على أوراق القضايا، أو مناقشة الشهود، أو الاتصال بالمتهمين.

 

- إهدار حقوق المتهمين في حضور محاميهم التحقيقات، التي ربما جرت بعد منتصف الليل، كما حدث في القضية 5 لسنة 1995م.

 

- عدم مساءلة من قاموا بتعذيب المتهمين؛ إذ لا يعتد في هذه المحاكم بإقرار المتهمين بأن أقوالهم تمَّ الحصول عليها بواسطة الإكراه.

 

- عدم تعاطف الناس مع الذين يحاكمون؛ إذ تعقد هذه المحاكمات عادة في أماكن نائية، ويمنع الجمهور من حضورها، وربما عُقدت في ساعات لا تُعقد فيها المحاكمات العادية، ففي بعض القضايا بدأت الجلسات الساعة السابعة صباحًا، وانتهت الساعة التاسعة.

 

ماذا كانت تفعل قوات الأمن عند اعتقال أحد الإخوان؟

 

كان هناك "سيناريو" يكاد يكون واحدًا عند القبض على أحد الإخوان:

- ففي ساعة متأخرة من الليل يفاجأ الأخ بطرقات عنيفة على باب بيته، يقوم على إثرها مفزوعًا، فيفاجأ بأعداد هائلة من قوات مكافحة الإرهاب، وقد حملت أسلحتها (الأوتوماتيكية) في وضع استعداد لإطلاق النار مع أي مقاومة (في أحيان كثيرة، قبل أن يصل الأخ إلى باب بيته ليفتحه لذلك الطارق المزعج، تكون تلك القوات قد كسرت الباب، وفاجأت الأخ وهو ما زال في غرفة نومه).. والهدف من هذا المشهد الإرهابي، هو-بالطبع- توصيل رسالة لجيران الأخ، الذين يكونون قد فزعوا من نومهم، فحوى هذه الرسالة: أن هذا الرجل- وإن كان ذا مكانة- إرهابي ومجرم لا يستحق التعاطف، ومن الأوْلى بهؤلاء الجيران أن يبتعدوا عنه، وألا يثقوا فيه، وألا يسمحوا لأولادهم بصداقة أولاده.

 

بمجرد دخول تلك القوات منزل الأخ، يحطمون أثاثه بصورة انتقامية واضحة، ويلجئون في أحيان كثيرة إلى بثِّ الرعب في نفوس الأطفال والنساء؛ بإهدار كرامة المعتقل أمام أهل بيته وأبنائه؛ إما بالتعدي عليه، أو حبسه في حجرة من الحجرات، أو تقييده، أو السخرية منه.

 

- سرقة ما خفَّ حمله وغلا ثمنه (أحد إخوان القليوبية، دخل إحدى حجرات بيته الواسع أثناء عملية القبض عليه، فوجد مخبرين اثنين يتشاجران على لعبة من لعب أطفاله، وزوجة أحد الإخوان ضبطت مخبرًا يسرق محفظة نقودها وبها مصروف البيت)، ولا تخلو قضية من قضايا الإخوان من أموال تمَّ نهبها، وما يتم نهبه يكون أكثر بكثير مما يتم تسجيله في محاضر الضبط.

 

- الانتقام من المعتقل بأي وسيلة، فإن كان أستاذًا جامعيًّا سرقوا أبحاثه الخاصة أو الأبحاث التي يشرف عليها (كما حدث مع الدكتور رشاد البيومي أستاذ الجيولوجيا)، وإن كان طبيبًا سرقوا ملفات مرضاه (كما حدث مع الدكتور أحمد سليم- أستاذ الأورام بقصر العيني).. وهكذا.

 

- شن حملات إعلامية موازية؛ لإرهاب الإخوان المعتقلين وذويهم ومَن يعرفونهم، وإلصاق تهم العنف وتلقي أموال من الخارج.. فهذه القضية تعرف باسم "قضية كتيبة الردع"، والقضية الأخرى تعرف باسم "قضية غسيل الأموال"، والقضية الثالثة "قضية تنظيم الخلافة".. وهكذا.
- عدم تنفيذ الأحكام الصادرة بالإفراج عن المعتقلين.

 

لكن.. لم تؤثر كل طرق نظام مبارك القمعية لتصفية الجماعة، أو تعطيلها عن حركتها.. لماذا؟!

 

بالفعل، لم ينجح نظام مبارك في تقييد حركة الجماعة رغم ما نالها من محاولات تصفية، وعمليات قبض واحتجاز وتعذيب لأعضائها، ورغم تفرغ جميع أجنحة الحكم لحرب الإخوان، بل إن النظام فوجئ بقدرة الجماعة الهائلة على الصمود، فلم تعد تجدي معها الاعتقالات والمحاكمات العسكرية، ولا السجون أو التضييق الأمني الرهيب.. بل أدى كل هذا إلى عكس ما هدف النظام إليه.. فقد تنامى وجود الجماعة، وقويت شوكتها، وفي ظلِّ هذا الجو الخانق استطاعت بالجهاد السلمي الدستوري، أن تشارك في نشاطات المجتمع المدني، وأن تحصل على غالبية مقاعد النقابات المهنية، ونوادي التدريس بالجامعات، والاتحادات الطلابية، واستطاعت الحصول على عدد من مقاعد البرلمان لم يستطع حزب من الأحزاب السياسية الحصول على عُشرها، خصوصًا في انتخابات 2005م.

 

وهذا راجعٌ إلى اختلاف مبادئ الإخوان عن مبادئ غيرهم من الناس؛ إذ لا ينتسب أحدهم إلى الجماعة ويبايع على العمل والحركة للإسلام- إلا إذا كان معترفًا بمشقات الطريق وعوائقه، وأن بلاءاته أكثر من أفراحه، وأن محنه أكثر من منحه.. ولأن الإخوان يعملون لغاية هي أزكى الغايات وأطهرها؛ فهم يصبرون على مشاق الطريق، ويتواصون فيما بينهم بالحق والصبر.. آملين الأجر من الله، راغبين في تعبيد الناس لله-عز وجل- ولو كان ذلك ينتقص من أموالهم وأعمارهم.

 

"والإخوان المسلمون يعلنون- دائمًا- استمرار مسيرتهم الدعوية، بكلِّ ثبات وإقدام؛ رغم الكيد والظلم، والعنف الذي يمارسه الظالمون عليهم، ولن يغيروا من منهجهم السلمي، مهما كانت الضغوط التي يتعرضون لها، ومهما كان التضييق والإقصاء الذي يمارَس في حقهم" (راجع البيان الصادر عن الإخوان في 20/6/2009م "موقع إخوان أون لاين").

 

من هم قتلى الإخوان الأربعة في عهد مبارك؟

- في 8 من نوفمبر 1981م قُتل كمال السنانيري، أحد قادة الإخوان، بعد تعرضه لتعذيب بشع بأوامر وزير الداخلية وقتها حسن أبو باشا، لقد شنقوه وادعوا انتحاره.. وشهد العشرات أن هذه الجريمة الدنيئة خطط لها النظام، ونفذتها ثلة من المجرمين الذين لا ضمير لهم؛ بسبب مواقف الشهيد الجريئة ضد الاستبداد والظلم.

 

- وفي يوم 3/11/2003م، مات تحت التعذيب، مسعد قطب، من إخوان الجيزة؛ حيث تم اعتقاله بمقر أمن الدولة بالجيزة (جابر بن حيان) يوم 31/10/2003م، وقاموا باستجوابه عدة مرات، ومارسوا ضده أشكالاً متنوعة من التعذيب، ورغم إثبات النيابة وقوع تعذيب شديد على الشهيد، إلا أن أحدًا من المجرمين الذين اغتالوه، لم يقدم إلى المحاكمة.

 

- وفي يوم 9 من يونية 2004م، فاضت روح المهندس أكرم زهيري، كان ضمن 58 معتقلاً من الإخوان، من رجال الأعمال والأثرياء؛ حيث صادرت سلطات الأمن أكثر من أربعة ملايين جنيه من بيوتهم وشركاتهم، إضافة إلى كميات كبيرة من الذهب، وقد تعرضوا للعنت الشديد أثناء اعتقالهم، ونُقل بعضهم من السجن إلى مقرات أمن الدولة للتنكيل بهم.. وكان أكرم مريضًا بالسكر، فمنعوا عنه العلاج، فساءت حالته، وقد حذر إخوانه ومحاموه من تطور حالته، لكن المسئولين زادوا في إهمالهم له، وأصروا على حضوره جلسات العرض على النيابة، وهو محمول على أيدي إخوانه.. حتى سقط منهم ميتًا يشكو إلى ربه ما فعله المجرمون.

 

- وفي 6/5/2005م، قامت قوات أمن الدقهلية بقتل طارق غنام، بمدينة طلخا، بإلقاء قنبلة مسيلة للدموع عليه، ضمن أعداد من الإخوان تظاهروا في أحد المساجد من أجل القضية الفلسطينية.

 

سمعنا ورأينا عن تجاوزات ضد الإخوان في أي انتخابات عامة كانت تُجرى في عهد مبارك.. هل من موجز لتلك التجاوزات، والطرق التي كان يتبعها النظام لإرهاب الإخوان؟

 

اعتبر نظام مبارك أيام الانتخابات، أيام حرب حقيقية مع "خصم عنيد"؛ لذا فإنه كان لا يتورع عن فعل أي شيء، يضمن له انزواء الإخوان عن الساحة، وتركها خالية له، يفعل بالشعب ما يشاء.

 

- فقبيل الانتخابات بشهور، يهيئ النظام الساحة إعلاميًّا لتشويه الإخوان، بالبرامج "حالة حوار- 2005م"، والمسلسلات "مسلسل الجماعة2010م"، والمقالات "راجعوا الصحف القومية والخاصة"، وتلفيق القضايا وإبرازها في صفحات الحوادث، إضافة إلى منع صحف الإخوان من الصدور، وحجب مواقعهم، وإغلاق دور النشر التي يملكها أفرادهم؛ كي لا يكون لهم لسان حال يتحدث باسمهم، أو يرد على الشبهات التي تثار حولهم.

 

- ثم يبدأ النظام في اعتقال مجموعات "بشكل رأسي"؛ ليحدث خلخلة في الصف، وليدخل في نفوس مَنْ لم يعتقلوا الخوف من مجيء الدور عليهم.. مع الحرص على مصادرة أموالهم وتخريب ممتلكاتهم.. وهذه المجموعات قد تصل إلى الآلاف: انتخابات 1987م "2500 معتقل"، انتخابات 2000م "5000 معتقل"، انتخابات 2005م "800 معتقل".

 

- اعتقال جميع من يشتبه في ترشحهم في الانتخابات.

- منع مؤتمرات الإخوان الانتخابية، ومنع مرشحيهم من الحصول على توكيلات لمندوبيهم ووكلائهم "الأمن استبعد 10 آلاف من مرشحي الإخوان في انتخابات المحليات عام 1992م".
- منع المرشحين من الحصول على الكشوف الانتخابية أو معرفة مقار اللجان.

 

-تحويل مقار اللجان إلى ثكنات عسكرية، وإرهاب كل من يبدي تعاطفه مع الجماعة، وفي بعض اللجان كانوا يمنعون من يشتبه في أنه سيعطي صوته للإخوان من دخول اللجنة من الأساس.

 

- القبض على وكلاء ومندوبي الإخوان إن وُجدوا في اللجان.

- استخدام الأمن للبلطجية والبلطجيات لإرهاب أعضاء الجماعة ومناصريهم والمتعاطفين معهم.

 

يقال إن نظام مبارك فرض قانون الطوارئ طوال فترة حكمه، لتطبيقه على الإخوان دون غيرهم.

 

هذا الكلام صحيح بنسبة كبيرة، وإن شئنا الدقة نقول: إنه فُرض على مدار ثلاثين عامًا "لمكافحة" الإسلاميين عمومًا، والإخوان على رأس هذا التيار العريض.. ولعل السنوات الأخيرة من عمر هذا النظام تؤكد ما نقول:

 

- ففي عام 2008م، تمَّ القبض على 7555 من قيادات وأعضاء الجماعة ثم حبس 2537 منهم بقرارات من النيابة، دون أن يحال شخص منهم إلى القضاء للمحاكمة، وبعد ذلك صدرت قرارات من النيابة بإخلاء سبيلهم، إلا أن هذه القرارات لم تنفذ إلا في حق 1803، في حين أصدرت الداخلية قرارات باعتقال 734 منهم، كما أن 462 آخرين صدرت قرارات باعتقالهم بعد القبض عليهم مباشرة، دون أن يتم التحقيق معهم من قِبل النيابة، ليبلغ عدد من صدر قرار باعتقاله طبقًا لقانون الطوارئ 1096 أخًا.

 

- وما يقال عن هذه السنة يقال عن سنتي 2009م، 2010م.. ففي 2009م تمَّ القبض على 5025 أخًا، وإغلاق 21 شركة مملوكة لأعضاء الجماعة، ومصادرة 15 مليون جنيه من أموالها.. وقد بلغ عدد المعتقلين طبقًا لقانون الطوارئ 3102 أخ.

 

- وفي سنة 2010م تم القبض على 6001 من قيادات وأعضاء الجماعة، وغلق 100 منشأة اقتصادية، ومنع العشرات من السفر.

 

وهذا ما جعل الإخوان مع كل تمديد لهذا القانون اللعين، ينددون به، ويؤكدون أن الشروط الدستورية التي تتيح تطبيق القانون منتفية في مصر، منذ زمن طويل، فهي ليست في حالة حرب، ولا توجد فتنة أهلية، ولا وباء عام منتشر في البلاد.

 

وقد أعلن الإخوان مرارًا، خلال سنوات العمل بالقانون.. أنهم لم ولن يكونوا في يوم من الأيام إلا دعاة خير، يبتغون مصلحة الوطن وأمنه واستقراره، ومصلحة الأمة ونهضتها ورقيها، يعملون لوجه الله، ولا يرجون من أحد غيره جزاءً ولا شكورًا.. "ولقد سبق أن نادينا كثيرًا أن اسمعوا منا ولا تسمعوا عنا، وأن قلوبنا وعقولنا مفتوحة لكل حوار، وأيدينا ممدودة للتعاون مع كل مخلص للوطن على البر والتقوى، ولكن للأسف لم يستجب لنا أحد" (في بيان للإخوان بعنوان "حول الهجمة الشرسة على الإخوان المسلمين" صادر في 16/1/2007م).

 

تعرض الإخوان في عهد الرئيس المخلوع لسبع محاكمات عسكرية.. هل من نبذة عن هذه المحاكمات؟

 

- أول محاكمة عسكرية للإخوان المسلمين في عهد الرئيس المخلوع، كانت القضية رقم (1995/8 جنايات عسكرية)؛ حيث تمَّ القبض على 49 من قيادات وأعضاء الجماعة في 2 من يناير عام 1995م، وذلك عقب اجتماع لمجلس شورى الجماعة بمركزها العام بالتوفيقية، وبعد عدة أشهر تم تحويل المجموعة إلى القضاء العسكري المصري، وكانت التهمة: إعادة إحياء جماعة محظورة.

 

والمحالون للقضية هم: عصام العريان، ومحمد علي العريشي، وإبراهيم البيومي غانم، وحسين إسماعيل عثمان، ومحمد عبده علي، ومحمود عبد الحميد الكيال، ومحمد سلامة أبو المكارم، وإبراهيم محمد متولي، وصبيح علي صبيح، وإبراهيم الزعفراني، وجمال ماضي، وعيسى عبد العليم، ومحمد عبد الغني حسنين، ورزق عبد الرشيد رزق، ومحمد عوض عبد العزيز، ومحمد عبد الفتاح الشريف، وجمال عبد الناصر حسين بطيشة، وياسر محمد علي قاسم، ومحمود مصطفى البنداري، وبشير العبد محمود، وسعد عصمت الحسيني، ومحمد بسيوني القصبي، وأحمد محمود إبراهيم، ومحمد طه وهدان، ومحمد حسن إبراهيم فرج، وأحمد محمد فرج عثـمان، وعبد الخـالـق حـسـن عبد الوهاب، وعلي عز الدين ثابت، ومحمد خيرت الشاطر، وحسن الجمل، ورشاد نجم الدين، ومحمد عبد العزيز الصروي، والسيد نزيلي، ومحمد عبد اللطيف طلعت، ومحسن راضي، ومحمد حسين عيسى، وأمين الطاحوري، ومحمد محسن سويدان، ونبيل يوسف حجازي، ومحمد حبيب، وعبد الرحمن عبد الفتاح، وطلعت الشناوي، وعلي حسن الدالي، وعاشور سليمان غانم، ومحمد فـؤاد عبد المجـيـد، وسـيـد عـسـكـر، ومصــطـفـى عبد الحليم حجازي، ومحمود السعيد الديب، وعبد الله طه وهدان.

 

وانتهت القضية بالحكم على 34 ممن أحيلوا للقضاء العسكري، بالسجن لمدد تتراوح ما بين ثلاث وخمس سنوات، ونال 15 شخصًا ممن أحيلوا في ذات القضية البراءة.

 

- أما المحاكمة الثانية، فهي القضية رقم (1995/11 جنايات عسكرية)

-  كانت في 23 من نوفمبر عام م1995 واعتقل فيها 33 قياديًّا في الجماعة، حُكم على 20 منهم بالسجن بمدد تتراوح ما بين الثلاث والخمس سنوات، وحصل 13 معتقلاً على البراءة، وكان الحكم بخمس سنوات من نصيب الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، والدكتور محمود عزت.

 

والمحالون للقضية هم: محمود السيد بسيوني، وحلمي مصطفى حمود، ومحسن القويعي، ومحمود عزت، وسعد زغلول العشماوي، وأنور شحاتة، وعلي متولي، ومحمد غريب عبد العزيز، والسيد عبد الستار المليجي، ومحمد سعد عليوة، ولاشــيـن عـبد الله أبو شنب، وحسين شحاتة، ومحيي الدين زايط، ومحمود حسين، وعبد المنعم أبو الفتوح، وحلمي الجزار، وعبد الله محمد عبد الله، وفهمي محمد محمد عامر، وطلعت محمد فهمي، ومصطفى إبراهيم محمود حلمي، وجمال ماضي، وأسامة مسعد محمود، وسعيد أحمد عبد الرحمن، وحامد محمد المداح، ومحمد أحمد شحاتة، وعبد العزيز زويل، ومتولي صلاح عبد المقصود، والسيد مصطفى سمك، وعلي أحمد محمد عمران، ومحمد خيري حسين، ومحمد محمد مليجي، وعلي حسن محمد، ومحمد قاسم عبد الرحيم.

 

- أما المحاكمة الثالثة، فهي القضية رقم (1995/13 جنايات عسكرية)

كانت في 30 من نوفمبر 1995م، حيث اعتُقل ثلاثة من أعضاء الجماعة، حُكم على اثنين منهم بالسجن لثلاث سنوات وبُرِّئ الثالث.

 

- أما المحاكمة الرابعة فهي التي عُرفت بقضية حزب الوسط، وهي رقم (1996/5 جنايات عسكرية)

 

- حيث تمَّ اعتقال 13 من قيادات ورموز الجماعة على رأسهم محمد مهدي عاكف.

 

والمحالون للقضية هم: الدكتور عصام حشيش، والدكتور عبد الحميد الغزالي، والدكتور جمال عبد الهادي مسعود، والدكتور رشاد البيومي، والدكتور مصطفى طاهر الغنيمي، ومجدي العارف أنور، ومحمد إبراهيم بدوي، ومحمود أحمد العريني، ومحمود علي أبو رية، وعبد العظيم المغربي، وحسن جودة عبد الحافظ، ومحمد مهدي عاكف، وأبو العلا ماضي.

 

حيث حُكم على ثمانية من المحالين للقضاء العسكري بثلاث سنوات وأطلق سراح 5 من المعتقلين على ذمة القضية، تمت القضية على إثر التقدم بأوراق لتأسيس حزب سياسي تحت اسم حزب الوسط في 10 من يناير 1996م والذي تمَّ رفضه من قبل لجنة الأحزاب في 13 من مايو من العام ذاته.

 

أما المحاكمة الخامسة فقد عُرفت بقضية النقابيين، وهي القضية رقم (99/18 جنايات عسكرية)

حيث تمَّ اعتقال 20 من أبرز الناشطين النقابيين، وذلك عام 1999م.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل