المحتوى الرئيسى

غوميز.. ولوغوين

06/14 19:45

محمد حمادة

هناك من اللاعبين الكبار الذين يعدون أنفسهم للتدريب حتى قبل ان يعلنوا اعتزالهم، ومن هؤلاء البرازيلي ريكاردو غوميز والفرنسي بول لوغوين.. لعب ريكاردو على مدى 14 عاماً مع فلوميننزي وبنفيكا وسان جرمان ثم بنفيكا وعندما ترك الأخير صيف 1996 اختاره سان جرمان على الفور مدرباً.. وإذا اقتصرت مسيرته كلاعب على 3 أندية فقط فإنه درب 12 فريقاً ومنتخب البرازيل للشباب حتى مطلع العام الحالي.. وفي 8 يونيو قاد فاسكو دا غاما، أحد فرق ريو دي جانيرو الشهيرة، الى الفوز بكأس البرازيل للمرة الأولى في تاريخه على حساب كوريتيبا (1-صفر و2-3) قبل ان يعلن الإتحاد السعودي تعيينه مدرباً للمنتخب بعد 3 أيام وتحديداً السبت 11 يونيو.. أما المهمة الأولى للمدرب البرازيلي فستكون قيادة الأخضر في مباراتيه ضد هونغ كونغ في 23 و28 يوليو ضمن تصفيات مونديال 2014.

أعان الله ريكاردو على المهمة الصعبة.. المطلوب منه أن يعيد الى الأخضر مادة الكلوروفيل حتى يصبح أخضر لامعاً وبراقاً فلا يبقى أخضر شاحباً وباهتاً على مدى 4 سنوات كاملة أي منذ حصوله على المركز الثاني في بطولة آسيا 2007.. خصمه الأول انضباط لاعبيه، وهم لا يخلون أبداً من موهبة، لأنه يقدر على ملاحقتهم داخل الملعب وليس خارجه.. وخصمه الثاني روزنامة مباريات للأندية اقل ما يقال فيها أنها مشحونة بامتياز من كأس الأمير فيصل الى كأس ولي العهد وبطولة الدوري وأنتهاء بكأس الملك للأبطال التي ستقام مباراتها النهائية في 24 الجاري أي بعدما انتهت المسابقات في دول كثيرة بنحو شهر كامل هذا فضلاً عن مشاركة 4 فرق سعودية في دوري أبطال آسيا.. وبعد كل هذا فإن المطلوب من الدوليين خوض المباريات الودية استعداداً لكأس الخليج والتصفيات الأولمبية وبطولة آسيا وكأس العالم من دون ان يلتقطوا أنفاسهم.. وخصمه الثالث إعلام لا يرحم لا قريب ولا من بعيد لأن الأخضر عوّّّد إعلامييه وجماهيره منذ 1984 على أن يكون له قرص في كل عرس الى أن ضل الطريق وهو ذاهب الى عرس تصفيات مونديال 2010 فإذ في الحلق غصة لن تزول إلا من خلال بلوغ نهائيات 2014 البرازيلية ناهيك عن إخفاق مرّ بطعم الحنظل في بطولة آسيا مطلع العام الجاري في الدوحة.

عرف قلب الدفاع الدولي السابق الحلو والمرّ في مسيرته كمدرب.. الأحلى كان بلوغ فريقه سان جرمان نهائي كأس الكؤوس الأوروبية 1997 قبل ان يخسر امام برشلونة بهدف رونالدو.. والأمرّ قد يكون إقالته من تدريب موناكو في مايو 2009 لأن الفريق حل في المركز الثاني عشر.. لم يقدر على ان "يشيل الزير من البير" وحده باعتبار أن موناكو هبط الى الدرجة الثانية الشهر المنصرم.. فمهما بلغت إمكانات المدرب الفنية ومميزاته الشخصية فإنه لا يقدر على الكثير من دون دعم الإدارة، ولذا يتوجب الإنتظار بعض الوقت لظهور بوادر الدعم والتسيق بين ريكاردو وبين الرئيس الأمير نواف بين فيصل وسائر أعضاء الإتحاد.

نأمل بأن يكون الإختيار في محله، والمدرب الجديد فاهم وسلس وصبور وقادر على التواصل مع الجميع وهذا ما أثبته عندما عمل مع سان جرمان وبوردو وموناكو.. وليس بالضرورة أن يتعاقد السعوديون مع مدرب له إنجازات عالمية حتى يضمن لهم النجاح، وليتذكروا فقط ما فعله معهم كارلوس ألبرتو باريرا في مونديال فرنسا 1998! ونأمل أيضاً بأن تدور عجلة الإصلاحات التي وعد بها الأمير نواف، هو الذي أصدر في 27 مارس الماضي قراراً بتشكيل فريق عمل لدراسة التخصيص وتطوير الإستثمار الرياضي.

أخيراً، فإن سان جرمان بقيادة المدرب ريكاردو غوميز انتزع المركز الثاني في بطولة الدوري 1996-1997 بعد فوزه في مباراة الجولة الأخيرة بتاريخ 24 مايو على ستراسبور 2-1 وسجل له بول لو غوين الهدف الأول في الدقيقة 62، وها هو لو غوين يعين السبت أيضاً (مثل غوميز) مدرباً لمنتخب عمان (وليس لمنتخب الجزائر كما راجت الإشاعات)، والمحطة الأولى ستكون قيادته له في تصفيات مونديال 2014 أمام منغوليا أو ميانمار في 23 و28 يوليو علماً بأنه ما أن اعتزل اللعب مع سان جرمان صيف 1998 حتى عين مدرباً لفريق رينّ بعد أيام قليلة قبل أن يدرب ليون ورينجرز وسان جرمان والكاميرون.

ويبدو أن المنتخب العماني صار فرنسي الهوى، وسيتذكر دائماً أن إنجازه الأول والوحيد حتى اليوم تحقق عام 2009 على يد الطيب الذكر كلود لوروا في "خليجي 2009”.


أهم أخبار مصر

Comments

عاجل