المحتوى الرئيسى

لماذا تثور الشعوب ضد حكامها؟ بقلم:أسامة الخالدي

06/14 19:35

رأيت صور الجنود السوريون و هم يدخلون جسر الشغور فوق دباباتهم و مدرعاتهم وحاملات جندهم و ايديهم ترفع شارات النصر. فأعتقدت لحظة انهم قد حرروا جولانهم المحتل . حتى ذهب تفكيري ابعد من هذا و فكرتهم حرروا شمال فلسطين أو هم على مشارف بيت المقدس. كنت اريد ان أنعتهم بأوبخ الصفات و لكني لحظة تصورتهم شاب يجهلون ماذا يفعلون و ربما غُسلت عقولهم وأُوحي لهم بأنهم يقاتلون الحملات الصليبية التى غزت بلادهم أو جحافل قوات القاعدة التي احتلت بلادهم العزيزة أو الإرهابيين و الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون في بلاد القانون و الكرامة و العزة و الديموقراطية و المساوة التي لا يباهيها فيها الّا قلة من دول العالم

هذا الموال الذي سمعناه من نظام مصر البائد و من نقيب الزعماء العرب قذافي ليبيا و ليبيا و شعبها المسكين بريء منه ولا ادري من خوله بهذه النقابة , أتذكر الآن ان مبارك نعته بملك ملوك أفريقيا, ومن صالح اليمن و هو من ترك اليمن في خراب و فقر و بطالة لم يمر به منذ عهد الملكة بلقيس و من زين العابدين تونس و الزينة و العبادة بريئتان منه

مرة يلقون المشكلة على عوامل خارجية و أخرى بأن الغرب يريد الإستيلاء على موارد و نفط بلادهم و كأنهم هم حماته وليسوا ناهبيه و مرة يلقون اللوم على العدو الصهيوني و هم من تعاملوا معه منذ جلوسهم على سدة حكمهم و كانوا له الحامي و الصديق المطيع و مرة أخرى يلقون العتب على القاعدة وإرهابييها.

علهم نسوا بأنهم السبب و المشكلة بأنهم حملوا الأمانة و لم يوفوا بوعودهم و بأنهم حولوا الأنظمة الجمهورية لأنظمة خلافة و توريث , علهم نسوا فسادهم و ظلمهم و بذخهم و غالبية مواطنيهم لايجدون لا لقمة العيش ولا الحياة الكريمة و هما اقل الضروريات لإستمرار أي مجتمع. بل بدلا عن هذا إجراموا بحق مواطنيهم و علهم نسوا بأنهم حولوا أحرار بلادهم لعبيد وأهانوا كرامة مواطنيهم و سرقوا لقمة عيشهم و ردوهم لأسفل السافلين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل