المحتوى الرئيسى

تساؤلات على رصيف الانتخابات بقلم: سمور زغير

06/14 19:35

يجري هذه الأيام حراك كبير حول موضوع انتخابات غرفة تجارة وصناعة محافظة الخليل ، وقد عَجَّت غرف البيوت ، والمؤسسات والشركات ، والمحلات الخاصة ، بالكثير من اللقاءات والاجتماعات ، تحضيرا لتلك الانتخابات ، وصار هذا الموضوع حديث فئة كبيرة من الصُنّاع والتُجّار ، لا بل أثار اهتمام عامة المواطنين بكافة فئاتهم ومجالاتهم ، وقد تناهى إلى الآذان العديد من الأسماء التي تنوي الترشح إلى تلك الانتخابات ، ثم إن العديد من المقالات والخطابات ، عبر وسائل الإعلام المحلية قد تناولت جوانب هذا الموضوع ، وقد أثار هذا الحراك عدة تساؤلات رأيت أن لا ضير من بسطها إبّان موعد الانتخابات.

غرفة تجارة وصناعة الخليل من اسمها تُعنى بمصالح التجارة والصناعة ، والتجارة والصناعة في بلادنا تسيران في طريقين متعاكسين ، لأننا حين نتحدث عن الصناعة فإننا نتحدث عن المنتج المحلي ، وعندما نتحدث عن التجارة فإننا نتحدث عن البضائع المستوردة خاصة بضائع (الصين) ومنذ اتفاقية التجارة العالمية ،وفَتْحْ الباب على مصراعيه للبضائع الصينية ، فإن الكثير من القطاعات الصناعية الفلسطينية تأثرت سلبا ، بل أن الكثير من المنشآت الصناعية أفلست أو أغلقت أو تناقص إنتاجها إلى اقل من النصف.أَمْا والحالة كما وصفت فإن غرفة واحدة لا يصلح أن تحوي بين جنبتها من يريد أن يأكل مما يزرع ويلبس مما يصنع وبين من يريد أن يَلبِسَ ويُلبِسَنا مما يصنع إخواننا الصينيون.

في خضم الحراك الجاري تحضيرا للانتخابات قُدِّرَ لي أن اجتمع بعدد ممن ينون الترشح ، وقد لاحظت أن بعضا منهم يمثل قطاعات صناعية تخصصية بعينها . فسألتهم: أنتم في مواقعكم الاعتبارية في قطاعاتكم الصناعية تدافعون عن صناعتكم ، ومصانعكم ، وقوت عمالكم . أما إذا قدر لكم أن تصبحوا أعضاءً في غرفة التجارة والصناعة فإنكم ستكونون ملزمين بالدفاع عن مصالح الصُنّاع والتُجّار بحد سواء.سؤالي:لو تعارضت مصلحة تاجر ما أنتم تمثلونه اليوم في موقعكم الحالي مع مصلحة صانع تمثلونه في موقع آخر ترى إلى أي الجهتين ستنحازون .

هذا سؤال لازمٌ مُلِحٌّ يحتاج من يزيل علامات الاستفهام والتعجب من خلفه ليضع النقاط على الحروف ، وهي معضلة أرى الخروج منها يكون بأحد الاقتراحات الآتية :

العمل على فك الاشتباك بين التجارة الفلسطينية والصناعة الفلسطينية وذلك عبر تبني قرارات حكومية فاعلة تنحاز إلى المنتج المحلي وتتبنى حمايته ، وتقنن الاستيراد وتحصره فيما لا نصنع . . او أن نقسم غرفة الصناعة والتجارة إلى غرفتين واحدة للتجارة وأخرى للصناعة وليسعى رئيس وأعضاء كل غرفة للدفاع عن مصالح من اختاروهم ليمثلوهم.

أو نحوّل غرفة التجارة والصناعة إلى "مضافة أبو مازن" ولنقدّم فيها القهوة السادة على هامش فك النزاعات بين التجّار والصنّاع ، ولا يقولنّ أحد هنا أننا نبالغ فإن من تابع الإذاعات المحلية في الفترة القريبة الماضية ، حين طرحت قضيّة صناعة الجلود ، فإنه سيدرك عن أي نزاع نتحدّث.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل