المحتوى الرئيسى

الكذاب شايش

06/14 19:21

القاص والروائي والباحث الكاتب سعاده أبو عراق ، والدارس للفلسفة ، وتبدو الفلسفة في كل ما كتب ، تخلى المرة عنها ، وقام بتأليف كتاب طريف اسماه (مقهى المغتربين) ، تدور احداثه في مسقط رأسه قرية سنجل ــ رام الله ، وكان محور حكاياته (ما أكذب من شب تغَرّب الا ختيار ماتوا اجياله) ...!!!

وجعل محور حكاياته عن عباقرة بالكذب والخيال المجنح ، ولا أفلام هوليود ، والطريف ان الأستاذ سعادة المرة يكتب بالمحكية ، وقد اضحكتني فصول الكتاب جدا جدا ، فأحببت أن اشارك الآخرين بها ، على مبدأ أن الحكمة ضالة المؤمن ، أينما وجدها يأخذها ، وكنت اتمنى لو كتبها بلهجة سنجلاوية صرفة ، كما أفعل أنا ، ولكنه برر كتابتها بلهجة عمّانية ، ليفهمها أكبر عدد ممكن من الناس واللهجة العمّانية ، خليط من اللهجات ، يوجد مصوغ لمن ولدوا بعد النزوح التحدث بها ، ولكن لا يوجد للأستاذ سعادة المولود سنة 1946 أن يستعملها ، حفاظا على اللهجة وتوثيقها ، كما أفعل أنا ، وأنا أحدث سنا منه ، بل وأعتبره استاذي ، وسأقوم ان شاء الله بخص دنيا الوطن بها وأنشرها تباعا ، نيابة عن استاذي الكريم ،

وهاكم الحكاية الأولى :


مقهــــى المغتربين

بقلم : سعادة أبو عراق


شايش - 1

في بَلد اسمها سنجل ، قهوة سماها بعظ الناس قهوة الهشّاتين ،بقعدو عليها قليلين الشغل ، لأن الدواوين ما بتستقبلهم ، لأنها للناس الكبار الراكزين إللي بحكوا في أمور الناس وقضاياهم ، وكمان حضير الجامع ، لأنه فيه ختيارية بيحكوا فيه بعد صلاة العصر عن عسكريتهم في الجيش التركي ، وعن سياسة السلطان عبد الحميد ومحمد رشاد ، أما العواطلية فصارت لهم قهوتهم إللي بحكوا فيها شو ما بدهم ، ومثل ما بيقولوا أم لسان غلبت ام افعال ، يعني إذا ما بتقدر على الفعل ، على القليلة إحكي ، ولأنه معظم شباب أهل البلد هاجرت ع أميركا ،فكان موضوع حكيهم عن إللي صارمعهم في اميركا ، او تخيلوه ،أو تمنوه، وما اكذب من شب تغرب إلا ختيار ماتت جياله .

واحد قال بعد ما لفْ سيجاة هيشي ، وولعها ومجْ عليها ، والناس ناصته كأنها بدها تسمع بيان عسكري ، قال ، مرَّة لما كنت في البرازيل كنت راكب على دراجة , وكنت مسرع سرعة عالية على التسعة وتسعين ، وفجأة وإلا نهر الأمازون قدامي ، شو بدي أساوي ، إن ظربت بريك بقلب وبدّهور ، فما في حل إلا أدعس بنزين وأنط على الشط الثاني ،فزريت على الدراجة ورفعت بوزها شوي ، حتى طارت فيّ وهدت على الشط الثاني ، وبعدها وطيت السرعة وظليت ماشي .

صفقوا له وقالوا له , والله بطل ، امليح ما ظربت بريك ، وإلا كنت وقعت وتكسرت ، فالحمد لله على السلامة ، وقاموا سلموا عليه وهنوه بالسلامة .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل