المحتوى الرئيسى

الجيش السوري يتقدم نحو بلدة احتجاج ثانية بشمال البلاد

06/14 18:52

عمان (رويترز) - قال سكان ان قوات سورية تدعمها الدبابات وطائرات الهليكوبتر تقدمت صوب بلدة شمالية يوم الثلاثاء بعد اعتقال المئات في قرى قرب بلدة جسر الشغور مع فرار مزيد من اللاجئين الى سوريا.

وفر أكثر من 8500 سوري عبر الحدود هربا من أحدث حملة عسكرية لحكومة الرئيس بشار الاسد لسحق احتجاجات تطالب بالتغيير السياسي في بلد تحكمه اسرة الاسد منذ 41 عاما.

ونزح الاف اخرون الى مناطق داخل سوريا.

وتوجه عشرات النازحين يلطخ الطين أحذيتهم وملابسهم الى قرية تركية بحثا عن الخبز لاسرهم الذين ينتظرون في مخيمات مؤقتة على الجانب الاخر من الحدود.

وأظهرت لقطات مصورة لرويترز التقطت في مخيمات سورية نازحين يحاولون تجفيف أغطية بللها المطر واطفالا يغتسلون في مياه الامطار وأناسا راقدين تحت أغطية بلاستيكية.

وقالت امرأة وهي تبكي وبجوارها رضيع "نحن يائسون هنا. نعيش تحت المطر .. أطفالنا مرضى. لا دواء ولا طعام."

وجاء أغلب اللاجئين والنازحين من جسر الشغور على بعد 20 كيلومترا من الحدود حيث تقول السلطات ان 120 من أفراد الامن قتلوا على يد مسلحين قبل نحو عشرة ايام. ويقول نشطاء ان جنودا منشقين وسكانا اشتبكوا مع قوات الامن.

واستعاد الجيش السيطرة على جسر الشغور يوم الاحد ويتحرك على ما يبدو نحو بلدة معرة النعمان التي تقع على جانبي الطريق السريع بين شمال وجنوب سوريا والذي يربط العاصمة دمشق بحلب ثاني كبرى مدن البلاد.

وقال عثمان البديوي وهو استاذ جامعي في معرة النعمان لرويترز عبر الهاتف ان طائرات هليكوبتر تنقل جنودا الى معسكر في وادي الضيف على بعد عدة كيلومترات من البلدة.

واضاف "التقينا مع المحافظ اليوم وأكد لنا ان الجيش سيدخل لاعتقال 360 شخصا مدرجين على قائمة.

"لكن الناس في معرة النعمان متشككون. اسمي مدرج على قائمة المطلوبين للاعتقال باعتباري مسلحا. لم أحمل ابدا سلاحا في حياتي."

وتقول الحكومة ان الاحتجاجات جزء من مؤامرة مدعومة من قوى أجنبية لاثارة صراع طائفي. ومنعت سوريا اغلب الصحفيين الاجانب من العمل لديها مما يصعب التحقق من الروايات بشأن ألاحداث.

وأنشأت تركيا اربعة مخيمات للاجئين على جانبها من الحدود وقالت وكالة انباء الاناضول الرسمية يوم الثلاثاء ان السلطات ربما تقيم المزيد. واضافت أن عدد اللاجئين بلغ 8538 أكثر من نصفهم اطفال.

وذكرت الوكالة أيضا أن الاسد اتصل هاتفيا برئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لتهنئته على فوزه في الانتخابات قبل يومين. واضافت ان اردوغان دعا الاسد الى تجنب استخدام العنف ضد شعبه وبدء اصلاحات باسرع ما يمكن.

وكان اردوغان - الذي ارتبط بعلاقة وثيقة مع الاسد - قال قبل اعادة انتخابه انه بمجرد انتهاء الانتخابات سيتحدث مع الاسد "بأسلوب مختلف تماما".

وتقول جماعات حقوقية سورية ان 1300 قتلوا منذ بدء الانتفاضة. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اكثر من 300 من رجال الجيش والشرطة قتلوا.

وعرض الاسد الذي ورث الحكم عندما توفى والده حافظ الاسد في عام 2000 اجراء بعض الخطوات التي تستهدف استرضاء المتظاهرين ورفع حالة الطواريء السارية منذ 48 عاما ووعد باجراء حوار وطني وهي خطوات رفضها غالبية النشطاء.

وقادت فرنسا بدعم بريطاني جهودا لاستصدار قرار من مجلس الامن يندد بالقمع الذي يمارسه الاسد للاحتجاجات لكن روسيا والصين هددتا باستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع صدور قرار.

وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية "تريد فرنسا أن يتخذ مجلس الامن موقفا تجاه الوضع الذي لا يحتمل في سوريا وانعدام ضبط النفس من جانب السلطات في دمشق."

واضاف "نأسف لعدم التوصل الى توافق داخل المجلس" ووصف عدد القتلى والتقارير بشأن التعذيب وانتهاك حقوق الانسان بأنها "كارثية".

وخفف من حدة استجابة الغرب أيضا المخاوف من زعزعة استقرار المنطقة اذا انزلقت سوريا الى الفوضى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل