المحتوى الرئيسى

أكاذيب الإعلام في وضعية المساجد والكنائس

06/14 17:50

وأولى هذه الحقائق – والتي تمثل مؤشرًا لا يكذب على عدد المساجد والكنائس بالنسبة إلى عدد المسلمين والمسيحيين – أن من ينظر إلي مساجد مصر ساعة صلاة الجمعة من كل أسبوع، يجد أكثر من 90% من المساجد قد ضاقت بالمصلين، فافترشوا الشوارع والأزقة والساحات من حول هذه المساجد – إعلانًا عن ضيق مساجد مصر بالمصلين المسلمين من أبنائها..

بينما لا نجد شيئًا من ذلك في كنائس مصر عند أداء قداس يوم الأحد من كل أسبوع، فليس هناك مسيحي واحد يضطر إلى الصلاة خارج الكنيسة، ولن نجد كنيسة واحدة تضيق بالمصلين..

الأمر الذي يشير – بشأن الحال والمقال – إلى مكان " الخلل".. وإلى الحقيقة التي يحاول فيها البعض.. والتي يغفل عنها الكثيرون!.

وحقيقة ثانية تقول: إن الأوقاف الخيرية الإسلامية قد استولت عليها الحكومة منذ ثورة 25يوليو سنة 1952م، ووزعتها على الإصلاح الزراعي وعلى المحليات، الأمر الذي جعل المساجد تابعة للجهات، التي تعين كل القيادات الدينية.. والتي تراقب الخطاب الديني في المساجد.. بل إن مساجد مصر تغلق عقب الصلاة!.. بينما بقيت الأوقاف المسيحية على الكنائس والأديرة حرة، تديرها الكنيسة، وتحقق بالاستقلال المالي الاستقلال الفكري والحرية الفكرية لهذه الكنائس والأديرة.. فكل القيادات الدينية المسيحية تعينها الكنيسة – وليس الدولة – ومنبر الكنيسة وخطابه حر.. وأبواب الكنائس والأديرة مفتوحة على مدار الليل والنهار!..

وحقيقة ثالثة يغفل عنها الكثيرون، وهي أن الدولة المصرية المسلمة، التي ينص دستورها على أن دينها الرسمي هو الإسلام، هذه الدولة المسلمة التي بنت على نفقتها أكبر كاتدرائيات المسيحية في الشرق – الكاتدرائية الأرثوذكسية بالقاهرة..

فعند بناء هذه الكاتدرائية – أيام حكم الرئيس جمال عبد الناصر ( 1336هـ - 1390هـ 1918م - 1970م ) – طلبت الكنيسة – بواسطة الأستاذ محمد حسنين هيكل – من الرئيس عبد الناصر المساعدة في بناء الكاتدرائية، فقرر بناءها كاملة على نفقة الدولة.. وبنص عبارة الأستاذ هيكل: "فإن عبد الناصر طلب من مؤسسة البناء والتشييد – ورئيسها يومئذ المهندس علي السيد – وبتوجيه رئاسي مكتوب – أن تتولي شركات المقاولات التابعة للمؤسسة – كل في اختصاصها الفني – بناء وتجهيز الكاتدرائية، وإضافة التكاليف على حساب العمليات الأخرى التي يقوم بها القطاع العام" – ( مجلة وجهات النظر – عدد مارس سنة 2000م )..

ولقد كان هذا الموقف – الذي يجهله أو يتجاهله الكثيرون – التطبيق المعاصر لعهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – للنصارى، والذي جاء فيه:"ولهم إن احتاجوا إلى مرقة بيعهم وصوامعهم إلى مساعدة من المسلمين أن يساعدوا على ذلك، ولا يكون ذلك دينًا عليهم، بل تقوية لهم على مصلحة دينهم، ووفاء بعهد رسول الله"..

فأين من هذه الحقائق المرجفون والمنافقون الذين مردوا على النفاق؟!..

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل