المحتوى الرئيسى

"النفوذ" السوري يصل الفن الأميركي

06/14 15:59

طارق عبد الواحد-ديربورن

ثار جدل في الأوساط الحقوقية والثقافية والإعلامية بالولايات المتحدة، حول منع الموسيقار وعازف البيانو السوري الأميركي مالك جندلي من الغناء في المؤتمر السنوي للجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز (أي دي سي) الذي انعقد بالعاصمة الأميركية واشنطن أيام 10 و11 و12 يونيو/حزيران. وبرزت شكوك مفادها أن المنع جاء بسبب نفوذ مارسه السفير السوري بواشنطن.

وكان مقررا أن يقدم جندلي أغنيته "وطني أنا" خلال مؤتمر اللجنة، لكن عوضا عن ذلك جرى الاكتفاء فقط بعرض صوتي للأغنية خلال فترة العشاء مع غياب الموسيقار نفسه عن الحفل. وقد اتهمت اللجنة الحقوقية "بالتمييز"، فأصدرت بيانا على موقعها الإلكتروني لكن ذلك لم يحسم الجدل.

فقد زاد البيان من حدة الانتقادات والتساؤلات حول أداء هذه المؤسسة الحقوقية، التي قامت بإلغاء دعوة الفنان السوري، وعرض أغنيته دون استئذانه وأخذ موافقته، فضلا عن القفز فوق مسألة "حقوق النشر والتأليف"، وهي مسألة ذات حساسية خاصة في أميركا.

نفوذ سوري
وعزز من تلك المخاوف والشكوك، ما ألمح إليه موقع "بوليتيكو" الأميركي من وجود نفوذ سوري داخل اللجنة، حينما أورد اقتباسا من مدونة السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى يصف فيه صفا رفقة رئيس مجلس الأمناء في الـ"أي دي سي" بأنه "واحد من أفضل ثلاثة أصدقاء لي بواشنطن".

لكن المدير القانوني للجنة عابد أيوب نفى ما تتناقله وسائل الإعلام حول إلغاء دعوة الفنان مالك جندلي، وقال في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت "نحن لسنا ضد هذه الأغنية التي تتضمن رسائل حول الحرية والديمقراطية، وكل ما حصل أننا ناقشنا الأمر مع جندلي، وهذا من حقنا، وطلبنا منه عدم التقديم للأغنية بتعليقات سياسية تتصل بالأحداث الجارية في سوريا".

وشدد بالقول "نحن لم نلغ الدعوة. كان سوء تفاهم، وجوهر المسألة أننا نحاول عدم التدخل في الأحداث السياسية في العالم العربي بسبب حساسياتها وتعقيداتها الشائكة".

ودحض أيوب جميع الادعاءات حول الدور المزعوم لصفا رفقة، وقال "إن رفقة هو أحد الأشخاص الذين يعملون مع اللجنة منذ ثلاثين عاما، ومن الطبيعي أن تكون له علاقات مع سفراء ومسؤولين عرب أو غير عرب".

موقف سياسي
من ناحيته رفض جندلي التسويغات التي ساقها أيوب، وقال "من غير المقبول تبرير منع الأغنية بدعوى عدم تناول الأحداث السياسية في هذا البلد أو ذاك، خارج الولايات المتحدة، وإلا فكيف تمت دعوتي من اللجنة نفسها إلى حفل تكريم الإعلامية المخضرمة هيلين توماس في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فالجميع يعرف أن ذلك التكريم جاء ضمن سياق التضامن مع توماس على خلفية تصريحات ضد إسرائيل، وهذا موقف سياسي بامتياز".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل