المحتوى الرئيسى

النيابة وجهت لعز ورشيد وعسل تهم إهدار 660 مليون جنيه على خزينة الدولة

06/14 19:41

استمعت محكمة جنايات القاهرة إلى مرافعة النيابة العامة ومحامين الدفاع فى تاسع جلسات قضية منح رخصتى حديد بالمجان إلى رجل الأعمال وأمين التنظيم السابق في الحزب الوطني أحمد عز والمتهم فيها بجانب رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة الأسبق وعمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية بإهدار المال العام والتربح، حيث طالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين ليكونوا عبرة لغيرهم.

عقدت الجلسة برئاسة المستشار مصطفى حسن عبدالله وعضوية المستشارين احمد مسعد المليجى وانور رضوان وبحضور عبد اللطيف الشرنوبى رئيس نيابة الاموال العامة .

واشار ممثل النيابة العامة عبد اللطيف الشرنوبى رئيس النيابة ان واقعة الدعوى تتخلص فى انعقاد ارادة رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة الاسبق بتربيح شركات بعينها غير عابئ باموال الدولة بعد ان هداه تفكيره الاجرامى الى الغاء قراره السابق باجراء المناقصات والمزايدات فى منح الرخص مدعيا تعميق الصناعة المحلية مما اضر بمصالح الشركات الوطنية الاخرى وقيام عسل باستغلال وظيفته فى تمكين شركات عز بالحصول على الرخص بالمجان تحقيقا لأهدافهم الشيطانية دون تقديم تلك الشركات المستندات التى تؤهلها للحصول على تلك الرخص .

واستندت النيابة فى ادلة الثبوت الى تحريات مباحث الاموال العامة والتى اثبتت قيام عسل بالاتفاق مع عز على منحه رخصتين لشركتيه مستغلا فى ذلك صفته الوظيفية والى تقرير لجنة الفحص من خبراء وزارة العدل والجهاز المركزى واللاتان اثبتتا تحقق مسئولية رشيد عن منحه المجانى المخالف لقراره السابق مما اضاع على الدولة 660 مليون جنيه فى حين عدم تقدم مصانع عز للدرفلة بالاوراق اللازمة واخذ كراسة التاهيل وعدم اجتياز نقاط التقيم  وعدم تقديم الشركتين خطاب الضمان مما يؤكد حصوله على رخصتين دون حق ودون موافقة لجنة البت بينما لم يقف الامر عند ذلك بل قام عز بانتاج مخالف للمرخص له من اجل زيادة الاحتكار وان احدى شركاته الحاصلة على التاهيل  الحاصلة على الرخص لايجوز المنح لها لانه مخالف كذلك لقرار المجلس الاعلى للطاقة.

واكدت النيابة ان عز قدم طلب للحصول على الرخص باسم مجموعة عز بينما حصل على الترخيص باسم شركتيه العز للدرفلة والعز لانتاج الحديد بالسويس احدى المناطق الحرة التى لايجوز منحها الرخص وأن عسل قد صرح لشركات عز بانتاج بلاطات بالمخالفة لما هو مطروح فى كراسة الاشتراطات وقدمت النيابة صورة من فتوى مجلس الدولة بناءا على طلب رشيد وعسل حول قانونية اجراءات المزايدات وصحتها وانتهاء لجنة الفتوى الى صحة تحصيل الرسوم للصالح العام واسشهد ممثل النيابة باعتراف عسل فى تحقيقات النيابة بمنحه شركتيى عز الرخصتين بالمجان بغير مبرر مخالفا بذلك ما اقرته اللجنة التى يترأسها بعدم جواز منح مستثمر واحد اكثر من رخصة .

وكشفت النيابة أن منح التراخيص لم يتم مجانا ولكن بمقابل واستشهدت برجل الأعمال احمد ابو هشيمة الذي قدم 46 مليون جنيه للحصول علي ترخيص شركته، بالإضافة إلي فتوي مجلس الدولة بضرورة الاستمرار في العمل بالمزايدات العلنية في منح تراخيص الحديد واخيرا اقرارات المتهمين في تحقياقات النيابة العامة.

ثم استمعت المحكمة لمرافعة هيئة قضايا الدولة التي ابداها المستشارون أشرف مختار وعبد السلام محمود ومهاب جلال، وأكدوا فيها توافر أركان المسئولية التقصيرية في حق المتهمين، فبالنسبة للمتهم الأول رشيد محمد رشيد، فقد خالف القوانين والقرارات الصادرة منه والأنظمة والاشتراطات اللازمة في منح رخص انتاج الحديد وذلك عند موافقته علي منح الرخصتين موضوع الجريمة بالمجان ودون دخول الشركات الممنوحة لها هذه الرخص في مزايدة علنية.

وفيما يتعلق بالمتهم الثاني عمرو عسل فإنه طبقا للمادة السادسة من قانون إنشاء هيئة التنمية الصناعية التي تنص علي أنه عند التساوي يرجح الجانب الذي منه الرئيس وطبقا لقرار وزير التجارة والصناعة المتهم الأول فهو أيضا رئيس لجنة البت التي لها وحدها سلطة البت في منح الرخص من عدمه وبالتالي فهو صاحب السلطة العليا في هيئة التنمية الصناعية ولا يمكن أن يصدر منها قرار بغير موافقته، ومن ثم خالف كراسة الاشتراطات الصادرة عن الهيئة التي يرأسها وجاء فيها "عدم منح الرخص موضوع الجريمة للشركات الا من خلال مزايدة علنية بأعلي سعر  وللشركات التي تجتاز التأهيل وعدم منح مستثمر واحد أكثر من رخصة واحدة" وهو ما لم يحدث.

أما خطأ المتهم الثالث أحمد عز فقد حصل علي رخصتي الحديد محل الجريمة دون تقديم مستندات التأهيل لأي من شركتي العز للدرفلة والعز لصناعة الصلب المسطح بالمخالفة للقواعد والأنظمة القانونية والقرارات الوزارية.

وفي نهاية المرافعة أكد مستشاروا هيئة قضايا الدولة أن هذه الجريمة أضرت بالخزينة العامة للدولة بما يبلغ 660 مليون جنيه قيمة الرخصتين التي حصل عليهما عز دون مقابل، وحرمان الخزانة العامة من هذا المبلغ فكان يمكن وضع هذا المبلغ في باب السلع والخدمات الضرورية لتوفير قوت الشعب بدلا من انفاقها علي الدعايا الانتخابية أو الاقتراض من الخارج بفوائد عالية، كما أصبح المتهم الثالث أحمد عز بعد منحه هاتين الرخصتين هو المحتكر لصناعة الحديد حيث كان انتاج مصر من الحديد 6 مليون ونصف المليون طن سنويا نصيب عز منها بما يعادل حوالي 43 % وبعد حصوله علي هاتين الرخصتين وصل نصيبه لنحو 51% مما تسبب في ارتفاع اسعار مواد البناء وتفاقم ازمة السكن في مصر.

واستمعت المحكمة الى مرافعة المدعين بالحق المدنى الذى اكد  ان المتهمين اقاموا فى الفور سيزون وتركوا الشعب يسكن فى الجحور والقبور واكد الدكتور عثمان الحفناوى محامى شعب مصر – المدعى بالحق المدنى – امام المحكمة ان القضية ليست تربح او اهدار للمال العام انما هى قضية استغلال واحتكار وليست مجرد منح رخصتى حديد, مشيرا الى قيام المتهمان الاول والثانى بوجهما الوظيفى واستغلال النفوذ وذلك انفرد به المتهم الثالث ليتحكم فى قوت الشعب باكمله , واضاف الحفناوى ان توافرت اركان جريمتى التربح والاضرار العمدى بالمال حيث ان القانون يشترط ثلاثة اركان هم صفة الموظف العام وذلك لابد ان يكون المتهم موظفا وحددت المادة 19 مكرر من قانون العقوبات بصفته الموظف العام والمتهم الاول الذى يشغل منصب وزير التججارة والصناعة والثانى الذى يشغل رئيسا لهيئة التنمية الصناعية يتوافر معهما الركن الاول,وبالنسبة للركن الثانى وهو المادى حيث تقع المسئولية المدني والجنائية على المتهم الاول الذى اصدر منح التراخيص مجانا بدلا من المزايدة العلانية للمتهم الثالث احمد عز  دون مقابل, بالاضافة الى حصول المتهم الثانى لغيره على ربح دون وجه حق واستغلال وظيفته لحصول المتهم الثالث على رخصتين لتصنيع خام البليت والحديد دون ان تتقدم شركتيه بالمستندات المبينة بكراسة الاشتراطات الفنية بالتاريخ المحدد لنظر العطاء فى الوقت الذى لايجوز حصول المستثمر على اكثر من ترخيص واحد .واكد الحفناوى مخالفة المتهمين للاشتراطات المقررة باقامة مصنعين للمتهم الثالث على ارض المنطقة الحرة بالسويس ونسب الى عسل الاشتراك بطريق الانفاق والمساعدة على ارتكاب جريمتى التربح واهدار المال العام .

وأنضم المدعين بالحق المدنى إلي طلبات النيابة العامة بتوقيع أقصي عقوبة علي المتهمين، بينما ترافع عن عمرو عسل المحامي حسنين عبيد والذي دفع ببطلان تحريات الرقابة الإدارية ومثيلتها التي اجرتها مباحث الأموال العامة واكد ان تحرياتها ورقية وبعضها اسند إلي مصادر سرية في قضية فنية دقيقة وعلنية بما يفقدها شرط الصحة كدليل إهانة، وطالب كذلك بطلان التقرير الفني المودع في القضية لأنه أعد من غير المختصين، مطالبا بإعادة ندب لجنة فنية مختصة لإعادة فحص فنيات التاهيل، كما أكد ان عسل لم يوقع علي أوراق التأهيل بفعل أهواؤه الشخصية ولكن جاء توقيعه بعد موافقة الخبراء الفنيين والقانونيين بهيئة التنمية الصناعية، وذلك في إطار تحقيق التكامل الصناعي للشركات المحلية العاملة في مجال الحديد لزيادة قدرتها التنافسية في مقابل مثيلاتها الاجنبية والتي تفوقها في القدرات بمعدل بصل إلي1علي 50.

واشار عبيد إلي أن عدم إدانة الجهاز المركزي للمحاسبات إلي إجراءات منح الرخص يعد بمثابة موافقة ضمنية علي صحتها وإباحة الرخصة لطول مدة الموافقة وتكرار ذلك سنويا، وهنا إحتج عثمان الحفناوي المدعي بالحق المدني علي الدفاع وقاطعه قائلا: إن الجهاز المركزي للمحاسبات اغفل محاسبة المتهمين علي مدار اربعة سنوات،وكان يعمل لحساب مبارك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل