المحتوى الرئيسى

خبير ألماني: برلين تحاول تدارك موقفها إزاء ليبيا والتملص من مهام حرجة

06/14 09:26

 

أثناء زيارته الاثنين (13 حزيران/ يونيو) لبنغازي، معقل الثوار الليبيين،  أعتبر وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله المجلس الوطني الانتقالي الليبي "الممثل الشرعي للشعب الليبي". يأتي هذا الاعتراف بعد أن أعلنت 12 دولة من قبل اعترافها بهذا المجلس، من بينها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة. يذكر أن ألمانيا كانت قد امتنعت عن التصويت في مجلس الأمن على أثناء التصويت على القرار 1973 حول ليبيا الذي سمح باللجوء إلى القوة لحماية المدنيين الليبيين قبل أن ترفض أي مشاركة في عملية "الحماية" هذه، وبالتالي في العمليات العسكرية التي يقوم بها حلف الناتو  في ليبيا، لكن برلين أدانت نظام القذافي واعتبرت إنه فقد شرعيته.

 

ولتسليط الضوء على الموقف الألماني على الموقف الألماني من الأزمة الليبية أجرت دويتشه فيله حوارا مع الصحفي الألماني شتيفان بوخن، مراسل القناة  الألمانية الأولى في الشرق الأوسط والمتخصص في شؤون العالم العربي، والذي قضى عدة أشهر في ليبيا لتغطية الأحداث هناك أثناء الحرب الحالية.  

 

دويتشه فيله: السيد بوخن، برأيك كيف تفسر هذا التغير في الموقف الألماني؟

 

شتيفان بوخن: اعتراف برلين بالمجلس الانتقالي الليبي جاء متأخراBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  شتيفان بوخن: اعتراف برلين بالمجلس الانتقالي الليبي جاء متأخرا

شتيفان بوخن: ألمانيا تأخرت في الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي، ففيما اعترفت قبل ثلاثة أشهر دول عدة عضوة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وأخرى في الاتحاد الأوروبي، وألمانيا تنتمي لكلاهما، رفضت برلين القيام بهذه الخطوة. وبينما قررت دول عضوة في حلف الناتو، على غرار فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة، القيام بعمليات عسكرية مشتركة ضد نظام القذافي بهدف حماية المدنيين، امتنعت ألمانيا عن ذلك ولا تزال متمسكة بموقفها. وخطوة وزير الخارجية الألماني اليوم جاءت متأخرة جدا.

 

فيسترفيله كان قد برر موقف بلاده الرافض للمشاركة في العمليات العسكرية في ليبيا بعدم معرفة طبيعة الأشخاص الذين أسسوا المجلس الوطني الانتقالي، فيما يتعقد محللون أن تحفظ برلين تحركه مخاوف من ظهور أفغانستان جديدة أو عراق جديد في ليبيا. برأيك هل تبددت هذه المخاوف الآن؟

 

ما ذكره فيسترفيله بشأن التحفظ الألماني إزاء المجلس الوطني الانتقالي في شهر آذار/ مارس لم يكن تبريرا بل كان ذريعة....

 

إذن ما هو السبب الحقيقي وراء امتناع الحكومة الألمانية عن المشاركة في عمليات حلف الناتو العسكرية والتردد قبل الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي؟

 

أعتقد أن ذلك يعكس محدودية في القدرة على قراءة الخارطة السياسية. طبعا هناك شكوك كثيرة وغموض يكتنف مستقبل ليبيا ولا أحد بإمكانه في الوقت الحالي التكهن كيف ستتطور الأمور في ليبيا فيما بعد. ولكن هناك معطيات واضحة، ومن بينها أن سقوط نظام القذافي يكاد يكون أمرا حتميا. وإذا راهن وزير الخارجية على مصالح بلاده الاقتصادية مع نظام القذافي فإنه رهان خاسر لا محالة لأن سقوط نظام القذافي أو تنحيه أصبح مجرد مسألة وقت وهو آت آجلا أم عاجلا.

 

فيسترفيله أعتبر المجلس الوطني الانتقالي "الممثل الشرعي للشعب الليبي"، ولم يقل "الممثل الشرعي الوحيد"، هل يمكن فهم هذا على أنه نوع من الحذر ولإبقاء الأبواب مفتوحة في حال ظهرت قوى سياسية أخرى على المشهد السياسي الليبي؟

 

أنا لا أستطيع تحليل تصريحات وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله بشأن ليبيا، ولكني أقول كمحلل سياسي وكصحفي أيضا قضى أربعة أشهر في ليبيا بين طرابلس وبنغازي ومصراتة وواكب الأحداث عن كثب، إن الغموض يكتنف المستقبل السياسي في ليبيا، حتى بعد سقوط نظام القذافي، لأن حتى أعضاء وممثلي المجلس الوطني الانتقالي يواجهون بدورهم صعوبات في تنسيق الجهود، والثورة في كل أنحاء ليبيا ذات المساحة الشاسعة جدا. كما توجد مصالح مختلفة، حيث رأيت في بنغازي قبل بضعة أشهر حقوقيين ومحامين معتقين معارضين لنظام القذافي.

 

واليوم نرى كذلك آخرين كانوا موالين للزعيم الليبي لسنوات طويلة وعملوا تحت أمرته ثم انشقوا عنه في الفترة الأخيرة عندما رأوا أن الكفة بدأت ترجح لصالح الثوار. ومن الواضح أن هذه العناصر تتطلع إلى القيام بدور سياسي في المستقبل وقد يؤدي ذلك إلى اندلاع صراع بين هذه العناصر وبين مؤسسي المجلس الوطني الانتقالي، الذين ربما يرون أن انشقاق بعض الموالين من قبل عن نظام القذافي فقط في الفترة الأخيرة، على غرار وزير النفط شكري غانم وبعض الجنرالات، بأنه نوع من الانتهازية. وأعتقد أن التفاهم بين قوى سياسية مختلفة حتى بعد سقوط نظام القذافي لن يكون سهلا.

 

بوخن: نهاية نظام القذافي أضحت Bildunterschrift: بوخن: نهاية نظام القذافي أضحت "مسألة وقت" لكن مستقبل ليبيا يكتنفه الغموض

 

فيسترفيله أبدى استعداد بلاده لتقديم الدعم لإعادة الاعمار والمساعدة الاقتصادية والمساعدة في إرساء حقبة سياسية جديدة في ليبيا بعد سقوط نظام القذافي؟ فهل هذا كافيا في نظرك؟

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل