المحتوى الرئيسى

استعادة الشهيد أحمد بسيوني في بينالي فينيسيا

06/14 12:34

والأخير هو مايستوجب وقفتنا الحتمية الآن. وقد حزنت علي احتشاد المشهد العام بالمتصارعين علي امتطاء جواد الثورة‏,‏ بينما بالأمس القريب كانوا يمتطون جمال وبغال النظام‏,‏ ويجب أن يكفوا عن المتاجرة بدم الشهيد أحمد بسيوني‏.‏

الذي عرفته لأول مرة في ليلة رمضانية بقصر الفنون عام‏2009‏ م‏,‏علي مائدة الاجتماعات بحضور الفنان محسن شعلان رئيس القطاع السابق‏,‏ الفنان محمد طلعت مدير القصر‏,‏ إضافة لما يتجاوز عشرين فنانا من أصل ثلاثة وأربعين ممن وقع عليهم الاختيار للمشاركة في مهرجان‏(‏ ليه لأ‏),‏ وكنت مسئولا عن الجانب التنظيري للحدث مع زميلتي الفنانة د‏.‏ أمل نصر‏,‏ وفي تلك الليلة دار الحوار حول مفهوم العرض‏,‏ وشارك الجميع برأيه حول الشكل المأمول له‏,‏ ومنهم بالطبع أحمد بسيوني الذي أشهد أمام الله أنه كان يتمتع بأخلاق رفيعة‏.‏

كان الاتفاق علي جلسات للعصف الذهني المتتابع أثناء إقامة الورش الفنية‏,‏ ولكن لظروف هجرة بعض الفنانين وترحالهم لم تعقد هذه الجلسات‏,‏ إلا جلسة واحدة طلبتها أنا وزميلتي د‏.‏ أمل نصر‏,‏ علي نفس المائدة السابقة لممارسة دورنا كمسئولين عن التنظير للحدث‏,‏ وفي تلك الجلسة كنت حريصا علي أن أسمع مفهوم عمل كل فنان‏,‏ عبر آلية البوح التي غالبا ماتؤتي ثمارها‏,‏ وقد وافقتني د‏.‏ أمل نصر في هذا‏,‏وظللنا نحاور الجميع بإنصات بالغ‏,‏ ومنهم أحمد بسيوني الذي تحدث عن عمله بحرية كاملة ولم يقاطعه أحد‏,‏ ففوجئت أنه يتحدث عن تركيبة علمية أكثر منها إبداعية‏,‏ عبر علاقة الجهد البشري المفقود أثناء الجري في المكان بمؤشرات الفقد البصرية‏,‏ وهو مايمكن أن يصلح في مراكز البحوث العلمية‏,‏ وليس في قاعات العروض الفنية‏,‏ويومها لم يشر أحمد الي أي ملمح رمزي ثوري أو سياسي في العمل

‏30‏ يوما جري في المكان

حتي نتأكد أكثر من الحقيقة‏,‏ أرجو أن نتأمل جيدا مشروع الفنان أحمد بسيوني كما جاء في ورقته ونصه هو هذا المشروع‏30‏ يوما جري في المكان يبحث عن الطاقة المستهلكة ذاتيا في إطارها المتغير والمنتظم كنظام تماثلي جسماني‏,‏ تلك الطاقة تفقد من شخص يعدو لمدة‏30‏ يوما هي فترة المعرض يوميا‏,‏ وفي حدود قاعة العرض المغلقة المحدودة‏,‏تتحول تلك الطاقة لقيمة رقمية وفعلية‏,‏ والتي تجمع حسابياوكميا لتتيح طريقة لتنظيم أداء فني يومي‏,‏ للكشف عن النظام الجسماني في تماثله الطبيعي للحركة التي تصاغ مرئيا في تكوين شديد النظام والتركيب‏,‏ فيتم إحصاء وقياس معدلات استهلاك الطاقة مثل‏(‏ العرق‏,‏عدد الخطوات‏,‏ سرعة الخطوات‏,‏ معدل السعرات الحرارية‏,‏ الحالة الجسمانية‏,‏ الجهد‏,‏ المسافة‏)‏ وتقاس في حسابات رياضية إحصائية‏,‏ وتوثق يوميا لتوضيح معدل انتظام الجسم في حالة التماثل أو التغير‏.‏

هذا العمل هو إجراء حسابي رقمي‏,‏ يظهر في طريقة أداء تفاعلي بصاحب شاشة عرض تفاعلية‏,‏ تظهر النتائج من الاستهلاك للطاقة في قيم رقمية‏,‏ والتي تقيس الحالة الجسمانية‏,‏ ذلك النظام المتماثل للجسم‏,‏ والذي يصاغ في نظم مرئية شديدة التماسك والتماثل‏,‏ لكنه قابل للتغير أو الثبات حسب الحركة وطبيعتها‏..‏الي هنا انتهي نص مشروع بسيوني الخالي تماما من أدني إشارة إلي ملمح سياسي أو ثوري أو حتي إبداعي‏,‏ وهو يرسخ فيه لقياس حالة جسدية فقط بشكل قياسي بيولوجي‏,‏وليس كما كذب باسمه بعض المنافقين وقالوا إن ثلاثين يوما جري في المكان ترمز لثلاثين عاما هي فترة حكم نظام مبارك الفاسد؟‏!‏

قوبل معرض‏(‏ ليه لأ‏)‏ بهجوم عنيف‏.‏

وقد عقدت علي هامش معرض‏(‏ ليه لأ‏)‏ ندوتان‏,‏ شارك كاتب هذه السطور في ثانيهما‏,‏وكان مشاركا فيها الفنان أحمد بسيوني الذي لم نسمع منه في تلك الليلة أي رأي يشير إلي حس ثوري‏,‏ بل إنه كان يتبني مفهوم زوال العمل الفني وليس خلوده‏,‏ وهو ماجعل كثيرين يختلفون معه‏,‏ ومنهم أسامة عفيفي ورضا عبد الرحمن وعبد الوهاب عبدالمحسن‏,‏ محمد عبلة‏.‏

وكانت الفنانة الشابة عايدة الترعي مشاركة في الندوتين‏,‏ بما أثار حولها الكثير من الشكوك‏,‏ لأنها شخصية مجهولة ومريبة‏,‏ وقد زاد الأمر ريبة أن الفنان محمد طلعت تخلي لها عن دوره في إدارةالندوتين‏,‏ والمضحك أنها كانت تتحدث العربية كما رأيت بركاكة شديدة‏,‏ مما أثار سخرية واستهجان الجميع‏,‏ وقد ظهر فيما بعد ضلوعها في العمل لصالح إحدي المؤسسات الأجنبية‏(‏ فورد فونديشن‏)‏ التي تصدرمجلة معنية بالفنون في الشرق الأوسط‏(‏ ياسلااااام لاحظ الاهتمام بالشرق الأوسط‏)‏

إرضاء للخواجة

فوجئت بعد نجاح ثورة‏25‏ يناير والاطاحة برموز النظام الفاسد بكثرة ركاب

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل