المحتوى الرئيسى

عبد السلام: تبني الحكومة المصرية سياسة الاقتصاد الحر ساهم في جذب المزيد من الاستثمارات

06/14 15:41

القاهرة - قال محمد عبد السلام رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية أن وضع سوق الأوراق المالية بعد ثورة 25 يناير عكس بشكل كبير مدى عمق وقوة السوق فبرغم إغلاقها لنحو 55 يوما إلا أن عودتها للعمل في 23 مارس 2011 واستمرارها حتى اليوم يؤكد أن المنتج الذي تقدمه البورصة لازال يحظى بقبول المستثمرين سواء المحليين أو العرب أو الأجانب.

وأكد عبد السلام أن الفترة التي سبقت استئناف التداولات بالبورصة حملت بعض الإشارات المطمئنة رغن ضبابية الرؤية المستقبلية لمصر في ظل سقوط نظام الحكم، وكانت أبرز الإشارات المطمئنة هي قيام معظم الشركات المقيدة بإرسال إفصاح كامل عن أوضاعها التشغيلية الحالية ومدى تأثر نشاطها بأحداث الثورة، وهو ما مثل أكبر عملية إفصاح متكاملة للشركات في تاريخ البورصة المصرية حيث حرصت إدارة الإفصاح بالبورصة على مطالبة كافة الشركات بإرسال هذه الإفصاحات بهدف طمأنة المستثمرين.

ولفت عبد السلام إلى أن الفترة السابقة لأحداث الثورة كانت تشهد سيطرة تعاملات الأفراد على السوق في مقابل نسبة لا تتجاوز 30% لتعاملات المؤسسات وهو ما اختلف كليا خلال الفترة منذ استأنفت التداولات في البورصة في 23 مارس 2011 وحتى اليوم حيث أصبحت المؤسسات تسيطر حاليا على أكثر من 60% من تعاملات السوق.

كلمة عبد السلام جاءت على هامش الندوة التي عقدها مجلس الأعمال الكندي المصري مساء أمس الاثنين لمناقشة آخر الأوضاع والمستجدات الاقتصادية على الصعيد المصري بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، وذلك من خلال استعراض آراء الخبراء والسؤولين حول آخر الأوضاع والمستجدات في سوق المال المصرية في أعقاب الثورة.

وأشار رئيس البورصة المصرية إلى أن تراجع المخاوف بشأن الوضع السياسي دفع المزيد من المؤسسات الاستثمارية من شتى أنحاء العالم لمعاودة ضخ استثماراتها في البورصة المصرية خاصة مع إعلان الحكومة أنها ستلتزم بسياسة الاقتصاد الحر وتشجيع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات لا سيما وأن أكثر من 70% من الناتج القومي المصري يعتمد على القطاع الخاص.

وشدد عبد السلام على أن مصر شهدت دخول العديد من المؤسسات الأجنبية والعربية بعد الثورة مثل شركة المملكة القابضة السعودية التي ضخت المزيد من الاستثمارات في مجال استصلاح الأراضي وهيئة الاستثمار الكويتية التي زادت بشكل كبير من حجم استثماراتها في سوق الأسهم المصرية، بالإضافة لمجموعة الفطيم الإماراتية التي أعلنت أنها ستمضي قدما في مشروعها "كايرو فستيفال سيتي"، وشركة إنتل الأمريكية التي استحوذت مؤخرا على شركة مصرية تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات وغيرها الكثير من شركات ومؤسسات لديها ثقة في الاقتصاد المصري، وهو ما أكد عبد السلام على أهميته ليس فقط من خلال جذب استثمارات من خلال سوق الأوراق المالية وإنما من خلال العديد من الآليات التي ستسهم في خلق فرص عمل وزيادة معدلات النمو الاقتصادي مثل مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية "PPP"، وغيرها.

وعلق رئيس البورصة المصرية على مشروع قرار الضريبة الذي أعلن مؤخرا بأن البورصة مكان شديد الحساسية للأخبار ولا سيما الأخبار المؤثرة على الاقتصاد وأداء الشركات ماليا وغيرها مشيرا إلى أن البورصة شهدت حالة من التراجع عقب الإعلان عن احتمالية فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية للشركات وهو ما أعطى مؤشرا سلبيا للمستثمر بشأن الخط الاقتصادي الذي تعتزم الحكومة المصرية انتهاجه خلال الفترة المقبلة، إلا أن القرار بإلغاء مشروع الضريبة، ساهم في عودة الاستقرار للسوق، مشيرا إلى أنه لا توجد سوق ناشئة تطبق ضريبة على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن المتاجرة بالأسهم.

وكشف عبد السلام عن اعتزام البورصة تطبيق نظام الاقتراض بغرض البيع "Short Selling" وعودة العمل بنظام الشراء والبيع في ذات الجلسة في أوائل يوليو المقبل مشيرا إلى الوقت أصبح مناسبا لتفعيل الآلية بما سيساعد بشكل كبير في تنشيط السيولة بالسوق مضيفا أن السوق الآن في حاجة لتفعيل أنواع جديدة من الأدوات المالية وتحدث عن مقترح غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية بِان إنشاء صندوق استثمار يعمل في الذهب على أن يتم اصدار وثائق للصندوق وتداولها بالسوق وذلك بعد الحصول على موافقة هيئة الرقابة المالية وإجراء التعديلات التشريعية اللازمة.

من جانب آخر أكد كريم هلال الرئيس التنفيذي لسي آي كابيتال أن اهتمام الإعلام يتوجه بشكل كبير حاليا على الممارسات السياسية ونشاط الأحزاب والكتل السياسية لافتا إلى أن الاقتصاد أو الأجندة الاقتصادية يجب أن تنال قدرها الكافي من الاهتمام حيث كانت أولى أسباب ثورة 25 يناير 2011 هي اقتصادية بالأساس سواء المطالب بالعدالة في الأجور وفرص العمل والحياة الكريمة.

ولفت هلال إلى أن الرقم المعلن مؤخرا حول معدل نمو الاقتصاد المصري والذي بلغ -4% يجب أن ينال اهتمام كافة المصريين ويحتم على الجميع الاهتمام بالعمل وزيادة الإنتاجية حتى تعود معدلات النمو لتحقيق أرقام إيجابية تساعد في خلق حياة أفضل لكل المصريين بما يحافظ على سمعة مصر اقتصاديا بالإضافة لأن تكون الأفعال متوازية مع الأقوال.

وأكد الرئيس التنفيذي لسي آي كابيتال أن البورصة مازالت في حاجة لتنشيط سوق الإصدار الأولي مع المزيد من التركيز على صغار المستثمرين باعتبار أنهم يمثلون مستقبل السوق، لأن كل ذلك سيصب في الأخير لصالح زيادة معدلات السيولة المتداولة وتزايد ثقة المستثمرين في البورصة المصرية على المدى الطويل.

وتحدث هاني توفيق رئيس اتحاد المستثمرين العرب عن مدى فداحة الخطأ الذي ارتكبته الحكومة بإعلانها عن مشروع فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية في توقيت كانت تقوم به البورصة المصرية بجولتها الترويجية خارج مصر لجذب مستثمرين جدد من خلال استعراض ما تتميز به البورصة من إعفاء ضريبي وغير ذلك من المميزات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل