المحتوى الرئيسى

قراءة في "سنوات الجحيم" العراقية

06/14 10:22

وينقل الشناوي -مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط السابق بالعراق- رحلته عبر تجارب إنسانية وسياسية واجه فيها الكثير من التحديات والظروف المستحيلة، كما ينقل أصوات العراقيين الذين كرهوا الطائفية، ولعنوا المسلحين وشوارعهم.

في كتابه "سنوات الجحيم.. أوراق مراسل صحفي بالعراق" الصادر عن مكتبة جزيرة الورد في 704 صفحات من القطع الكبير، يحاول الشناوي أن يطرح عددا من الأسئلة الصعبة والمخيفة، من خلال تجربته بالعراق منذ عام 2002 وحتى عام 2003، ثم من منتصف عام 2006، وحتى سبتمبر/أيلول 2010.

والسؤال الأهم الذي يطرحه المؤلف: "هل ذهبت عاصمة الرشيد أثرا بعد عين، أم أنها ستعود بعد أن تغرق أقدام المغول الجدد في نهري دجلة والفرات؟".

داخل المذبحة
ويشير الكاتب إلى أنه عندما أيقن أنه داخل المذبحة ولا فكاك منها، تذكر دعوة "وليام والاس" التي أبدعها الممثل الأميركي ميل غيبسون في فيلم "القلب الشجاع": "اللهم امنحني القوة لأموت ببسالة".

ويتحدث الكاتب عن جيش المهدي، ويصفه بأنه ليس جيشا، بل ينطبق عليه مفهوم المليشيات، رغم أن مقتدى الصدر أفتى بأنه جيش عقائدي.

ويقول الكاتب إن كل شيء أصبح ممكنا في عراق ما بعد 2003، وقد كان حل الجيش العراقي وتسريح كافة عناصر الأجهزة الأمنية، الضربة القاصمة والمعول الرئيس لهدم منظومة إدارة الدولة.

ويرى أن هذا القرار فتح الباب واسعا لإدخال رفاق السلاح ومن يواليهم من عصابات إلى أجهزة الأمن الرسمية، من شرطة وجيش واستخبارات ليعملوا بغطاء رسمي من الدولة العراقية، بعد منحهم الرتب التي تصل إلى لواء.

ويروى الكاتب واقعة اختطاف أكثر من ألف شخص من موظفي وزارة التعليم العالي، حيث تشير هذه العمليات -التي كانت تجرَى تحت سمع وبصر عناصر القوات الأمنية الرسمية، فى وضح النهار، إلى مدى الخلل الذي كان يميز تلك الأيام.

اغتيال الهوية
كما تحدث أيضا عن أحوال أساتذة الجامعات منذ احتلال بغداد، ومدى المعاناة التي يتعرض لها العلماء والأكاديميون والمهندسون العراقيون، التي تصل إلى حد الاغتيال وفق مخطط يبدو منظما لتفريغ العراق من كوادره، ومحو عقوله العلمية والفكرية بشكل إجرامي انتقامي منظم، لتدمير هويته الثقافية والعلمية، ووقف عجلة التطور فيه، وإعادته عشرات السنين إلى الوراء، حسب المؤلف.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل