المحتوى الرئيسى

فتيات يتَحدَّين الفتية في ملاعب الكرة

06/14 09:30

 

في طقس مشمس في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا تتدرب بنات صغيرات تتراوح أعمارهن بين الثانية عشرة والرابعة عشرة في ملعب نادي ألتونا الرياضي مع صبيان من نفس الفئة العمرية، وكلهم يلبس ملابس رياضية قصيرة وبإشراف من مدربهم كارستين نيرليش، والذي يرى أن نظرة الناس إلى البنات بأنهن لا يُجِدن ولا يتقِن لعب كرة القدم قد تغيرت كثيرا الآن ويقول: "في الماضي كان الناس يستهينون بكرة القدم للنساء. وحينها كانت اللاعبات طويلات جدا ومكتنزات الأجسام. لكن الوضع تغير وبدأ الناس يقدِّرون كرة القدم النسائية ويهتمون بها".

 

دعم الوالدين

 

البنات يَجرين وراء الكرة دون توقف ويدحرجنها أمامهن طمعا بتسجيل هدف. فالفتاة ديلارا مثلاً تمارس رياضة كرة القدم منذ خمس سنوات. وأصبحت هذه الرياضة جزءاً لا يتجزأ من حياتها وتوضح ذلك قائلة:"عندما مان عمري أصغر كنت ألعب كرة القدم مع أخي. وبعدها أدخلني أبي إلى نادي ألتونا الرياضي لأمارس كرة القدم". والدا ديلارا شجعاها على لعب كرة القدم. وحين تلعب فإنها تلعب بثقة كبيرة في النفس في فِرَق مختلطة يشارك فيها الشباب والبنات. تلعب برأسها وبقدميها وتقوم بتمريرات كرة القدم تماما وفق قواعد اللعبة. ولا يُسمَع أثناء اللعب أي سباب أو تذمر من قبل الصبيان بل تسود الروح الرياضية، كما تقول: "نحن البنات نلعب من حين إلى آخر في النادي مع زملائنا الصبيان من المدرسة. مستوى اللعب جيد. والصبيان لا يتذمرون من لعبنا. وكلنا يستمتع باللعب.

 

وبمناسبة إستضافة ألمانيا لكأس العالم لكرة القدم للسيدات يرتفع حماس الفتيات نحو كرة القدمBildunterschrift: وبمناسبة إستضافة ألمانيا لكأس العالم لكرة القدم للسيدات يرتفع حماس الفتيات نحو كرة القدم

 

إثبات الجَدارة

 

وفي المباراة المليئة بالتنافس يتصبب عرق الشاب الصغير بلال البالغ من العمر ثلاثة عشر عاما. ورغم حرصه على عرض عضلاته أثناء اللعب إلا أنه يعترف للبنات بأدائهم الجيد. ويقول إن بعض الشباب يأخذ لعب البنات على محمل الجد، ولا ينظر لهن كخصوم أقوياء لنا.، لكنه يقول "نحن نحترمهن ولكننا لا نتعاطف معهن على أرض الملعب، بل نلعب معهن بكل صرامة".

 

قبل بضع سنوات كانت تسمع ديلارا بعض الكلمات الغبية عن لعب البنات، كما تقول، من بعض زملائها. وهي كلمات تنم عن عدم الثقة بلعب البنات لكرة القدم، لكن عزمها كان قويا بما يكفي لمواجهة أقوالهم بأفعالها على أرض الملعب وتتابع قولها:"لم تؤثر عباراتهم ولم تقلل من عزيمتي وواصلتُ اللعب. وأثبتُ وجودي لدى الجميع. ولم أعُد أسمع مثل هذه الأقوال السخيفة". وبذلك أصبح نادي ألتونا في مدينة هامبورغ بشمال ألمانيا من الأندية القليلة في العالم التي يتم فيها اللعب المختلط بين الشباب والبنات بشكل طبيعي ومعتاد دون تمييز.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل