المحتوى الرئيسى

الدكتور شرف يحلق لحيته

06/14 08:16

الدكتور عصام شرف شخصياً، لا يرى مشكلة فى تأجيل الانتخابات البرلمانية.. والدكتور محمد البرادعى لا يرى الإعلان الدستورى قرآناً.. وليست لديه مشكلة فى أن يقبل رئاسة الوزراء.. لا اليوم ولا غداً.. هو يريد أن يخدم مصر، من أى موقع.. الفارق بين الدكتور البرادعى والدكتور شرف أن الأول يتمنى تغيير خارطة الطريق مثلنا.. أما «شرف» فهو يملك أن يكتب مذكرة رسمية للمجلس العسكرى!

فليست هذه هى المرة الأولى التى يصرح فيها الدكتور شرف بهذا الكلام.. قالها هنا فى تصريحاته من قبل.. وهو الآن يقولها للجالية المصرية فى جوهانسبرج.. المعنى أنها لم تصدر عنه مصادفة فى المرة الأولى.. والمعنى أنها تكشف عن قناعة خاصة لدى رئيس الوزراء بضرورة تأجيل الانتخابات البرلمانية.. سواء لأسباب أمنية، أو لأسباب تتعلق بجاهزية أحزاب، واستعدادات وطن!

وربما نأخذ على الدكتور شرف أنه لم يرفع مذكرة للمجلس العسكرى.. ونأخذ عليه أيضاً أنه يتمنى مثلنا، مع أنه رئيس السلطة التنفيذية.. ونأخذ عليه ثالثاً أنه لم يقل رأيه واضحاً ومبرراً.. ولكنه يجعله مشروطاً فيفقد معناه.. نريد وضوحاً ونريد جدية.. ونريد أن يقدم رئيس الوزراء رؤيته.. خاصة فى ضوء المناقشات والحوارات التى أجريت وانتهت إلى ضرورة التأجيل!

أعرف أن تصريحات الدكتور شرف لن تعجب الإخوان المسلمين.. وأعرف أنهم قد يتهمونه بالانقلاب عليهم.. وقد يرون أن الدكتور شرف بدأ يحلق لحيته.. وأنه لم يعد على موجة الجماعة فى تصريحاته.. مما يهدد بفتح النار عليه فى الأيام القادمة.. أعتقد جازماً أن الدكتور شرف لا يضع فى اعتباره إغضاب الجماعة.. ولا هو يفعل ذلك بهدف إحراج المجلس العسكرى أبداً!

القضية عند رئيس الوزراء تعود إلى ضميره.. فمن المؤكد أنه استمع إلى آراء كثيرين يتحدثون عن ضرورة توثيق العقد قبل الزواج.. أو كتابة العقد قبل السكن فى الشقة.. أو بناء الأساس قبل الصعود إلى الدور الأول، ثم الذى يليه فالعاشر.. ومن المؤكد أنه استمع إلى ضميره العلمى.. وبعدها قال ما قال، دون أن يكون فى ذلك إحراج لأحد.. أو أن يكون بداية لخلاف مع أحد!

ولعل الدكتور شرف، فوق هذا وذاك، قد رأى ما جرى فى امتحانات الثانوية العامة.. فقد استعدت وزارة الداخلية قبلها، واستعدت كتائب الجيش لحماية اللجان وأسئلة الامتحانات.. والهدف أولاً وأخيراً تأمين نصف مليون طالب على أقصى تقدير.. فما بالك بتأمين آلاف اللجان، وملايين الناخبين فى يوم واحد؟.. فلابد أن يأخذوا من الإقبال على الاستفتاء عبرة وعظة.. وهو قياس مع الفارق بالطبع!

صحيح الإعلان الدستورى ليس قرآناً، كما قال «البرادعى».. وخارطة الطريق التى وضعها المجلس العسكرى ليست مقدسة.. ولا مانع من إجراء استفتاء آخر، بعيداً عن الترغيب والترهيب.. يكون موضوعه: دستور أم انتخابات؟.. ما لم يكن للحوار الوطنى أى جدوى.. مع ملاحظة أننا لا نشكك فى نوايا أحد.. لا البرادعى، ولا شرف، ولا المجلس العسكرى.. كلنا وطنيون!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل