المحتوى الرئيسى

د.ماجد رمضان يكتب: ميثاق أخلاق الثورة

06/14 01:12

من حق أى إنسان أن ينتمى إلى حزب أو جماعة أو جمعية مدنية، ومن حقه كذلك أن يمارس السياسة وينشغل بها، ومن حقه أن ينعزل عن الناس والمجتمع منشغلا بذاته منكفئا على همومه أو يكون مهتما بالشأن العام وهموم المجتمع ومضحيا فى سبيل ذلك بوقته وجهده، ومن حقه كذلك أن يبدى رأيه ويدافع وينافح عنه، وأن يدعو إلى ما يؤمن به من أفكار ومبادئ بكل الوسائل المتاحة والمشروعة، وأن ينتقد الرأى الآخر ويعمل على إثبات خطئه بالحجة والمنطق والإقناع.

تلك حقوق كفلها الدستور وكفلتها من قبل كل الشرائع السماوية والنظم السياسية الديمقراطية.

ولا تكون هذه الممارسات أيا كان نوعها على حساب القيم والأخلاق والتقاليد والأعراف، فمن أراد أن يمارس السياسة أو الشأن العام فى هذا الطرف التاريخى يجب أن يكون صاحب أخلاق راقية ومنطق سليم، شعاره (رأيى صحيح يحتمل الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب) وأن تكون عباراته التى يكتبها وألفاظه التى يتلفظ بها جديرة بهذه الثورة، ومواقفه التى يتبناها وتصوراته التى يطرحها لمستقبل هذا الوطن تنبع من إيمانه بضرورة الحفاظ على وحدة هذا الشعب، وليست منطلقة من مبدأ ميكافيلى (الغاية تبرر الوسيلة) هذا المبدأ الذى خرب عقول الكثير من المتصدرين المشهد العام بعد ثورة 25 يناير، حتى صار الحديث عن القيم والمبادئ والمثل والمرجعية الحاكمة للدولة والمستقبل الواحد والمشترك لأبناء هذا الشعب وضرورة العودة للعمل والإنتاج والبذل والعطاء نوعا من السفه ومبررا للاتهام بالسخف والتخلف واتهاما بالتخلى عن مبادئ وأهداف الثورة.

إننا بحاجة لإعلان ميثاق شرف للأخلاق الحاكمة للمرحلة القادمة يكون إطارا ومرجعا للجميع أفرادا وجماعات، يحكم التصرفات، ويوجه الأفعال، ويضبط التوجهات والتحالفات لأنه لا ضمان لاستمرار نجاح هذه الثورة إلا بتمسك أفرادها بهذه الأخلاق.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل