المحتوى الرئيسى

محطة مصر يا وزير النقل

06/14 08:16

رسالة موجهة لوزير النقل من الأستاذة الدكتورة سامية نصار، رئيسة قسم الهندسة المعمارية، بإحدى الجامعات الخاصة بمدينة 6 أكتوبر. تقول الرسالة: «كنتُ فى رحلة ثقافية مع أبنائى الطلبة من القاهرة إلى الإسكندرية لزيارة مكتبه الإسكندرية، وكلى تفاؤل وفخر، أسير مرفوعة الرأس، خصوصا أن عددا منهم من الدول العربية الشقيقة.

لكننى فُوجئت عند الوصول إلى محطة القطار برمسيس بمعاناة شديدة ومهانة للإنسان المُسافر بالمحطة. وتذكرت أننى قد علمت سابقا، من خلال مجالى العلمى، أنه سوف يتم تطوير المحطة، وتم بالفعل إجراء مسابقة معمارية لهذا الغرض، وتنافس عليها كبار المعماريين الدوليين وفاز بها الدكتور عمر الحسينى مع مكتب فرنسى.

والمأساة بدأت منذ أول خطوة لى داخل المحطة. حدث لى ذهول إذ لم أجد المحطة أصلا ولا القضبان ولا القطار!! كل شىء مُدمّر كأننى أرى أشلاء بعد تدمير قنبلة للمكان. لم أستطع السير إلا خطوة بخطوة، وكنت أسأل وأستعين بالعمال داخل المحطة ومعى الطلبة وكلى خجل لأتعرّف على كيفية الوصول إلى القطار.

الذى شعرت به أننا مازلنا بنفس تفكير الماضى الذى يتعامل مع الشعب على أنه شىء تابع ليس له قيمة أو احترام. أين الراحة المسلوبة للمواطن لما يقارب ثلاث سنوات التى هى زمن الانتهاء من المشروع؟ كيف يمكن التعايش يوميا مع هذه المهزلة والشقاء فى الذهاب والعودة من العمل لكثير من المواطنين الذين يستخدمون القطار كوسيلة مواصلات يوميا؟

وحيث إننى قد عرضت المشكلة، فقد فكرت فى اقتراح الحل، ألا وهو ضرورة توفير المناخ المناسب لحركه المسافرين داخل المحطة بما يتناسب مع حقوق المواطن فى أن يُعامل معاملة كريمة.

وقد فكرتُ - كأم، وكأستاذة جامعية، وكعاشقة لتراب هذا الوطن - فى عمل مسابقة معمارية بين أبنائى الطلاب بجوائز مالية (من جيبى الخاص) لأُنمّى فيهم روح الانتماء وأُحفّز فيهم الإحساس بالمسؤولية تجاه الوطن، لإعطاء اقتراحات مختلفة تُحقق السيولة والراحة لحركة المسافرين داخل المحطة أثناء التجديد والتطوير، خلال فترة البناء، مع عمل صيانة ومراقبة مستمرة للتأكد من دوام الراحة وعدم التدمير لما قد تم.

وقد فاز بالمركز الأول الطالب (محمد أبو وجيه) الذى عبّرت فكرته عن استغلال المداخل الموجودة أصلا: الشمالى والجنوبى، البعيدة كل البعد عن مناطق العمل، وتكفل دخول المسافرين دون اختراق أى منطقه عمل فى الموقع. أما بالنسبة للتنقل بين الأرصفة فقد كانت الفكرة استغلال النفق الغربى الموجود أيضا داخل المحطة ومُتصلة به صالتا التذاكر الشمالية والجنوبية.

وفاز بالمركز الثانى (محمد نصر القماز) الذى عبّرت فكرته عن عزل مستخدمى المحطة بعمل ممرات أنبوبية تُركّب بالمداخل الثلاثة وتخترق المحطة من الداخل لتصل إلى الأرصفة المختلفة (الإسكندرية – الصعيد– المنصورة) كلٍ على حدة، بالإضافة إلى توفير الخدمات من حمامات ومشروبات وأطعمة وتذاكر داخل تلك الممرات».

المُقترحات جاهزة تحت تصرف وزير النقل ومنفذى المشروع.

aymanguindy@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل