المحتوى الرئيسى

نيوزويك : مبارك ضلل الأمريكيين وسي آي إيه ليست مسؤلة عن الفشل في التنبؤ بالثورة المصرية

06/13 22:35

حملت مجلة نيوزويك الأمريكية نظام الرئيس المصري حسني مبارك مسئولية فشل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" في التنبوء بالثورة المصرية، التي أطاحت بحكمه لتخسر أمريكا حليفا مهما وجهودا وعلاقات تطلب بناؤها سنوات طويلة لمواجهة ما يسمى "الحرب على الإرهاب". 

 وقال المجلة في تقرير لها اليوم الاثنين إنه "ليس خطأ السي آيه على الإطلاق أنها فشلت في رؤية العاصفة القادمة على مصر، فعلى رغم كل التعاون المفترض بين المصريين والأمريكيين، حاول المصريون دائما منع الأمريكيين من التحري عن الغضب الشعبي داخل البلد."

ويقول عميل مخضرم للاستخبارات الأمريكية إن النظام المصري السابق "رسم خطوطا واضحة جدا،" للتعاون مع الأمريكيين وكان جزء من ثمن هذا التعاون ضد الإرهاب الدولي هو أن تغض واشنطن الطرف عن الغضب والاضطرابات بالداخل.

اعتمدت أمريكا على مبارك كحليف أساسي على مدار 30 عاما، وكان اللواء عمر سليمان، الرئيس السابق لجهاز المخابرات العامة المصرية، الشخصية المحورية في هذه العلاقة، وتحولت هذه الشراكة إلى أهم أولويات العلاقات الأمريكية المصرية بعد أن تعرضت مصر لتهديد خطير في تسعينيات القرن الماضي من جانب متشددين مثل أيمن الظواهري. وتقول النيوزويك إن السي آي إيه والمخابرات العامة المصرية تمكنتا من جمع معلومات مهمة عن القاعدة ودوائرها الداخلية من الجهاديين الذين تم أسرهم في ألبانيا وغيرها من الدول.

وتشير المجلة إلى أنه خلال الأيام القليلة السابقة على تنحيه بفعل قوة الاحتجاجات في التحرير، تحرك مبارك بموافقة ضمنية من الولايات المتحدة، لتعيين اللواء سليمان نائبا له وخليفة محتملا لكن الثوار في التحرير أفسدوا هذه الخطوة، ففقد سليمان سليمان عمله في المخابرات والسياسة في آن معا منذ ذلك الوقت. 

وليس بمقدور أي أحد أن يتكهن حول خليفة سليمان الذي يمكن أن يكون قناة الاتصال بين مصر والولايات المتحدة ـــ بحسب المجلة ــــ التي تنقل عن بروس هوفمان خبير شئون الإرهاب بجامعة جورج تاون الأمريكية قوله إن "التواصل الاستخباري مبني على العلاقات الشخصية.. في السابق كنا نعمل مع أشخاص كانوا يركزون علي تهديد الإرهاب الدولي ومهتهمون بمهمتهم.. الآن إذا كان لديهم تركيز على أي شئ من الأساس فهو على التهديد الداخلي ومهمتهم الحفاظ على وظائفهم. وسينظر كثيرون منهم إلى أي شئ له علاقة بالولايات المتحدة على أنه ضار."

وتظهر نظرة سريعة على أفق جهود مكافحة الإرهاب، مدى عدم جاهزية السي آي إيه ووزارة الدفاع البنتاجون والأجهزة الأمنية الأمريكية الأخرى لفترة ما بعد الربيع العربي، ومدى الصعوبة التي سيواجهونها في إعادة ترتيب أساليبهم لمكافحة الإرهاب، بحسب المجلة، التي تقول إن الربيع العربي أضعف جهود واشنطن الاستخبارية الخاصة بمكافحة الإرهاب.

وتلفت المجلة إلى أن الأمريكيين أمضوا سنوات طويلة في بناء علاقات مع شخصيات عسكرية واستخباراتية محورية في الشرق الأوسط من أجل التعاون في الحرب على الإرهاب وتقديم معلومات يمكن أن تفيد في القبض على إرهابيين، وهو ما يبدو أنه ذهب أدراج رياح الحرية العربية التي أطاحت بحليفي أمريكا في تونس ومصر فيما ينتظر آخرون دورهم في السقوط، بحسب كريستوفر بوسيك خبير شئون الشرق في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي.

ويقول ضابط أمريكي سابق رأس طاقم وكالة السي آيه في الشرق الأوسط إن هذه العلاقات التي دأبت واشنطن على بنائها كانت مرتكزة للغاية على أسر إرهابيين لدرجة أنها كانت مغيبة عن موجة الغضب الشعبي القادمة و"المفترض أن مهمة العمل الاستخباري المفترضة هي الاستعداد لأشياء كهذه."

وهو ما يؤكد عليه إدوارد ووكر، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق بقوله إنه "عندما تكون معتمدا بشكل كلي على أجهزة الاستخبارات المحلية، يكون لديك الميل لحمايتهم"، ولهذا لم تكن أمريكا ترى ما لا يريد النظام أن يراه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل