المحتوى الرئيسى

العلمانيون: لا دين في الدين بقلم:عبدالحميد ضحا

06/13 22:29

العلمانيون: لا دين في الدين

عبدالحميد ضحا

عندما ظهرت الدعوة للأدب الإسلامي، الذي يلتزم بآداب الإسلام، شن مدَّعو الحداثة من العلمانيين والشيوعيين – وما زالوا - الحرب عليه؛ بدعوى أنه ليس هناك دين في الأدب؛ على مذهبهم في السياسة: "لا دين في السياسة، ولا سياسة في الدين".

وهم الذين سرقوا لفظ "الحداثة"، وحصروه في الأدب – زعموا - الذي يدعو إلى الفجور والرذيلة، أو سب دين الإسلام فقط، مع أنه مصطلح في أصله دعوة إلى التجديد في الأدب، وهذا التجديد يسع كل الأفكار، بما فيها الداعية إلى الفضيلة.

ومذهبهم هذا "لا دين في كذا" هو مذهبهم في الحياة، لدرجة أنهم عندما سجد لاعبو الكرة بعد إحراز الأهداف، ورفع أحد المدربين المصحف، أقاموا الدنيا لأن ذلك تعصب، وليس منتخب الكرة للمسلمين فقط؛ ولا دين في الكرة.

بل عندما ترك اللاعب "أبو تريكة" حفلاً للمنتخب يرقص فيه لاعبو المنتخب مع إحدى العاهرات – التي يسمونها فنانة، لا عمل لها إلا استثارة غرائز الرجال – شنُّوا عليه حملة، وكتبت إحدى العلمانيات - التي لا همَّ لها إلا الحرب على الحجاب والفضيلة - مقالاً بعنوان: "عيب يا أبو تريكة" – إي والله؛ يعتبر العلمانيون الانسحاب من هذا الموقف عيبًا.

وعندما نادى بعض الفنانين بالسينما النظيفة - لهول ما رأوا من الفجور والعهر - التي تراعي الآداب العامة، تهكموا، وظهر مبدؤهم: ليس هناك شيء اسمه نظافة أو فضيلة في الفن.

وعندما يحدث زلزال أو سيول مدمرة، لو تحدث الدعاة أن هذا غضب من الله، شنوا الحروب والاتهامات بالتخلف والرجعية، أما لو أتى المانشيت في الصحف "غضب الطبيعة"، فهذا شيء جيد عندهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل