المحتوى الرئيسى

سعيد اليوسف مناضل كرس حياته من اجل فلسطين بقلم:عباس الجمعة

06/13 22:17

سعيد اليوسف مناضل كرس حياته من اجل فلسطين

بقلم / عباس الجمعة

مناضل فلسطيني كرّس حياته للعمل الدؤوب والمتواصل من أجل القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ومستقبل أفضل للأمة العربية ، مؤمناً بالهوية العربية وبحتمية الانتصار وهزيمة المشروع الصهيوني على الأرض العربية.

مرت تسعة وعشرون عاما على غيابه ، فقد وهو يقاوم الاحتلال الصهيوني اثناء اجتياحه للبنان صيف عام 1982 في جبل لبنان الاشم ، كان دائما يفكر كيف يقاوم العدو، فكان له دوره في العديد من العمليات البطولية التي نفذتها جبهة التحرير الفلسطينية الى جانب رفيق دربه الامين العام الشهيد ابو العباس وابرزها عملية الزيب ونابلس ونهاريا وبرختا والطيران الشراعي والمنطاد الهوائي ، يحمل صخرته الى قمة المستحيل ، زرع في رفاقه قوة المثال ، حكمة في السياسة وصلابة في المبدأ وارادة تعانق السماء رفعة وشموخا وكبرياء.

مرت سنوات ولم يعرف مصيره اسيرا او شهيدا، وهو أكثر حضورا فينا، نرى ابتسامته حاضرة دائما بين رفاقه ، لانه اولا انسان متواضع ، كان يتحسس قضايا رفاقه ويتفاعل معها دون تبجح .

سعيد القائد، والمناضل، والسياسي، والعسكري ،تأتي هذه الذكرى علينا وشعبنا الفلسطيني تتزايد عليه المؤامرات والمشاريع الامريكية الصهيونية المعادية يوما بعد يوم، والهدف من وراء ذلك كسر شوكة هذا الشعب وكيانه وتغييب معالم القضية الفلسطينية عن الوجود.

غياب الرجال مثلك بكل تأكيد يترك فراغا، وخاصة كنت نموذجا ومثالا في جبهتك ، وحدويا وغيورا على شعبك، ومدافعا عن حقوقه، صلبا في مواجهة العدو، حازما ومبدئيا في التعبير عن قناعاتك، باحثا عن خطوط التجميع للجهد الوطني، ديموقراطيا ومصغ لاراء الاخرين، غير مكابر عند ارتكاب الاخطاء، كما فقدنا رفيق دربك القائد الكبير الامين العام الشهيد ابو العباس قائدا ورمزا، وامثولة، لكن قوة المثال التي أعطاها في حياته واستشهاده ستبقى قصة تحكيها وتتشربها الاجيال.

إن الوفاء للقائد المناضل سعيد اليوسف وكافة شهداء فلسطين والأمة يكون عبر تواصل االنضال وتعزيزه وصيانته وتصعيده واستمراره بكل قوة وعدم انتظار العون من أحد ، فسواعد أبناء فلسطين التي تقبض على الجمر والحجر والبنادق هي السواعد التي ستطرد الاحتلال والمستوطنين وستفك أسر الأبطال في المعتقلات الصهيونية .

سعيد اليوسف باق معنا وفينا وأن غابت طلته وطلعته باق في حجارة فلسطين ومع أزهار السمرية باق رمزا للاستشهاد والمقاومة والعطاء ، فلقد أعطى الدرس الذي لا يرد، الدرس الذي لا يمكنك إلا أن تقف أمامه لتلتقطه و تقتدي به، قائد ذهب إلى دائرة البطولة ليتحول درساً في أخلاق القادة ومثالاً لشجاعة الشجعان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل