المحتوى الرئيسى

ياشعب فلسطين : سوف ننتصر عندما تنتصر الكلمة بقلم : زياد مشهور مبسلط *

06/13 21:27

ربما يكون هناك أمور اكثر أهمية ونقاط اكثر سخونة على الساحة الفلسطينية ؛ لكن من حقنا أن نتساءل عن تلك الأمور والنقاط الساخنة على قاعدة خلفيتها وجدليتها وحضورها وتأثيرها وإمتدادها وترابطيتها وبعدها التاريخي والجغرافي والجيوسياسي ؛ فربما نصل الى نتيجة تستند الى فرضية توحي بأن مثل تلك الجدليات ماكانت لتصبح ساخنة لولا ( عدم إنتصار الكلمة ) ؛


هذه الكلمة تبدأ أول ماتبدأ بحرية الراي والتعبير بغض النظر عن الإنتماء السياسي أو الفصائلي بحيث يكون من حقنا كمواطنين أن نقول كلمتنا مادمنا مقتنعين بأننا على حق ، وما نتفوه به أو نكتبه هو الحقيقة سواء إتفق معنا الطرف الآخر أو إختلف مادام هناك أحقية للجميع بقول كلمتهم لتكون في النهاية كلمة الحق والحقيقة هي الحاضرة وسيدة الموقف ؛ وإن كان في ذلك جدلية نسبية وخلافية ؛


وبما أن الشىء بالشىء ُيذكر ؛ فلا بد من الإشارة الى سياسة ( تكميم الأفواه ) ؛ وبكل تأكيد ، يتبادر لذهن القارىء أننا نطرح مسالة سياسية يتحكم به صانع القرار الرسمي لأسباب كثيرة وعديدة تتجلي في صورة واحدة هي ( عدم إنتصار الكلمة ) ؛


سياسة التكميم ، وبهذا الطرح ، تتحكم بها سلطة أخرى ؛ ليست بالتشريعية او التنفيذية او القضائية ، بل هي السلطة الرابعة .. صاحبة الجلالة ؛ فالسلطة هنا هي وسائل إعلامنا الفلسطينية التي تطغى على مساحتها الكبرى الشبكة العنكبوتية ؛ وماأدراك مالشبكة العنكبوتية حيث العالم الإفتراضي المفتوح على مصراعيه بحرية أكبر من الحرية وديمقراطية اشمل من الديمقراطية من حيث التصريح لكل عابر سبيل واسم مستعار لكيل الشتائم والتهم والتشكيك بالجميع دون أن نعرف هوية وهدف وثقافة وقناعة صاحب الحق المقدس في قول مايشاء تحت شعار ( حرية الراي ) و ( الشفافية ) و ( الديمقراطية ) .. الخ من تسميات مطاطية على قاعدة ألراي والرأي الآخر ؛ مع أننا لانرى من الرأي الأخر سوى الشتائم والتشكيك والإتهامات .


وعلى الجانب الآخر من الراي والرأي الآخر ، نجد سياسة التكميم أو التجاهل ( التطنيش ) للكثير من الآراء والأفكار التي نعبر عنها بمقالات او قراءات أو تحليلات وحتى تغطيات لفعاليات نرى انها هامة ؛ فنبقى في حالة إنتظار حتى فقدان الأمل بأن ترى مثل تلك المشاركات النور على صفحات موقع اعلامي هنا او هناك .


مالسبب .... ؟ ... إذا عرف السبب بطل العجب ؛ حرية الرأي خاضعة لمنهجية إعلامية فئوية ضيقة أو مزاجية تحريرية أكثر ضيقا ً أو أن ( التطبيل والتزمير والردح ) هو السلعة الرائجة في سوق صاحبة الجلالة .

وهنا ، تنعدم الرؤية في مايسمى حرية الراي ؛ فتكون المساحة ضيقة ضبابية لتتحول مع الزمن الى عدميّة قاتمة لتبقى حريّة الكلمة أسيرة المزاجية والفئوية و ( التطبيلية التزميرية الردحية ) .. !


فهل تنتصر الكلمة والحال هكذا ... ؟


أهم أخبار مصر

Comments

عاجل