المحتوى الرئيسى

روح البعث تنبعث في جسد المالكي من جديد بقلم:خالد الخالدي

06/13 18:31

لاشك ان المالكي بدأ يتنفس بفكر البعث الاجرامي ,الذي يتخذ من

شعار (ان الطبقة المسيطرة سياسيا والمستغلة للثروات الاقتصادية

لن تتخلى عن موقعها طوعا ).

الرجل بدأ يتمتع بالاستبداد ,ولعل مقولة عزت الشابندر بالامس

,لقناة الشرقية ,نحن حققنا انجازات كبيرة حتى ولو على

المستوى الشخصي,تثبت ان هذه المتعة بدأت تاخذ حيزا كبيرا في

الفضائيات ,لاستعراض القوة والعضلات المهنية ,في عودة

لتذكيرنا باجتماعات السيد القائد حفظه الله ورعاه ,مع السادة

المسئولين في الحكومة وقيادة حزب البعث القطرية ,والتي تمتد

لاكثر من خمس ساعات احيانا ,يجتر فيها السيد القائد تاريخ

بطولاته وانجازاته وثقافاته فوق رؤوسنا والامنا وجراحاتنا دون

ادنى شعور.

المالكي ,بدأ يمارس سياسة الانقلاب ,ليس ضد توازنات العملية

الديمقراطية ,فحسب ,وانما ضد شريعة السماء وشريعة الارض

,وضد حقيقة التاريخ ,ومفاهيم الاخلاق الانسانية ,من خلال

استغلال سلطته ,لبناء منظمات اجرامية ,تحمل مسميات مختلفة

,كالقوات الامنية ,ومجالس الاسناد ,والجماهير الموالية ,لتعمل

بمنطق كتم الحريات والاراء ,مقابل اثمان بخسة ,لاتتعدى كارت

بقيمة عشرة دولارات احيانا.

انها متعة السلطة ,والثروة ,والجاه ,والقوة ,التي لايمكن

لشخص مثل المالكي ,ان يتخلى عنها ,حتى لو اضطر الى قطع

اصبعه ,الذي ما زال عبقا برائحة المسبحة والترب التي كان يبيعها

في احدى ازقة دمشق؟؟؟

يقول ,انجيل بيتنام ,تماما مثلما وضعت الطبيعة الارض تحت قوة

الجاذبية ,فقد وضعت الجنس البشري تحت حكم سيدين هما الالم

والمتعة ؟؟؟

يبدو ان الالم الذي عاناه السيد المالكي ,في غربته ,بعد هروبه من

العراق ,جعله يفكر بطريقة اخرى ,لاتشبه كثيرا طريقة التفكير

التي يمارسها الجنس البشري ,انها طريقة ابيقور ,التي تسمى

البحث عن اللذة والمتعة ,فالحياة بالنسبة له-ابيقور- لاتتعدى

الرقص والغناء والخمر والجنس ,وجميع تلك المفردات ,تكون

فاقدة للحركة والتفاعل ,اذا لم تسند بجدران المال ؟؟

للاسف ,ولسوء حظنا ,لم يجد المالكي ,متعة ولذة ,اكبر من

قتلنا ,وتشريدنا ,واعتقالنا ,وربما اغتصابنا ,اذا ما اتيحت له

الفرصة ,وهو كثيرا ما لايفوت فرصة ,لانه وبالتجربة تبين لنا انه

صياد ماكر ,جشعي ,وطمعي ,ومستبد ,واعمى ,لانه بصراحة

رجل شهواني من فروة رأسه الى اخمص قدميه ,شهوته الدنيئة

هذه جعلته يبيعنا ,يبيع تاريخنا ,يبيع تراثنا ,يبيع نفطنا ,يبيع

مياهنا ,يبيع احلامنا ,في سوق عالمية ضخمة ,اميركا-

انكلترا-ايران-سوريا-الاردن ,ليقبض الثمن ,وينفقه على

عائلته, واعضاء حكومته ,وأعضاء حزبه الذي خلع ثوب الزهد

والتدين ,وارتدى ثوب الصراع الدنيوي ,ليكشف لنا سوء سريرته

وقلة انتماءه ,لشعبه ,ووطنه ,وتاريخه ,الممتد .

سعادة اعظم لاكبر عدد من بلطجيته ,هذا جل ما فعله خلال ستة

سنوات من حكمه ,والبعض من الحمقى والسذج من رعاع السياسة

الآتين من حقول القمح والاغنام ,يصرون على منحه ,فرصة

اخرى ,او مائة يوم اخرى ,لاصلاح النظام ,وانعاش العملية

السياسية والاقتصادية في البلد ,رغم معرفتهم جيدا برأس السمكة

المتعفن.

حينما نتابع مسيرة هذا الرجل ,الذي قفز من بسطية لبيع السبح

والترب في سوريا الى منصة الرئاسة في العراق ,نجد ان اغلب

شعاراته ,وان اختلفت في شكلها ورسومها عن شعارات البعث

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل