المحتوى الرئيسى

لبنان يفشل بتغيير نظامه الطائفي

06/13 15:33

ويبدو أن مسار التحول الذي يطالب به بعض اللبنانيين لا يزال عصيا، باعتبار أن الطائفية ليست شعارا يرفع في لبنان وحسب بل هي جزء من التكوين الثقافي في المجتمع اللبناني.

وجرت في لبنان محاولات لإسقاط النظام الطائفي، رفعت شعار"الشعب يريد إسقاط النظام الطائفي" شملت اعتصامات وتظاهرات، في إطار الحراك الشعبي الذي يحصل في العالم العربي وأدى إلى الإطاحة ببعض الأنظمة والحكام، إلا أن هذه المحاولات لم تؤد إلى أي نتيجة حتى الآن.

ويتوقع باحثون اختصاصيون استمرار النظام الطائفي في لبنان مرحليا باعتباره مرحلة يمر بها التاريخ السياسي في هذا البلد، في إطار تطوره باتجاه العلمنة.

بطرس لبكي:
لا أؤيد فكرة إسقاط النظام الطائفي في لبنان لأنه مرحلة يمر بها المجتمع ولا بد أن يتخطاها ليتحول نظام الحكم فيه إلى نظام علماني، كما حصل في ألمانيا

جسر عبور
ورفض بطرس لبكي -الباحث الاقتصادي أستاذ مادة التنمية والشرق الأوسط في الجامعة اللبنانية سابقا- فكرة إسقاط النظام الطائفي في لبنان لأنه يعده مرحلة يمر بها المجتمع ولا بد أن يتخطاها ليتحول نظام الحكم فيه إلى نظام علماني، كما حصل في ألمانيا".

ورأى لبكي أن التحركات الشعبية التي شهدها لبنان منذ فبراير/شباط الماضي، قامت بدعوة من مجموعة شبان متأثرين بشعارات التغيير التي طرحتها التحركات الشعبية في بعض البلدان العربية، وغالبا ما شابها الخلط بين مفهومي إلغاء الطائفية بشكل عام وإلغاء الطائفية السياسية، مضيفا أن هذه التحركات "لن توصل إلى أي نتيجة".

وقال لبكي "هناك ضرورة لتطوير النظام الطائفي في لبنان باتجاه نظام يتحقق فيه الاندماج الاجتماعي، كما تطور النظام من قبلي إلى طائفي"، وأضاف أن "النظام الطائفي لا يزال صالحا حاليا نظام حكم باعتباره جسر عبور إلى مرحلة أكثر تطورا".

ولفت إلى أن هناك مجموعة من العوامل "تساهم في تحقيق الاندماج الاجتماعي من بينها الاختلاط الديموغرافي بين الفئات الدينية والمذهبية التي يتكون منها المجتمع اللبناني في السكن والزواج، والمدارس والجامعات والإدارة وبالإضافة إلى التوزيع العادل للوظائف بين فئات المجتمع ".

وأضاف أن "الاختلاط بين الفئات المكونة للمجتمع، يساهم في إزالة الأحكام المسبقة التي تكونها هذه الفئات بعضها عن بعض، ويسمح لها بالتعرف بعضها على بعض، لأن الإنسان عدو ما يجهل".

وتابع لبكي بالقول إن "تحسين المستوى الثقافي والاقتصادي والتعليمي يسهم في توعية الناس ليكتشفوا أن هناك مصالح مشتركة تربطهم بعضهم بعضا ويحدث اندماج في هذه المصالح، ينتج عنه اندماج في مجالات أخرى".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل