المحتوى الرئيسى

طالبان والعلاقات الأفغانية الباكستانية

06/13 12:46

سامر علاوي-كابل

فتحت الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لإسلام آباد صفحة جديدة في العلاقات بين أفغانستان وباكستان, حيث وقع الجانبان اتفاقا تضمن 21 بندا تغطي مختلف العلاقات الاقتصادية والسياسية أبرزها مساهمة باكستانية فاعلة في المصالحة الوطنية الأفغانية.

ورغم الحفاوة التي حظي بها الاتفاق فإن مراقبين يرون أن علاقات البلدين لا تزال على المحك.

وقد تشكلت لجنة مشتركة لدعم المصالحة برئاسة كل من الرئيس الأفغاني ورئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني، حيث تقرر لقاؤهما ثانية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل لمتابعة مدى التقدم في هذا المجال.

وفي تصريح للجزيرة نت, حدد معصوم ستانِكزَيْ -المسؤول عن ملف المصالحة بالحكومة الأفغانية- دور باكستان في المصالحة بنقطتين رئيستين هما, استخدام إسلام آباد نفوذها لدى قادة حركة طالبان لإقناعهم بالجلوس إلى طاولة الحوار مع الحكومة الأفغانية والانخراط بالعملية السياسية وحرمان الرافضين لهذه العملية من استخدام الأراضي الباكستانية كقواعد لهم.

ولم يوضح المسؤول الأفغاني كيف يمكن لإسلام آباد معالجة مسألة تحصن المسلحين في مناطق القبائل الخارجة عن سيطرتها؟ فضلا عن الضمانات التي تقدمها كابل في المقابل حتى لا تكون أراضيها هي الأخرى منطلقا لزعزعة أمن واستقرار باكستان، على خلفية اتهامات باكستانية للمخابرات الهندية باستخدام الأراضي الأفغانية.

ولم تناقش الحكومتان الأفغانية والباكستانية الدور الهندي في أمن واستقرار أفغانستان في محادثتهما الأخيرة كما صرح بذلك للجزيرة نت جاويد لودين -نائب وزير الخارجية الأفغاني- الذي اعتبر أن العلاقات الباكستانية الهندية شأن ثنائي, وقال إن أفغانستان ترتبط بعلاقات جيدة بالطرفين وتحرص على تطويرها.

وذكر لودين في الوقت نفسه أن توطيد علاقة كابل بإسلام آباد لن يكون بديلا عن حل إقليمي لا يستبعد الهند، وقال إن كابل تعتقد أن عودة الأمن والاستقرار لأفغانستان لن يكون في مصلحة أفغانستان وحدها وإنما باكستان والهند والمنطقة بأسرها. وأضاف "هذا بالضبط ما نتبادله في اتصالاتنا مع باكستان، ونلمس إدراكا متزايدا لهذه الرسالة، وما لم تتم معالجة تهديدات الإرهاب فإنها ستكبر وتخرج عن السيطرة".

وأعرب لودين عن قناعة كابل بالحاجة إلى تقدم حقيقي على المستوى السياسي يوازي الجهد العسكري الذي تقوم به القوات الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي.

ويرى نائب وزير الخارجية الأفغاني أن التقدم السياسي لا يمكن أن يحدث بدون تعاون باكستان وأن تعزيز العلاقات الثنائية قد يشكل بداية الطريق للنجاح في أفغانستان.

جانان موسى زيْ استبعد الفيتو الأميركي على المصالحة مع طالبان (الجزيرة نت)

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل