المحتوى الرئيسى

مسلمو أميركا والبحث عن الهوية

06/13 12:34

وتأخذ الصحيفة قضية المهاجر الفلسطيني فواز إسماعيل مثالا على المضايقات التي يتعرض لها المسلمون في الولايات المتحدة، وتقول إن فواز وصل إلى الولايات المتحدة قبل أحداث سبتمبر/أيلول بعقود، وكان عازما على بداية حياة جديدة والاندماج في المجتمع الأميركي.

بدأ بالطلب من الجميع أن ينادوه باسم "توني" بدلا من اسمه الذي يحمل طابعا عربيا مسلما، في محاولة منه لتذويب الحواجز الثقافية والعرقية المحتملة. شعر "توني" بأن الناس يتقبلونه بشكل طبيعي، وافتتح محلا لبيع الأعلام واللافتات الترويجية للفرق الرياضية.

كان عمله يسير بشكل ممتاز وحياته هانئة، حتى جاء 11 سبتمبر/أيلول 2001، عندما سقط البرجان وضربت وزارة الدفاع (البنتاغون)، ليعود فواز أو "توني" يشعر بالغربة من جديد، تقول الصحيفة.

يقول فواز: "كثير من الناس يتخذون لأنفسهم اسما مستعارا يستسهل الأميركيون نطقه، ولكن الآن، لم أعد آبه بشيء. عليهم أن ينطقوا اسمي، وهو ليس صعبا بالمناسبة، فواز".

تعلق الصحيفة على قرار فواز تخليه عن اسمه الأميركي المستعار بأنه قرار ينم عن العزة ولكنه ينطوي على غضب متنام، من تعامل الأميركيين مع أي شيء له صلة بالإسلام على أنه شيء له صلة بالإرهاب.

وتمضي الصحيفة بتحليل وضع المسلمين وتقول إن غيمة الشك التي حامت منذ أحداث سبتمبر/أيلول، كانت تكبر مع الوقت، بينما اعتقد الكثير بأن الوقت سيقلصها ويذوبها وفي النهاية يزيلها نهائيا، وتقتبس عن فواز قوله "من الصعب أن ترى أن دينك ينظر إليه نظرة دونية على الدوام، وينظر إليه على أنه دين مخيف وشرير".

فواز -الذي شارف الخمسين- حاله مثل حال معظم المسلمين الأميركيين، هو ليس متشددا دينيا، ولكنه قد يلجأ إلى سماع بعض الآيات القرآنية مساء لتشعره بالسكينة ويمضي ليلته هانئا. ولكن في السنين الأخيرة، تقول الصحيفة، بدأ الكثير من الأميركيين ينظرون إلى فواز ويتساءلون في قرارة أنفسهم "ترى، هل هو حقا واحد منّا".

لكن فواز يتحدى الكثير من الأميركيين في أن يتفوقوا عليه في حب وطنه الذي اكتسب جنسيته عندما كان صبيا، ويقول أنه يبيع أعلاما أميركية يحرص على أن تكون مصنوعة في الولايات المتحدة، بينما باقي المحال التي تمارس نفس نشاطه تستخدم أعلاما صنعت في الصين لأن أصحابها لا يهمهم تشغيل الأميركيين، بل يهمهم الربح في المقام الأول.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل