المحتوى الرئيسى

محمود حامد الديب يكتب: عفواً زوجتى

06/13 09:01

الساعة تعلن دقاتها مشيرة إلى الثالثة فجراً...

يا للوعة الانتظار...

أربع ساعات كاملة أتظاهر بدور النائم جوارها...

ولكن الآن كل شىء على ما يرام...

لقد نامت حقاً بل وانغمست فى سكرات النوم، الآن حان وقت التحرك، رفعت الغطاء عنى بكل هدوء وتحركت على أطراف أقدامى حتى وصلت إلى غرفة مكتبى، والتى تتصل بغرفة نومنا عبر صالة فسيحة فى منتصف المنزل... ياااااااااه ملعونة تلك الأبواب التى تصدر أصواتاً كريهة تفضح فاتحها.

على أية حال دخلت مكتبى وأغلقت الباب بالمفتاح من خلفى، فتحت أحد أدراج مكتبى الداخلية وأخرجت منه مفتاحاً سحرياً، وبعد أن فتحت خزينتى استخدمت ذلك المفتاح لأفتح به خزينة سرية داخل خزينتى وأخرجت منها علبة فاخرة.

كل ما حدث يتم فى منتهى الهدوء وبين كل خطوة وأخرى أرقب الباب وأنظر إلى شراعته الزجاجية شبه الشفافة، جلست على مقعدى وعندما تأكدت أن الأمور تسير بشكل مستقر بدأت أرى ما فى علبتى.

الصورة الأولى صورتها هى.. فبعد أن اشتريت الكاميرا الجديدة أحببت أن تكون أول من أراها من خلال عدستى النقية - والتى لم يطغى على نقائها سوى شفافية مشاعرها - ولكن ملامحها فى تلك الصورة تجمع بين الخجل والحياء ونظرات بريئة تعبر عن الحب وأشواق ساخنة تغوص بك فى بحور الرومانسية.

الصورة الثانية.. أنا وهى حيث أجلس جوارها وأضع يدى على كتفها وكل منا ينظر للآخر بطرف عينه لا أستطيع أن أنسى إلحاح المصور المتجول فى الحديقة علينا لالتقاط صورة ولو بدون مقابل، ولكن كل ما أعرفه أن تلك كانت المرة الأولى التى تصارحنا فيه بما فى قلبينا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل