المحتوى الرئيسى

ملك الأردن يقدم ضمانات للإصلاح

06/13 00:35

محمد النجار–عمان

قدم ملك الأردن عبد الله الثاني ضمانات لتحقيق الإصلاح السياسي في البلاد من خلال تبنيه لمخرجات لجنة الحوار الوطني، وفي الوقت نفسه حذر الإسلاميين -في رسائل غير مباشرة- من احتكار المشهد الإصلاحي.

وعرض الملك -في خطاب بثه التلفزيون الرسمي مساء الأحد- ما سماها "رؤيتنا للإصلاح" السياسي التي لم يخف تأثرها بالتحولات الإقليمية.

وقال إنها "تنطلق من توصيات لجنة الحوار الوطني التوافقية نحو قانونيْ الانتخاب والأحزاب، بحيث تكون ممثلة لطموح الأردنيين، وتضمن إنجاز قانون انتخاب عصري يقود إلى مجلس نواب يكون ممثلا لجميع الأردنيين".

وأضاف "ينبغي لهذا القانون أن يضمن النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية، ويضمن آلية تقود إلى برلمان بتمثيل حزبي فاعل، مما يسمح في المستقبل بتشكيل حكومات على أساس الأغلبية النيابية الحزبية وبرامج هذه الأحزاب".

وأكد جدية تبني هذه المخرجات، وتوجيه الحكومة لإجراء الانتخابات المقبلة على أساس هذه القوانين، وهي الانتخابات التي تؤكد أوساط سياسية متعددة أنها ستكون مبكرة وستجري خلال أشهر.

وجاءت الضمانات التي أعلنها الملك على وقع تشكيك شهدته الساحة السياسية، حتى من أعضاء في لجنة الحوار التي أنهت أعمالها مطلع الشهر الجاري، في جدية تبني توصيات اللجنة، وهو ما دعا الملك إلى إعلان ضمانه لتطبيقها، وفق ما يراه سياسيون.

وقال عبد الله الثاني "إن التوافق الوطني والمشاركة الشعبية وعدم احتكار أي مجموعة للمشهد الإصلاحي وفرض شروطها على الآخرين، هو الذي يعزز النهج الإصلاحي الذي لا حاجة معه إلى استرضاء أحد ولا الخضوع لشروط أي تيار ما دمنا متفقين على جوهر الإصلاح".

ودعا الأردنيين إلى ما سماه "التمييز الواعي بين التحولات الديمقراطية المطلوبة والممكنة وبين أخطار الفوضى والفتن".

ولم يتطرق الملك لمصير حكومة معروف البخيت التي تتحدث مصادر عن وضع رئيسها استقالته بين يدي الملك منذ أيام، على وقع مطالبات في الشارع برحيلها وصلت لمحافظات الجنوب، لاسيما الطفيلة التي صعّد متظاهرون فيها خطابهم السياسي ضد الحكومة الجمعة الماضية.

الرنتاوي: لماذا إلزام الأردنيين بمخرجات اللجنة التي شكلت على مقاس الحكومة وهي موضع جدل (الجزيرة نت-أرشيف)

ضمانة مسبقة
وفي رأي المحلل السياسي عريب الرنتاوي فإن الملك أعطى ضمانة مسبقة لتطبيق مخرجات لجنة الحوار الوطني في رسالته التي وجهها لرئيس اللجنة طاهر المصري قبل أيام.

غير أنه اعتبر أن السؤال ليس عن ضمانة تطبيق هذه المخرجات، وإنما هل هي كافية للإصلاح السياسي المطلوب.

وقال للجزيرة نت إن "مخرجات الحوار الوطني خطوة صغيرة لا تكفي لإحداث اختراق في مسار الإصلاح السياسي، ولا تلبي تطلعات الأردنيين الذين عبروا عن آراء تنتقد مخرجات اللجنة من خلال ما شاهدناه من آراء تيارات سياسية واجتماعية عديدة في الأيام الماضية".

وتساءل الرنتاوي "لماذا إلزام الأردنيين بمخرجات اللجنة التي شكلت على مقاس الحكومة وهي موضع جدل، وشهد عملها هزات وانسحابات، ولماذا اعتبار ما عدا هذه المخرجات خروجا عن التوافق الذي لم يتحقق بمخرجات اللجنة".

ويذهب عضو لجنة الحوار الوطني محمد أبو رمان إلى اعتبار أن الضمانة الملكية لمخرجات اللجنة "أدبية"، خاصة أن الملك أشار إلى أن هذه المخرجات ستمر عبر القنوات الدستورية، لاسيما البرلمان الذي لا يخفي غالبية أعضائه عدم رضاهم عن مخرجات اللجنة مما قد يطيح بها.

لكن أبو رمان اعتبر -في حديثه للجزيرة نت- أن الضمانة الملكية توقف أي جدل بشأن قناعة الملك وحكومته بمخرجات اللجنة نحو الدفع بها للأمام.

وأشار إلى سيناريو يتحدث عن أن البرلمان سيناقش بعد أيام مخرجات لجنة التعديلات الدستورية، ثم يناقش في الخريف المقبل قانونيْ الأحزاب والانتخاب، تمهيدا لإجراء انتخابات مبكرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل