المحتوى الرئيسى

موسم الحصاد الشامل بقلم:ابن الجنوب

06/13 00:02

موسم الحصاد الشامل.


كتب إبن الجنوب,

كل واحد منا تقريبا هذا موسم حصاده ,سواء لأبنائنا , أحفادنا, أو أبناء الجيران , بعد سنة دراسية إختلفت من بلد عربى إلى آخر , و من قرية إلى أخرى في نفس البلد العربي, و هناك حصاد سياسى, ذهب إليه أبو العز دام عزه علينا , إستعمل فيه منجل تصفية الحسابات ضد خصم سياسيى, قبل أن يكون متهما, و المتهم برئ حتى تثبت إدانته ,بالفساد و القتل , لأته و بقدرة قادر, إستيقظت لجنة تقصى الحقائق , في شهر رجب, حيث يبطل العجب, إلى فساد و إجرام إحد إعضاء المنظمة ,كان مكلف بالإعلام إلى وقت غير بعيد, ربما كان سيغض عنه الطرف لو وجدوا معه حلا يبعده عن العمل السياسيى, و من الصدف الغريبة إنها جائت بعد أن تحصل ابو العز على أرشيف ياسر عرفات , بعد ثورة التوانسة , هذا الأرشيف تكلم بوضوح , و عجل بسقوط خصم سياسيى , و التاريخ علمنا الكثير في نفس اسلوب قضية تصفية الخصوم, أسهل ما نجده هو الفساد, و القتل, أو الإنتفاع بأموال الدولة, و منها هذه التهمة التي خرجت من جراب قضاة الأمس , هم نفسهم قضاة اليوم...إ ستغلال الصفة لإستخلاص فائدة لنفسه أو لغيره أو الإضرار بالمال العام إلخ....هذه تهمة لفت إليها نظرى وزير دفاع سابق ووزيرة شؤون المراة في احدى الأنظمة التى حصدتها الثورة المشتركة بين الشعب و الجيش !!!

و هناك حصاد أردوغان لأصوات يريد بها البقاء على راس حكومة تعيش في ظل مؤامرات مفترضة ضد حكومته, و هي ذاهبة للإستفراد بالحكم, تحت تغطية كثيفة ,من التدخل في أمور خارجية, تارة القذافي ,و أخرى بشار الأسد, ليغطى عن المذابح التى يقيمها لجزء من شعبه جنوب شرق تركيا, شعب إنتفض على غرار الشعب السورى , حق فيه إردوغان المثل الشعبى ...لو رأى الجمل حدبته لإنقطعت رقبته.

كل قام بحصاد ما أمكن له, إلا سيد المقاومة , لم يكن في الموعد, لحصاد إيجابى, لأنه بدأ يشك في صلابة حليفه السورى كنقطة عبور الدعم الإيرانى , الذى لم يعد سرا , على أحد , و لا يتعاطى معه سيد المقاومة في الخفاء , و نؤيد هذا الدعم لمواجهة الدعم المريكانى للعدو , هذا لا جدال فيه , و لكن هل النظام القادم بعد سقوط نظام بشار الأسد, و هو ساقط لا محالة, و كل الدلالات تؤيد هذا الراي , هل سيكون له نفس خيار النظام الحالى في دعم المقاومة ? و لو أن المهرج من عندنا وئام وهاب زعيم حزيب هدد لو إستمروا في إستهداف سوريا , سنشعل المنطقة ,و نحن نفرق بين الشعب السورى ,و النظام السورى, شيئان مختلفان.

في موسم حصاد الأنظمة الفاسدة عربيا , هل الرهان على نظام بشار من سيد المقاومة لا زال صالحا إستراتيجيا ? و هل تعلق سيد المقاومة بنظام يقمع الشعب من أجل مصالح حزبية مفهوم لدى الرأى العام ?

هل القفز على الواجب الأخلاقى الذي يدعونا مهما كانت صداقاتنا بالشخصيات السياسية إلى إدانة ما يحصل في سوريا مفهوما ?

كما أدان سيد المقاومة أدنا درع الخنازير و هو يقمع شعب البحرين الذي لا يتآمر على النظام , بل النظام يتآمر عليه من الداخل , كنا نتوقع نفس الإدانة لسوريا , و لكن بتعلة تمسكه بسياسة القومية الممانعة , و المواجهة بالتصدى للعدو الصهيونى .

قبلنا هذه الرواية بحسن نية , و لكنها افاقتنا ,على أنها مؤامرة , من النظام على الشعب, لإدامة الحكم و التوريث .

نحن نتسائل لماذا إلى اليوم يبقى سيد المقاومة على صمته في إدانة المجازر و المسؤولين عنها ?, هل نواجه المعارضة بالدبابات يا سيد المقاومة ? ألسنا امام نفس شعار, الشعب يريد إسقاط النظام, الذي واجهه بارليف, و زين الهاربين, القذافى , و على اللاصالح , بنفس النعوت, عصابات مجرمين, و مخدرات, يتلقون اسلحة من الخارج, إلخ...مع إضافة إعترافات متلفزة و كمية اسلحة ...مع إعلام تحت الجزمة المخابراتية .

الدبابات اكلها الصدء لمواجهة العدو, و عندما نسال متى المواجهة و الرد على صلف العدو , ترد سوريا... ردنا سيكون بالطريقة المناسبة في الوقت المناسب...منذ أربعين عاما ,لم ياتى الوقت المناسب ? و سوف لن ياتى تماما إلا بإزالة من جعل العدو مطمئنا .

لا يمكن للمواطن العربي أن يرى سيد المقاومة, يشاهد كل ذلك العنف , دون ردة فعل , و لا يمكن للجامعة العربية أن تبقى شاهدة على المذابح و تتفرج دون ردة فعل , لأقل من هذا سحب مقعد ليبيا من الجامعة.

يمكن لسوريا أن تضبط الوضع تحت فوهة المدافع , و تكون التهدئة المؤقتة ,و لكن ظاهريا , الوضع لن يعكس ما يختلج في صدرو الشعب , الذي لا يريد إصلاحا ,بنفس الرهوط و الأدوات , الشعب يريد حصادا شاملا.

لا إستقرار للمقاومة اللبنانية, و لا أمان لسيد المقاومة, في ظل الوضع الحالى في سوريا , لأن الذي سيختاره الشعب السورى , يوم تحرره من الداخل , سيصادق من صادقه ايام محنته , و عندئذ ستكون الطامة الكبرى, لو قطعت خطوط الإمداد , نتيجة السياسة الحالية لسيد المقاومة, و يكون العدو ربح رهانه بطريقة غير مباشرة, نتيجة تصلب النظام الحالى, المسؤول الوحيد عن إهتزاز المقاومة لا قدر الله.

أصدقاء الشعب السورى هنا في لبنان, عليهم الوقوف مع الشعب السورى , اين هو نبيه برى ? اين هو إيلى الفرزلى ? أين هو عمر كرامى ?.

كلامنا هذا لا ينبع من تدخلنا في شؤون داخلية لسوريا , بل ما يمكن ان يصيب دولة الجوار, التى اصابها الهلع و الفزع و هروب المستثمرين و السواح , فعندما يصبح السوريون الاف من اللاجئين في لبنان أو تركيا , سيكون نفس المشهد المزرى لللاجئين الليبيين في مخيمات الشقاء بالقطر التونسى ,و ما جره من مصاعب على الجانبين المحلى و اللاجئ في غياب المنظمات الإغاثية , و ما يسببه الإحتكاك .

الإعلام يستشرف, اعلام يستبق , الإعلام يلفت النظر, أن التفرج على ما يحصل بسوريا على أنه شان داخلى لا يستقيم .

هل بوصلة الإعلام العربى أصابها العطب ? هل أصبحنا لا نرى ما يجرى بسوريا إلا بعيون اصباها الحول غير قادرة على الرؤية الصحيحة ?.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل