المحتوى الرئيسى

تساؤلات محيرة في ظل الإحتلال!بقلم:ضحى عبد الرحمن

06/12 23:08

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

تساؤلات محيرة في ظل الإحتلال!


ضحى عبد الرحمن

كاتبة عراقية

لا أعرف كيف لا تشعر الإنظمة العربية بالخزي والعار وهي تشهد في كل عقد من العقود إقتطاع جزء من جسم الأمة وإلحاقه بجسم غريب عنه؟

لا أعرف لماذا يحن كل خلق الله على أبناء قومهم وجلدتهم ودينهم فينصرونهم ويعلوا من شأنهم ما عدا العرب فبئسهم دائما بينهم والفائدة للغير؟

لا أفهم لماذا ينفصم الشعب العربي بشخصيتين متناقضتين يد تمسك بندقية تدافع فيها عن وجوده وكرامته وأرضه وعرضه كالمقاومة الفلسطينية والأحوازية والعراقية. ويد تمسك كأس من الخمر لتخدر الجسد وتبعث في اوصاله الوهن واليأس والضياع.

لا أعرف لماذا يُرضع الفرس بعض الأحزاب العربية الحليب الفارسي حتى الإرتواء فيوالونهم كل الولاء كحزب الله وحماس وحزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية. ولا تُرضع الأمة العربية أبنائها العرب في بلاد فارس بقليل من حليب العروبة كثوار منظمة (حزم) الأبطال؟

لا أفهم لماذا تتجاوز دول الجوار على أراضي العرب فقط دون غيرهم ولا يتجاوز العرب على أراضي دول الجوار غير العربية؟ لإيران مثلا حدود مع العديد من الدول غير العربية والإسلامية. فلماذا لا تجرأ على إحتلال جزء من أراضيهم أو تدعي بعائديتها لها، مثلما تفعل مع العرب؟ هل هي ذئبة مسعورة أمام العرب، وفأرة مرعوبة أمام غيرهم؟ على سبيل المثال: أدان (الجنرال حسن فيروزبادي) رئيس أركان الجيش الايراني في تصريحات أدلى بها مؤخرا لوسائل الاعلام ماسماه بجبهة الدكتاتوريات العربية في الخليج العربي حسب لسانه الأعوج, وأكد بأن منطقة الخليج "كانت دائما ملك ايران". فهل يجرأ مسئول عربي بالتحدث بنفس الطريقة عن عائدية الأحواز للعرب؟

لا أعرف لماذا يهوى بعض العرب العنصر الفارسي ويدافعوا عنه بضراوة وعناد شديد؟ ولا يهوى الفرس العنصر العربي ويدافعوا عنه بنفس الحب والقوة؟ نسمع دائما الهجاء الفارسي والنقد والذم والتكبر على العرب والمفاخرة بالعنصرالفارسي.

يحتفل بعض العرب والاكراد بالأعياد الفارسية كالنوروز! في حين يحتفل الفرس بالأعياد الإسلامية كالأضحى والفطر بدرجة أدنى من النوروز! ويحتفل الشيعة العرب بعيدي الأضحى والفطر ليس وفقا للتقويم الإسلامي كما ينبغي، وإنما وفقا لتقويم الولي الفقية في طهران! رغم إن تقويمه مجوسي فما العبرة من ذلك؟

لا أفهم لماذا تمتد أذرع النظام الإيراني لكل دول العالم فتجند عددا من مواطنيهم لصفها بكل سهولة وتكلفة هامشية، رغم الأختلافات الهائلة بين الجانبين؟ في حين تعجز الأنظمة العربية عن تجنيد بعض الفرس إلى جانبهم؟

لا أفهم لماذا يتبع الشيعة العرب المراجع الفارسية رغم إن أكبرهم منزلة ودرجة لا يحفظ سورة واحدة من القرآن الكريم، أو يتمكن من قرائتها بلسان عربي فصيح؟ في حين لم يتبع الفرس طوال تأريخهم منذ فجر الإسلام ولحد الآن أي مرجع عربي؟ أهو الغباء أو الجهل أم التبعية أو العمالة؟

لا أفهم ما الذي قدمه الخميني المقبور للشعوب العربية ومن بعده الخامنئي لكي يحبوهم العرب كل هذا الحب ويقدسونه أكثر من الأنبياء والأولياء؟ اليس هؤلاء من سفح دم العرب في العراق ولبنان واليمن والسعودية والبحرين والأحواز؟ كيف نبررالإحتفاء الشاذ مثلا بذكرى موت الخميني في النجف وكربلاء رغم ان مقابر المحافظتين مليئة بضحايا المقبور من شهدائنا الإبرار في حرب الثمان سنوات التي فرضها الخميني على العراق؟

لا أعرف لماذا يجاهر الفرس بعائدية بلدان عربية وأراض وجزرعربية بكل صلافة وقبح؟ ولا يطالب العرب بأراضيهم التي تحتلها إيران؟ بل لا يجرأ أي مسؤول عربي حتى بالحديث عنها؟ أهو الخوف أم العمالة؟

لا أفهم لماذا الصحافة العربية تخشى إيران أيضا؟ فقد فهمنا تخوف القادة العرب ولا سيما في دول الخليج العربي من سطوتها! لكن أن يمتد هذا الخوف إلى وسائل الإعلام حتى غير الرسمية أي التي لا تتحمل حكومات الخليج مسئوليتها فهذ أمر غريب. مثال على ذلك جاء في صحيفة إيرانية بعد إكتشاف شبكة التجسس الإيرانية مؤخرا في الكويت الآتي:" إن السلوك الحالي لدولة الكويت يؤشر ضرورة عدم التسامح معها وضرورة أن تتفهم بالإسلوب المناسب لحجمها ومساحتها. مع ضرورة إفهامها بأنها تعيش في بيت من خيوط العنكبوت, يمكننا بسهولة بعثرة خيوطه". فهل تجرأ صحيفة كويتية أن تردً على تلك الإهانة بمثلها؟

لا أفهم لماذا يضع بعض القادة العرب صور الخميني والخامنئي خلفهم عندما يلقون الخطابات أو يعلقونها على الجدران في الدوائر الرسمية كما يجري في عدد من الوزارات العراقية ومكاتب حزب الله في لبنان والبحرين وحماس وغيرها, ولم نرى مسؤول إيراني يضع خلفه صورة لزعيم أو مرجع عربي؟

لا أفهم لماذا يرفع المتظاهرون العرب لافتات وشعارات فارسية وصور للمعممين الإيرانيين ولم نشهد تظاهرة واحدة في إيران يحمل فيها المتظاهرون الفرس شعارات عربية أو صور لزعماء عرب بما فيهم عملائهم في المنطقة؟

لا أفهم لماذا يتعاطف معظم شيعة العراق مع متظاهري البحرين والسعودية. ولا يتعاطفوا مع المتظاهرين من أبناء جلدتهم في العراق؟ بل يصل الإمر إلى تحريم المشاركة فيها بفتاوى هزيلة. رغم إن الظلم يسحقهم إسوة بغيرهم وربما أشد؟

لا أفهم لماذا لا يساند العرب أشقائهم كالمقاومة العربية في الأحواز، الذين يتعرضون إلى جريمة الإبادة الجماعية ومسخ لعروبتهم الأصيلة من قبل نظام الملالي؟ في حين تساند إيران أصحاب التبعية الفارسية في الدول العربية التي يتواجدون فيها؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل