المحتوى الرئيسى

الخزي والعار لبلطجية المالكي بقلم:رائد البدري

06/12 22:04

البلطجي كلمة عثمانية تعني الرجل الذي يحمل ( البلطة ) ليدافع بها عن الراقصة , في مواخير الليل خشية اعتداء السكارى عليها او التسلل الى مخدعها. ليبرمان وزير خارجية اسرائيل من أشهر من امتهن مهنة البلطجة في العصر الحديث، حيث لعب دور البلطجي في العلب الليلة الروسية و انطبعت حياته بالسلوك البلطجي، ومارس الدعارة السياسية حين اصبح وزيرا لخارجية دولة العدوان الصهيونية دون حرج .

اليوم ظهرت لنا بلطجة من نوع خاص ,بلطجة لاتحمي راقصة في مواخير الليل ,من اعتداء السكارى والعابثين ,وانما تحمي رئيس الوزراء نوري المالكي ,وحكومته الجبانه ,من السقوط بيد الثوار العراقيين ,الذين خرجوا في ساحة التحرير في وسط العاصمة بغداد,بلطجة بدون شعور انساني ,وبدون ادنى ذرة من الغيرة والشرف والقيم .

المضحك ,ان هذه البلطجة ترتدي الزي العربي ,العقال والعباءة الصوف,وهي تحمل العصي والسكاكين والكواتم الصوتية ,لتبدو ككلاب مسعورة تنهش لحوم البشر من اجل حفنة من الدنانير ,وهي تحاول ان تتقمص دور المحامي عن المجرمين والقتلة واللصوص من افراد السلطة الحاكمة.

البلطجة المالكية ,او بلطجية المالكي ,وقفوا اليوم امام المثقفين والكتاب والشعراء والعاطلين عن العمل ,وجها لوجه ,ليمنعوهم من التعبير عن رفضهم للغة الاحتكار والاستبداد والطغيان ,التي جثمت فوق صدر الرافدين منذ اكثر من ثماني سنوات ,قبل ان يستخدموا العصي والسكاكين لضربهم وطعنهم وتشويه اجسادهم ,ليعلنوا بداية عهد جديد من الدكتاتورية المقيتة ,والهدامة ,التي لاتعترف بالانسانية او القيم والمباديء ,من اجل البقاء في السلطة والحفاظ على المناصب البراقة واللماعة .

الغريب في الامر ان هؤلاء البلطجية ,جاءوا من مدن وامصار واحزاب شتى ,للاسف يغلب عليها اللون الطائفي ,اي بصريح العبارة كانوا يمثلون بعض .

1.مجالس الاسناد العشائرية

2. مرتزقة حزب الدعوة الاسلامي

3. مرتزقة الاجهزة الامنية الموالية للمالكي.

وقد اتفق هؤلاء جميعا على سيناريو موحد لاجهاض تظاهرة الشرفاء ,بطرق ووسائل خبيثة وماكرة ,تبعد الشبهة عن الحكومة وقواتها الامنية ,مستغلين جريمة التاجي الارهابية ,كشماعة شاخصة ,لمواجهة تظاهرة الثوار الابطال ,بتظاهرة مناوئة ,استطاعوا من خلالها الاندساس بين صفوف المتظاهرين ,لكي يتسنى لهم ضربهم وقمعهم ,بالعصي والالات الجارحة .

جاء في التعريف العلمي السيكولوجي ان البلطجي شخص شاذ شذوذاواضحا ،ويسلك سلوكا معاديا لمجتمعه،بعد ان فقد القدرةعلى التكيف مع القواعد الاخلاقية والقيم المجتمعية،وبالتالي فهو يحمل بين جنباته شخصية مسطحة بالغة التفاهة والقذارة ،وبسبب الاحساس بالوضاعة يحاول ان ينفخ شخصيته المريضة باللجوء للعدوان لاثبات ذاته,وهي حالة تعويضية من اجل خلق توازن نفسي لشخصيته المهزوزة .

العالم النمساوي فرويد اسهب في شرح هذه الحالة لانتشارها وعزا اسبابها الى انها تعود في جذورها الى اعتداء جنسي وقع على البلطجي في طفولته ، حيث بقيت حالة الاعتداء كامنة في تلافيف ذاكرته ,لذلك نرى البلطجي يتقمص شخصية عنتربمناسبة ودون مناسبة ،ويسرف في الحديث عن البطولة والرجولة والقوة والبطش.والحقيقة غير القابلة للنقاش ان لعبة زج البلطجية في الشوارع لضرب المحتجين، ومواجهة المتظاهرين لعبة قاتلة تشبه الى حد بعيد لعبة المسدسات الكاتمة للصوت التي تستخدمها عصابات المالكي مع ضباط الشرطة والجيش ,ومع الاساتذة الجامعيين ,والاطباء والقضاة الناجحين في عملهم .

فالبلطجية مجموعة من البشر يجرجرون خيباتهم و تاريخهم الاسود خلفهم و فرصتهم الذهبية أن تتحول ساحات الوطن الى حلبات مصارعة لتوكيد وجودهم واستعراض عضلاتهم. و تنفيس غضبهم واحقادهم على خلق الله.لذلك يجب تفويت هذه الفرصة عليهم ،وفرم الاصابع التي توجههم. .

لكن بلطجية المالكي فاقوا جميع الدراسات والبحوث السايكولوجية ,التي تعنى بمفهوم البلطجة من خلال امرين

اولا

ان اغلبهم من اولاد الزنا ,والصعاليك ,والعوائل القذرة ,التي تعطي الخبز لابنائها ,وتعجز عن منحهم القداسة والقيم والتربية الصالحة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل