المحتوى الرئيسى

القدس عروس الوطن تحن إلى اللقاء بقلم : هلال كمال علاونه

06/12 21:53

القدس عروس الوطن تحن إلى اللقاء

بقلم : هلال كمال علاونه

مرت أيام وأيام وليال طويلة وأنا انتظر تلك اللحظات التي ما غابت ولن تغيب عن بالي، انتظرها لحظة بلحظة وارمقها برهة بعد برهة، فما يزيدني الانتظار إلا شوقا وما يزيدني شوقي إلا حيرة، حيرة في قلبي وروحي تجعلني اسأل نفسي يا ترى من سيكون الفارس القادم؟ فقد كان الأخير صلاح الدين، ترى هل سيمتطي صهوة جواده ويسل سيفه؟ وهل يسله وحولي آلاف مجندة تهينني في اليوم ألف مرة وتمنع المصلين من الصلاة في مسجدي المبارك؟

أتألم من فراق الأحبة، وأتجرع الحسرة لأني لا استطيع أن أخرج خارج الجدار الذي يطوقني كالسوار، اشعر بالوحدة، استيقظ في الصباح ولا أجد أنيسا، أمشي في المساء ولا أجد زائرا، إلى متى سيتمر هذا العذاب، اسأل نفسي في اليوم ألف مرة إلى متى سأظل ابكي على ماض تليد ومستقبل لم يأت بعد؟

أنام في المساء واحلم قبل أن أنام وقد كنت أظن أن الأحلام تأتي بعد المنام، أحلم بليل سعيد ونهار جميل، احلم بالنور والضياء، بالسعادة والهناء، ثم أنام ، فأصحو على أبواق السلام، السلام الذي لم يأت ولن يأت ما داموا يتربصون بي وبأحلامي، ما داموا يضحكون من أحزاني ما داموا يسرون بعذاباتي، فيا ترى متى ستأتي ؟

متى سيأتي الصبح ؟ ثم أقول لنفسي إن الصبح قريب قريب جدا، أتقلب في خدري ساعات الليل أفكر بالغد الآتي وماذا سيحمل أيحمل في طياته ما لم أكن أتوقع؟ هل سترتسم البسمة على شفتي وأكحل عيني برؤية أبنائي الذين ضحوا وماتوا واستشهدوا من أجلى؟ هل ستضمنا الساحات التي دنست وتعطر من جديد كما عطرها بماء الورد الفاتح الفارس صلاح الدين؟

ثم أتقلب على الجنب الآخر لأرى فتى عربيا يتطلع إلى رؤيتي في أحلى حلة وأبهى سجية، وانتحب قليلا أو كثيرا، فالأمر سيان فقد عشت سنين طويلة في الزمن الغابر تحت الأسر، والآن عادوا وعدت وعدنا بدمائنا العربية التي تنبض في شراييني فالدم عربي ولونه أحمر قاني.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل