المحتوى الرئيسى

> د. عبد المنعم تليمة : أؤيد أي مرشح خرج من ميدان التحرير حتي لو كانت امرأة

06/12 21:08

أكد د. عبد المنعم تليمة، المفكر المصري الكبير وأستاذ الأدب العربي بكلية الآداب جامعة القاهرة، أن هناك كارثة في كل بيت مصري الآن تتمثل في العلاج والتعليم مشيرا إلي أن الشعب المصري مدرب علي إدارة حياته بأقل تكاليف معيشية، وشدد «تليمة» علي صياغة قانون جديد للإدارة المحلية والذي يتيح 150 ألف مقعد في المحليات ويكون بالانتخا ب المباشر من المواطنين، مؤكدًا أنه يؤيد وضع دستور جديد قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ويضيف أنه يؤيد أي مرشح خرج من ميدان التحرير حتي ولو كانت امرأة، للوقوف أمام الوجوه القديمة.

 كيف تري الوضع العام في مصر الآن؟

هناك كارثة في كل بيت مصري الآن تتمثل في العلاج والتعليم، والتاريخ اخبرنا أن الشعب المصري مُدرب علي إدارة حياته بأقل التكاليف وثورة 25 يناير ثورة غير مسبوقة في التاريخ المصري الحديث ولم يكن أحد يتوقع أن يتجمع 12 مليونا من البشر في ميادين مصر المختلفة لإسقاط النظام السابق ونجحوا بطريقة أذهلت العالم ولم يقم أي متظاهر بكسر فانوس واحد ولا أحد اختلف علي أن الثورة سلمية سلمية أو مدنية مدنية وكأن مبادئ الثورة تلقيناها من الوحي.

هل تنبأت بهذه الثورة؟

- قبل اندلاع الثورة بمائة يوم وتحديدًا في 15 أكتوبر أدليت بحديث لصحيفة الأهرام قلت فيه: إن الجيل الراهن خريج جامعة العالم التكنولوجية كالإنترنت وبالتالي فهو جيل لا يعرف الهزيمة وانتظروا هذا الجيل ففي تقرير التنمية البشرية الشاملة رقم 122 الذي ضم 200 دولة جاءت مصر في المرتبة 14 من حيث اتصال شبابها بشبكة الإنترنت وتفاعلهم معها وبالتالي فالشباب المصري متفوق جدا لأنه ليس من صناعتنا وإنما هو صناعة عالمية.

هل لديك خريطة طريقة تساعد مصر في الخروج من محنتها - أمامنا عام ونصف حتي نهاية عام 2012 حتي تستقر الأوضاع، حيث تجري أحداث كبيرة في مصر أهمها دستور جديد ومجلس نيابي جديد، ورئاسة جديدة والأهم من ذلك محليات جديدة حيث من الضروري أن تنتقل مصر لأول مرة في تاريخها من الإدارة المحلية إلي الحكم المحلي وهناك فارق عظيم بينهما.

نحن نعلم أن قانون الإدارة المحلية صدر عام 1960 فجميع المحليات علي مستوي الجمهورية تدار من القاهرة وبإذن الله سيكون من ثمار ثورة يناير صياغة قانون جديد يسمي قانون الإدارة المحلية سيتيح لـ«53 ألف مقعد» في المحليات الانتخاب المباشر من الناس وكذلك سيكون منصب المحافظ بالانتخاب وسيكون هناك برلمان في كل إقليم أسوة بما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا مثلا ويرأس الاقليم المحافظ وسيكون له ميزانية خاصة.

والأهم من المحليات أنه لدينا نقابات مهنية تضم 8 ملايين خريج من جميع التخصصات كالأطباء والمهندسين والمعلمين والتجاريين والمحامين والصحفيين والعمر الافتراضي لمعظم النقابات المنتهي منذ عام 1996 ولم يتم إعادة الانتخابات التي أجريت فيها انتخابات مرتين أو ثلاثا.

ولدينا نقابة واحدة تعادل كل أحزاب مصر وأعني بها نقابة المعلمين التي تضم أكثر من مليون معلم لكن استطاعت إدارة الحكم الناصري إلحاقها بسلطة الحكومة ولسوء الحظ أصبحت مؤممة لصالح الحكومة ولدينا نقابة لايستهان بها مثل التجاريين التي تضم 400 ألف عضو ومثلها نقابة الأطباء فهذه نقابات تستطيع تغيير حركة المجتمع وقلب موازينه وملف النقابات سيكون أخطر من انتخابات مجلس الشعب القادمة ولكي تنهض مصر من كبوتها لابد من إجراءات بالترتيب الآتي:

انتخابات برلمانية ثم انتخابات رئاسية ثم انتخابات نقابية ثم انتخابات المحليات.

كيف تري الأحزاب الجديدة؟

- لدينا أحزاب اشتراكية ولدينا أحزاب ليبرالية تضم وجوه الأمة المصرية والحزب الشيوعي المصري وجماعة الإخوان لديها أربعة أحزاب والتحالف الشيعي الاشتراكي وحزب العدالة والعمال الاشتراكي ثم السلفيون، إن مصر يعاد تشكيلها بطريقة مذهلة وهناك صناعة تاريخية غير مسبوقة، ولعلك تذكر أول تعليق للرئيس الأمريكي بارك أوباما عقب سقوط النظام: «إن مصر لن تعود إلي الوراء» فكأنه لايخشي علي مصر صاحبة الإرث الحضاري وقد قال الدكتور عصام شرف في قمة الثماني مؤخرا عبارة بليغة «ليس من حقكم أن تفشلوا».

ومصر رمانة الميزان في العالم ولن يسمح العالم بوقوع مصر أو تدهورها لأن تراجع مصر يعني خسارة للعالم والبشرية جميعها. 

ألا تتفق معي أن المرحلة الراهنة أصبحت زئبقية أكثر مما ينبغي؟

- ليست زئبقية وأنا مندهش من بعض التحليلات الساذجة لأن تفكير هؤلاء ينصرف إلي القاموس القديم والزعامات القديمة أيام جمال عبدالناصر والقذافي وعلي صالح والبشير.. الخ هؤلاء الشباب يعملون منذ خريف عام 2004 ولمدة ست سنوات استطاعوا تكوين مجموعات شعبية خطيرة مثل حركة 6 أبريل وكفاية وكلنا خالد سعيد واتفقوا علي أن يلتقوا في ميدان التحرير بلا قيادة وهم يعرفون بعضهم البعض بالاسم كأنهم مجتمعون معا وبدون منشورات قرروا النزول إلي الميدان لإحداث حركة التغيير.

هل أنت مع وضع دستور أولا قبل إجراء الانتخابات؟

- بالتأكيد لأنه لدينا سلطات ثلاث هي التنفيذية والتشريعية والقضائية والدستور هو الذي ينظم السلطات فلو أجرينا انتخابات أولا قبل وضع الدستور إذن سنعطي الدستور إلي إحداها وهي تشريعية لكن لا أؤيد إجراء الانتخابات في سبتمر لأنها لو جرت في هذا التوقيت ستأتي الوجوه القديمة مرة أخري وفلول الحزب الوطني والجماعات المحافظة لأن هؤلاء خدموا الوطن لعشرات السنين لكنهم لا يصلحون قيد أنملة ليكونوا وجهًا للثورة ولا صلة لهم بها. 

لمن ستعطي صوتك في الانتخابات الرئاسية؟

- أنا أؤيد أي مرشح رئاسي خرج من ميدان التحرير ويا حبذا لو كانت امرأة وسوف أدفع بزوجتي الدكتورة رشيقة الريدي للترشح لانتخابات الرئاسة وأنا ضد الوجوه القديمة مع حبي واحترامي لهم ومن حق المرأة أن ترشح نفسها حتي لو حصلت علي صوت نفسها فقط. 

أيهما أفضل لمصر النموذج التركي أم النموذج الإيراني؟

- النموذج المصري هو الأصلح فنحن أصحاب الديانات ومهد الحضارات وسوف تستفيد كل الثورات والحركات البشرية القادمة من ثورة الشباب ولقد طالب الإنجليز والألمان والإيطاليون بتدريس أدبيات ميدان التحرير لشبابهم لكي يستفيدوا منها، لدرجة أن رئيس الوزراء البريطاني اشترط أن يسير علي الأقدام في طريقه إلي الفندق حتي يمر بميدان التحرير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل