المحتوى الرئيسى

رسالة إلى الأستاذ/ بلال فضل

06/12 21:01

بقلم: د. محمود غزلان

السيد الكريم الأستاذ/ بلال فضل

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.. وبعد

 

تناولتني في مقالك في صحيفة (المصري اليوم) يوم الإثنين 30/5/2011م، حيث قلت: "ولذلك كلما قال أحدهم تصريحًا مسيئًا في حقِّ أحد أبناء جماعته المختلفين معه استغرب الناس، كما استغربوا- على سبيل المثال لا الحصر- التصريح الذي ورد على لسان السيد/ محمود غزلان في حقِّ رفيق جماعته الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، عندما اتهمه بأنه نقض العهد مع الله؛ لأنه قرر ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية مخالفًا لأوامر الجماعة..".

 

وأريد أن أسأل سيادتك: أين قرأت هذا التصريح؟ وأين كان هذا الاتهام؟ ولعلك سمعت أحدًا من الناس يقول ذلك فسايرته؟ فهل المنهج القرآني يقرُّ ما فعلت؟ القرآن الكريم يقول: ﴿يَا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين (6)﴾ (الحجرات).

 

الحكاية أنني كتبت مقالاً بعنوان: "لماذا لن نرشح أو نؤيد أحدًا منا إذا ترشح للرئاسة القادمة؟" نُشر على موقع (إخوان أون لاين)، ذكرت فيه أسباب هذا الموقف الواقعية والشرعية، وذهبت أذكر بعض إخواننا الذين يتطلعون للترشيح بالمخالفة لقرار الجماعة بالقسَم الذي أقسموه، فقلت: "وهنا سؤال: هل يجوز لمن أقسم يمينًا بالله تعالى أن ينزل على رأي الجماعة ولو خالف رأيه أن ينكث في هذا القسم أو ينقض هذا العهد مع الله؟ ثم أليس هذا صميم الشورى ولب الديمقراطية؟".

 

وأنا لم أذكر شخصًا بعينه، وإنما كان كلامي عامًّا لكلِّ من يقف هذا الموقف، ولم أتهم أحدًا، وإنما تساءلت مذكًرا من نسي، منبهًا من غفل، ولا يزال تساؤلي قائمًا لكلِّ الناس، ولسيادتك أيضًا لتجيب: هل يجوز؟ وهل الخروج على رأي الأغلبية يتفق مع الشورى والديمقراطية؟ أفدني أفادك الله.

 

ثم لماذا كنا نهاجم الرئيس المخلوع ووزراءه؛ لأنهم يقسمون بالله العظيم أن يحترموا الدستور والقانون، ولا يلبثون من الغد أن يخرقوهما على رءوس الأشهاد؟ هل هو حرام عليهم حلال لنا، ونحن ننتسب إلى الإسلام ونتبنَّى منهجه ونتخلق بأخلاقه؟

 

ثم انطلقت سيادتك مشاركًا في الحملة الشديدة على الأستاذ صبحي صالح؛ لأنه حثَّ شباب جماعة الإخوان على أن يتزوجوا من فتياتها، ولا أدري ما الغضاضة في ذلك؟ إنك إن سألت أي باحث اجتماعي أو عالم في الاجتماع عن الزواج الناجح؛ لأجابك على الفور هو الزواج الذي يكون فيه الزوجان متقاربي السن، متفقين في طريقة التفكير، متقاربين في المستوى الثقافي، متَّحدين في الميول والهوايات، من مستوى اجتماعي متقارب.

 

والأستاذ صبحي يرى أن الأخ من الإخوان يشترك مع الأخت- من الأخوات- في التصورات والقيم والمبادئ والأخلاق والأهداف وقواعد السلوك، ومن ثم في النظرة إلى الحياة بصفة عامة، والحياة الزوجية بصفة خاصة، والثقافة والميول والهوايات، إضافةً إلى أنهما تربيا في بيتين متقاربين في طريقة التربية، فلو انضمَّ إلى ذلك كله التقارب في السن والمستوى الاجتماعي؛ لكان ذلك مبشرًا بزيجة ناجحة بإذن الله.

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل