المحتوى الرئيسى

الحسيني وفاروق يقدمان عزاء الإخوان في وفاة "شمعة"

06/12 21:01

غزة- بهاء الغول:

قدم وفد جماعة الإخوان المسلمين واجب العزاء، اليوم، في وفاة رئيس مجلس شورى حركة "حماس" في فلسطين وأحد مؤسسيها؛ الشيخ محمد حسن شمعة، الذي وافته المنية صباح الجمعة بعد إصابته بجلطة دماغية.

 

وقدم م. سعد الحسيني، عضو مكتب الإرشاد، ود. حازم فاروق، عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في برلمان 2005 العزاء إلى قيادات حركة حماس بغزة اليوم وعلى رأسهم إسماعيل هنية رئيس الوزراء.

 

وكان أبو الحسن قد أدخل صباح الخميس 9/6/2011م غرفة العناية المركزة بعد جلطة دماغية مفاجئة، بلغ خبر تدهور حالته الصحية الآفاق، حتى دخل في غيبوبة دفع المئات للتوجه إلى حيث يرقد جسده الطاهر للاطمئنان عليه.

 

رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وجمع من قادة حماس وقفوا إلى جواره منذ الساعات الأولى، يقول الطبيب عمر فروانة الذي حضر زيارة هنية "كان أبو العبد- إسماعيل هنية- واقفًا إلى جوار رأسه يدعو له، تفاجأنا به يرفع الغطاء عن قدمي أبي الحسن ويقبلها قائلاً: "هذه الأقدام تستحق أن تقبل".

 

"شمعة" أبو الفقراء

 الصورة غير متاحة

 محمد حسن شمعة

عاش أبو الفقراء شمعة في بيت أبيض اللون متواضع الفرش يقع غير بعيد عن خيمة العزاء، يطل على شارع رملي، في مدخله بوابة كبيرة وممر صغير.

 

يقول محمد أبو حلبية، جار شمعة فلسطين: "كان عظيمًا، بابه مفتوح لكل الناس، يؤمهم في مصلى قريب من بيته، فهو رجل كبير السن (76 سنة)، يلتقي الناس يوميًّا، فهو أبو الفقراء في منطقة تعج بأصحاب الحاجة".

 

ويتابع محمد، كان منزله عامرًا بأهل حيه، لا يكادون يفارقون بيته، فقد عرفت عنه إغاثة الملهوف، يقولون إنه لم يرد أحدًا أتاه سائلاً يومًا، أعانه من يومه، أو وعد بحل قريب.

 

دماثة وورع

كان أبو الحسن فيما يرويه عنه د. خالد الخالدي، أستاذ التاريخ بالجامعة الإسلامية، دمث الخلق حسن السريرة "كنا نتعلم من لباقته وحكمته، وحسن تصرفه".

 

ويتابع الخالدي متحدثًا عن ورعه "ترددت مرات عدة على أستاذنا أبي الحسن فلاحظت أنه يحافظ على صيام الإثنين والخميس، بالرغم من كبر سنّه وضعف جسده، فعزمتُ على صيامهما تأثرًا به، لكني كنت ألتمس العذر لنفسي عندما أُدعى إلى طعام في يومي الإثنين والخميس، وأذكر أنني دُعيت إلى وليمة في يوم خميس، فجئتُ مفطرًا، ونظرت فإذا بأستاذنا أبي الحسن يجلس قريبًا مني على المائدة، لكنه لا يمد يده إلى الطعام، فعلمت أنه قد لبى الدعوة حبًّا ومجاملةً لمن دعاه، لكنه أصر على الصيام لأن حبه لطاعة الله وإرضاءه أشد، فأكبرته، وقلت في نفسي: "ومن يطيق ما تطيق يا أبا الحسن؟!".

 

صمت وعمل

كان شمعة كما اسمه، يذوب من أجل فلسطين، يقول المستشار د. يوسف رزقة: "لقد تحمل الشيخ أبو الحسن مسئوليات عديدة في حركة الإخوان، وفي حركة حماس ولا سيما بعد استشهاد القادة الأفذاذ, فسار على دربهم, وحفظ لهم سبقهم وجهادهم, وكان دائم الاستشهاد بأقوالهم وأفعالهم".

 

يتابع رزقة فيقول: "لم يكن أبو الحسن رجل إعلام وكاميرا, بل كان رجلاً خفيفًا يميل إلى الصمت, وينفر من الضجيج, كان أليفًا محبًّا لإخوانه, وسطًا في الحكم والإصلاح, وكان خطيبًا وواعظًا، وكان سباقًا في نشر الدعوة والتبشير بالحركة يوم كان خطيبًا في مسجد (كاتب ولايات) في السبعينيات وكان الشباب يؤمون مسجده لسماع خطبته والإفادة من مواعظه الفكرية التي كانت تميل إلى التأصيل, وتنهل من فقه البنا وسيد قطب ومحمد الغزالي وسيد سابق".

 

إعادة بناء الإخوان

لما تعرض الإخوان زمن عبد الناصر، خمسينيات القرن الماضي، لضربة عنيفة في مصر ارتد صداها في غزة، فتشتت شمل الجماعة وغيب قادتها ورموزها، وفي 1967م انتقل شمعة إلى مخيم الشاطئ حيث الشيخ أحمد ياسين، يحدث أبو أسامة نوفل، أحد القادة التاريخيين للإخوان المسلمين في فلسطين: "توسمنا بأبي الحسن خيرًا منذ عرفناه، وكان جديرًا بذلك، عمل معنا على إعادة تنظيم الصفوف، وروى عن نفسه أنه انضم للجماعة قبل ذلك بكثير، لو تسمح لي الظروف بكشف الأسرار لقلت الكثير عن مناقب أبي الحسن رحمة الله عليه".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل