المحتوى الرئيسى

نحو عقار أفضل

06/12 17:35

رائد برقاوي

“شئنا أم أبينا” يبقى القطاع العقاري محوراً أساسياً في اقتصادنا الوطني، فهو مكون ضروري لتنوعة، فيما وتزداد أهميته نظراً لارتباط شرائح واسعة من المجتمع به .

وبعد أن كان الاستثمار فيه محصوراً في المواطنين كأحد أهم المجالات الاستثمارية التي جرى توظيف أموالهم فيها، زاد في السنوات العشر الماضية ليشمل شرائح أوسع، هم المقيمون والأجانب .

أهمية العقار أيضاً تكمن في ارتباط قطاعات به، فالإنشاءات ملتصقة معه بقوة، وكذالك الصناعات، والتجارة الخارجية وأسواق التجزئة، إضافة إلى الأنشطة التمويلية المتعددة .

هذا القطاع تعرض إلى ما تعرض إليه، وبات “مريضاً” يعاني من تداعيات عدة أثرت في مسيرة نموه، وحولته إلى “جريح” مصاب بالعديد من الكدمات وصل بعضها الى هيكله، ما أدخله “حالة من السبات” فانتقل بالتالي إلى غرفة العناية .

من المؤكد أن مقولة “العقار يمرض ولا يموت” صحيحة بالكامل، كما علمتنا التجارب والسنوات، فالسكان في تزايد، والطلب على المسكن مهما تراجع لا بد له أن يرتفع مجدداً، خاصة أن نمط الحياة تغير ليصبح أكثر رفاهية .

ومن المؤكد أيضاً أنه لا توجد عصا سحرية تعيد الحياة إلى هذا القطاع بعد، إلا أن العديد من العناصر التي تؤثر فيه بحاجة إلى معالجة، قد لا تكون معالجتها منفردة بمثابة المنقذ، لكنها مجتمعة هي كذلك ونستعرض هنا بعضها .

التمويل، هو من ضمن أساسيات هذه المعالجة فلا يزال يراوح مكانه، بل على العكس تراجع إجمالي الائتمان المقدم للرهن العقاري 4 مليارات درهم في الثلث الأول رغم الانخفاض المفترض في الفائدة وقيم الأصول .

الخدمات، عامل فعال في الجدوى الاستثمارية العقارية، فالصيانة باتت مع انخفاض العائد الاستثماري بسبب ضعف الإيجارات، تستنزف 30 إلى 40% وأكثر من الدخل، لسببين، الأول، “أنانية” المطورين الأساسيين والفرعيين الذين باتوا ينظرون إلى الصيانة على أنها دخل وليست خدمة، والثاني، يتعلق بالرسوم المزدوجة المفروضة على المستثمر النهائي من قبل المطورين والبلدية .

الملكية، هذا العنصر على درجة كبيرة من الأهمية، لأنه أوجد اختناقاً ملحوظاً في الطلب، مع ضبابية قوانين “التملك والإقامة”، فما صدر من قرارات يواجه تعثراً حتى الآن، وإذا صح ما رشح عن توجهات بالسماح للمستثمرين بتملك العقارات من خلال شركات مؤسسة في المناطق الحرة، فإن من شأن ذلك أن يحل هذه العقدة .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل