المحتوى الرئيسى

انتخابات صندوق النقد الدولى تهدد اوروبا بفقد السيطرة على الاقتصاد العالمى

06/12 16:32

 

تثير المنافسة الحادة بين المرشحين لرئاسة صندوق النقد الدولى الكثير من القلق والمخاوف من فقدان أوروبا الهيمنة على الاقتصاد العالمى حال اعتلاء شخص غير أوروبى لهذا المنصب الذى احتكره الغرب على مدى 65 عاما تناوب خلالها على هذا المنصب 11 شخصية اقتصادية عالمية من بلجيكا والسويد وفرنسا وهولندا والمانيا والولايات المتحدة واسبانيا.

 

وفى هذا الاطار وصلت وزيرة المالية والصناعة والاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد للقاهرة اليوم فى زيارة التقت خلالها بوزيرى الخارجية نبيل العربي والمالية سمير رضوان وذلك فى إطار حملتها الانتخابية لمنصب مدير عام صندوق النقد الدولى تلك الحملة التى بدأتها الأسبوع الماضى بزيارة البرازيل ثم الهند، لاقناع الدول بانتخابها خاصة الاقتصاديات البازغة التى تطالب بدور أكبر فى صندوق النقد الدولى حتى تحتفظ لاوروبا بذلك المنصب الذى خلا لاتهام صاحبه دومينيك ستروس كان بالإعتداء الجنسى على خادمة فى فندق منهاتن فى نيويورك وفى حال نجاحها بهذا المنصب تشغل فرنسا هذا الموقع للمرة الخامسة.

 

وأعلنت الحكومة المصرية اليوم على لسان وزير خارجيتها الدكتور نبيل العربي تأييدها لترشيح كريستين لاجارد لهذا المنصب ..فيما أكد الدكتور سمير رضوان وزير المالية أنه من مصلحة مصر اختيار أفضل المرشحين ممن لديهم الخبرات العملية والعلمية اللازمة لشغل منصب رئاسة صندوق النقد الدولي، والقدرات الشخصية والإطلاع على الحلول الهيكلية التي يتطلبها النظامين المالى والنقدى العالميين لتجنب حدوث أزمات مستقبلية بحجم الأزمة المالية العالمية، والتي لا يزال الاقتصاد العالمى يعانى من تبعاتها حتى اليوم.

 

ولرغم أن كريستين لاجارد تعد المرشحة الاوفر حظا الا انها تواجه منافسة شرسة من امريكا الجنوبية حول رئاسة صندوق النقد الدولى وذلك بعد انسحاب مرشح جنوب افريقيا احتجاجا على احتكار الغرب هذا المنصب لعقود طويلة.

 

ومنذ انشاء صندوق النقد الدولى عام 1945، تناوب على رئاسته كل من كميل جوت (بلجيكا) من عام ( 1946 إلى 1951)، وايفار رووث (السويد) (1951 إلى 1956) ومن عام 1956 إلى 1963 بيتر جاكوبسون (السويد) ، و1963 إلى 1973 بيير بول شفايتزر (فرنسا) ، و1973 إلى 1978 يوهانس ويتيفين (هولندا) و1978 إلى 1987 جاك لاروزيير (فرنسا) ، ومن 16 يناير 1987 إلى 14 فبراير 2000 ميشيل كامديسوس (فرنسا) ومن مايو 2000 إلى 4 مارس 2004 هورست كولر (ألمانيا)، ومن 4 مارس 2004 إلى 4 مايو 2004 كروجر (الولايات المتحدة)،ومن 4 مايو 2004 إلى 1 نوفمبر 2007 رودريجو راتو (اسبانيا)، ومن نوفمبر 2007 دومينيك شتراوس كان (فرنسا).

 

وفيما يركز صندوق النقد الدولي حاليا على مشاكل الديون في بعض الدول الأوروبية يتوقع أن تبقي كرستين لاجارد هيمنة أوروبا على هذا المنصب رغم أن الكثير من الخبراء يرون أن حاكم البنك المركزي المكسيكي اوجوستن كارتنس يملك مؤهلات أفضل لخلافة لدومينيك ستروس كان الذي استقال بعد اتهامه باعتداء جنسي على خادمة في فندق بنيويورك.

  

وتشهد الانتخابات على منصب رئيس صندوق النقد الدولى منافسة حادة حيث يسعى كل من كارتنس ولاجارد للحصول على دعم قادة في العالم لترشيحهم لهذا المنصب قبل موعد اختيار المدير العام الجديد المرتقب بحلول 30 يونيو الحالى.. والكثيرون يعتبرون ان فرص كارتنس في هزم منافسته الاوروبية ضئيلة جدا نظرا لعمق ضلوع صندوق النقد الدولي في الازمة الاوروبية.

 

ولضمان احتفاظ اوروبا بهذا المنصب شهدت اوروبا تحركا منسقا مع توقيف ستروس قبل مغادرته نيويورك في 14 مايو الماضى لتقديم مرشح اوروبي لرئاسة هذه المؤسسة الدولية.. وقوبل هذا التنسيق بدعوات مكثفة من الاقتصادات الناشئة لخرق هذه القاعدة غير المكتوبة التي تعود الى فترة تأسيس صندوق النقد الدولي بعد الحرب العالمية الثانية والتي تمنح اوروبا منصب مدير عام صندوق النقد والولايات المتحدة رئاسة البنك الدولي.

 

لكن كارتنس نائب مدير صندوق النقد الدولي سابقا لم يتمكن من تشكيل تحالف من الاقتصادات الناشئة لدعم ترشيحه او الحصول على دعم متين من دول امريكا اللاتينية. كما ان ايا من دول بريكس الناشئة (البرازيل وروسيا والهند والصين) لم تدعم ترشيحه ايضا فيما يسعى مجلس ادارة صندوق النقد الدولي الى اتخاذ قراره بالتوافق بدلا من التصويت.

  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل