المحتوى الرئيسى

مصطفى حجازي: التيار الرئيسي يؤكد على هوية المصري كإنسان حر

06/12 14:09

كتب – سامي مجدي:

نظّمت وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الإسكندرية مساء أمس السبت ندوة بعنوان ''نحو تيار رئيسي مصري''، والتي قدمت تعريفًا لمبادرة التيار الرئيسي المصري وأهدافها وآلياتها.

تحدث في الندوة المفكر الإستراتيجي، الدكتور مصطفى حجازي، والدكتورة هبة رؤوف عزت أستاذ العلوم السياسية بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية، وشارك فيها عدد كبير من الشباب وممثلي الجمعيات والمؤسسات المدنية.

وقال الدكتور مصطفى حجازي إن التيار الرئيسي المصري هو تجسيد لجملة "الشعب يريد" التي عبر الشعب المصري من خلالها عن إرادته في ثورة 25 يناير، مشيراً إلى أن التيار هو كيان واحد قائم ليحيا فيه الشعب المصري كله بغض النظر عن اختلاف العقيدة أو الايديولوجية.

وأوضح أن التيار الرئيسي المصري يحاول التأكيد على هوية المواطن بأنه "إنسان حر مصري"، دون الالتفات إلى أية فروق جنسية أو دينية أو سياسية، مؤكدًا أنه ليس حالة مصطنعة أو جديدة، ولكنه حالة فطرية ظهرت في ميادين التحرير المصرية ويجب إعادة إحيائها.

ولفت إلى أن مبادئ التيار الرئيسي المصري وضعت في وثيقة "الإعلان المصري للعدل والحرية والإنسانية"، والتي تؤكد على أن إرادة الإنسان قادرة على التحكم في مقدراته ومقدرات بلده، وأنه إذا استطاع الشعب استيعاب وتطبيق معاني التيار الرئيسي سيكون هناك من يحكم مصر إدارة، ومن يحكمها إرادة.

كما أوضح أن التيار لا يمثل حزبًا أو جماعة أو مجموعة معينة، ولكنه حالة معيشة تعمل على إدارة التنوع والإختلاف بالحوار، وتقوم بدور المُنظّم والمُراقب، وتضع مجموعة من المعايير للعمل السياسي والمناصب السياسية في مصر.

وقال حجازي إن مصر قبل ثورة 25 يناير كانت دولة مماليك، ودولة حكم لصوص قائمة على إقطاعيات، وكان للمنتفعين منها مصلحة في تبديد الوطن وتحويله لأوطان متعددة. وأضاف أن الإنسان المصري لم يكن هو الهدف من أي عمل، وأن الإصلاح لم يكن إصلاحًا لأنه لم يصب في مصلحة المواطن أولاً، ولأنه تجاهل مبادئ العدل والحرية والإنسانية.

وأكد أن التيار يشدد على أن الشعب والمجتمع الأهلي المصري الواعي هو الذي يقرر طريقة الحكم من خلال رؤية واحدة متفق عليها، والعمل كجسد مصري واضح المعالم متفق ومتضامن ينتهي إلى قرار ما نابع من إرادته، وينقله إلى الجهات المسئولة وصناع القرار.

وأوضح أن التيار الرئيسي المصري سيعمل من خلال دوائر حوار ووعي وإرادة وقرار، وسيركز على ثلاثة أنواع من الملفات؛ هي: الملفات الآنية أو الإغاثية، كملف الدستور على سبيل المثال، والملفات الإصلاحية، كسبل التخلص من مشكلة البطالة، والملفات المستقبلية، والتي تقدم رؤية مستقبلية لأحد الموضوعات، كالتعليم على سبيل المثال.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة هبة رءوف عزت أن التيار الرئيسي المصري يعمل على بناء قاعدة مدنية واجتماعية لضبط إيقاع السياسة. وأضافت أن المبادرة ستعمل في المحافظات من خلال نقاط ارتكاز تتبنى مبادئها وأهدافها.

وأشارت إلى أن الهدف من وثيقة الإعلان المصري للعدل والحرية والإنسانية هي استعادة القيم الإنسانية البديهية، مشيرة إلى أنها وثيقة قيم مفهومة وملموسة، وأنها تهدف إلى التجمع على حب الوطن والمصلحة العامة وفكرة الخير العام.

وقالت إن التيار يعمل على خلق عناصر ومقومات الإئتلاف التي قامت السياسة بتفتيتها وعملت المجموعات الحزبية على تكسيرها، كما أنه يبحث عن كل ما هو مفيد لمصلحة الشعب، ويقوم على فكرة مدنية المجتمع، وبالتالي فهو يكوّن، إلى جانب الأحزاب والجماعات، نواة وكتلة صلبة من روح جماعية مشتركة. 

وأكدت عزت أنه لا يوجد جهة أو حزب أو جماعة أو أشخاص معينة تحتكر التيار الرئيسي المصري أو الإعلان المصري، لكنه أشبه بسفينة نوح التي تجمع جميع الأفراد بهدف النجاة بالوطن. وأوضحت أنه لا يوجد إدارة مركزية للمبادرة، إنما يوجد جهات ومؤسسات وأفراد تتبناها، وكان آخرها جامعة القاهرة التي ستقوم بتنظيم تدشين جديد للمبادرة في 28 يونيو الجاري.


    


أهم أخبار مصر

Comments

عاجل