المحتوى الرئيسى

كتب:محمد عوض‏..‏ ليس بالشباك وحده يحيا الفنان

06/12 13:05

مباعتبارهم فنانين كبار؟ نعتقد أن هناك مسيرات فنية تجيب عن هذا السؤال دون مواربة‏,‏ منها مسيرة الفنان محمد عوض‏.‏

ولد محمد عوض يوسف‏,‏ الذي تحل اليوم‏(‏ الأحد‏6/12)‏ ذكري ميلاده‏,‏ عام‏1932,‏ بالقاهرة‏,‏ وحصل علي ليسانس الآداب من جامعة عين شمس عام‏1957,‏ ثم التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية‏,‏ وتخرج عام‏1962,‏ أي تجمعت لديه فرص النجاح من جميع الطرق‏,‏ وكان قد تعرف علي الفنان عبدالمنعم مدبولي الذي ضمه لفرقة ساعة لقلبك‏,‏ وأيضا لفرقة المسرح الحر‏,‏ ثم بدأ عوض يعرف طريقه إلي شباك التذاكر‏,‏ ليكون واحدا من أولئك الذين يضمنون المكسب للمنتجين‏,‏ حتي إنه قدم خلال الستينيات‏30‏ بطولة سينمائية‏,‏ لكن هل تذكر إحداها؟

إننا بالطبع لا نريد أن ننتقص من قدر الفنان الراحل‏,‏ خاصة ونحن نحتفل بذكري ميلاده‏,‏ لكننا نريد أن نضع نقاطا علي الحروف في مسألة اعتماد إيراد الأفلام كمعيار وحيد لنجاح وقيمة العمل الفني‏,‏ خاصة بعد أن انتشرت في السنوات الأخيرة الدعوة إلي اعتماد الإيرادات دليلا علي قيمة العمل الفنية‏.‏

كانت معظم أفلام عوض من أفلام الحرف ب‏,‏ وكثير منها يحمل ثلاثة في عنوانه‏:‏ الثلاثة يحبونها‏,‏ العزاب الثلاثة‏,‏ الشياطين الثلاثة‏,‏ وذلك للاستفادة من نجومية يوسف فخر الدين تارة‏,‏ ويوسف شعبان تارة‏,‏ وحسن يوسف غالبا‏.‏

في السبعينيات زادت نجومية عوض ولم يعد له منافس سوي عادل إمام‏,‏ وخلال هذا العقد قدم عوض أكثر أعماله جماهيرية وهو مسلسل برج الحظ الشهير باسم شرارة‏(1978,‏ إخراج يحيي العلمي‏),‏ والطريف أن عوض كان بالفعل يؤمن بالحظ‏,‏ حتي إنه كان يقرأ الفنجان لزملائه‏.‏

مع بداية الثمانينيات لم يجد عوض له مكانا في السينما‏,‏ فقد ظهر جيل المخرجين عاطف الطيب‏,‏ ومحمد خان الشهير باسم جيل الثمانينيات‏,‏ أما الأعمال التجارية فقد سيطرت عليها أفلام المقاولات‏,‏ مما أدي إلي انسحاب عوض تدريجيا‏,‏ وحاول تكوين فرقة مسرحية تسببت في خسارته ماديا‏,‏ أضيفت إليها خسارة في مشروع مالي خاص‏,‏ أدي إلي أن يلقي مصير معظم نجوم الكوميديا وهو الإفلاس والمرض‏.‏

في التسعينيات قدم محمد عوض عملا مهما ربما أهم من كل ما قدمه‏,‏ وهو فيلم آي آي‏(1992,‏ إخراج سعيد مرزوق‏),‏ ولعب فيه دور والد زينب‏(‏ ليلي علوي‏)‏ المريض الذي يتوفي‏,‏ وهو الدور الذي حفظ لعوض مكانا في تاريخ السينما المهمة‏,‏ ليثبت أن دورا جادا واحدا قد يساوي عشرات الأدوار التي تنساها بمجرد نزول تتر النهاية‏.‏

رحل عوض يوم‏27‏ فبراير‏1997,‏ تاركا ثلاثة أبناء عملوا جميعا بالفن‏,‏ لكن أيا منهم لم يحظ بنفس نجومية الوالد‏,‏ هم‏:‏ عادل وعاطف وعلاء‏,‏ وربنا يرحم الجميع‏.‏

 

 

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل