المحتوى الرئيسى

رابطة قراء الصحف

06/12 08:15

الدولة تخفى وجه الوزير كما يخفى السحاب وجه القمر وقد منعت الدولة التصوير والتسجيل داخل قاعات المحاكم، ثم أخفت وجه الوزير داخل القفص وكأننا فى حفلة تنكرية، فقام الرسامون برسم القفص بدون العصفور، وفى المرة القادمة أقترح «تغطية» القفص بالبطاطين لتكتمل «التغطية» الصحفية، فقد انتقلنا من تشفير المحكمة إلى تشفير المتهم وزمان كان بعض القراء أشهر من الكتاب، وكان الكاتب الذى يصله خطاب من قارئ مثل «محمد عيسى» يعتبره شهادة ميلاد له وكأنه الإسكندر بعد أن قام الكهنة بتعميده فى واحة «سيوة»، والآن بعد أن انتقلنا من «القراءة للجميع» إلى «الكتابة للجميع»، وأصبح عدد الكُتاب أكثر من عدد القراء،

اختفى وجه الوزير ووجه الحقيقة أيضاً وقولوا لى أعمل إيه وياه، لا باشوفه ولا قادر أنساه، فالمجلس الأعلى للصحافة فى إجازة مفتوحة ونقابة الصحفيين بعافية، لذلك أطالب بسرعة إنشاء رابطة قراء الصحف، فقد انتقلت الفوضى من الشوارع إلى بعض الصحف، وأنا طبعاً مع الحفاظ على مساحة الحرية وحجم الإنجازات، لكننى أحسب طول العمود النازل من قاعدة المثلث على رأس المواطن فجأة وأتذكر قانون العملة الرديئة التى تطرد العملة الجيدة وتأخذ منها الشقة، فإذا كنا نريد صحافة محترمة فعلينا أن نخاطب صاحب المصلحة وهو القارئ لإنشاء رابطة تحاسب وتضغط وتدرس تجربة جهاز حماية المستهلك وتفعل عكس ما فعله حتى تنجح..

وإذا كانت الكتابة «فن» فإن القراءة «صنعة»، خاصة فى بلد لا يلتزم فيه البائعون بالميزان ولا الشعراء بالوزن ولا الكتاب بالمعايير، لذلك نريد «رابطة ضاغطة»، لا نقابة ولا رقابة وليست «نيابة»، لكنها «بوصلة» توجه الصحافة للتعبير عن نبض الشارع، خصوصاً «الحتة المتسفلتة»..

 أخاف على الصحف من فقدان المصداقية وأخشى على القراء من تشويه الوعى، والضمانة هى رابطة للقراء تثبت أن رابطة «الحبر» لا تقل عن رابطة «الدم»، ويقول المثل (بدلاً من أن تعلمنى الصيد ودينى السينما)، لذلك عندما زقزق العصفور صحانا اكتشفنا أن جسر التنهدات الذى قرأناه كثيراً فى الصحف هو فى الحقيقة كوبرى أسمنت ينام تحته أطفالنا وغاب وجه الوزير وتاه وجه الحقيقة، فسارعوا إلى تكوين الرابطة المليونية لقراء الصحف.. لما توصل حضرتك بالسلامة إلى آخر المقال «رن لى» علشان أطمئن عليك.

galal_amer@hotmail.com

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل