المحتوى الرئيسى

اسمعوني

06/12 00:48

إنتخبوا الفلول‏!‏

رفع بعضنا راية التسامح والمصالحة بين أبناء الوطن الواحد.. فإذا بالذين هم موصومين بالإتجار في الفساد, يتجرأون علي الذين قدموا أرواحهم ثمنا للحظة حرية وعدالة اجتماعية بالمعني الحقيقي.. هذا ليس غريبا ولا مستغربا.. فإن كنت قد رأيت قطا يرهب كلبا, وتابعت المشهد غير مصدق.. وأقسم أنني أيضا رأيت فأرا يجري خلف قط.. فهذا زمن يهتك فيه الفأر عرض الفيل!!

دعوني من تلك الصورة, لأنزل علي أرض الواقع.. أتابع ما يحدث في نقابة المهن التمثيلية.. تأخذني دهشة تصل إلي حد الصدمة.. فهذا النقيب السابق أشرف زكي يتجرأ علي الترشح لرئاسة النقابة, ويتعامل معنا كما لو لم يكن موصوما أدبيا بأنه كان ضد المستقبل.. هو يري أن إخلاء سبيله من أمام نيابة الكسب غير المشروع, شهادة تبرر عودته للمشهد النقابي.. فقرر العودة ليقدم التهاني في الأفراح والتعازي في المآتم.. ويدعي أنه الأسبق في زيارات الفنانين داخل المستشفيات.. لم يقل أنه إرتقي بمستوي الفنان المصري.. نسي أنه خاض معركة ضروس ضد الفنانين العرب, لصالح مزاعمه بأنه يحمي الفنان المصري.. ثم انهار ولحس كلامه بعد أن أشعل حرب داحس والغبراء بين المبدعين في مصر وما حولها من عالمنا العربي.. يقدم نفسه علي أنه نصير الفقراء من الفنانين, ولا يستطيع أن يدعي أنه ارتقي بمستوي فنان من الصف الثالث إلي الأول مثلا.. يعتقد في أن عودته للتجارة بالأوهام يمكن أن تنطلي علي مصر بعد25 يناير.. هكذا يعيش في الجرأة تأدبا كل رموز ميدان مصطفي محمود يوم موقعة الجمل!!

ينافسه في المعركة الفنان القدير أشرف عبد الغفور.. إبن الزمن الماضي الجميل, وإبن المستقبل المشرق.. أما حاضره فتفوح منه رائحة الإبداع وتفرض علينا أن ننحني له تقديرا.. فهذا فنان مولود من رحم القاهرة والناس.. ومضي طريقه مهضوم الحق.. مغبونا.. يضيء إسمه وتشرق مواقفه.. لم يدع أنه مظلوم.. كان مبشرا دائما بالأمل.. جعل من نفسه عنوانا للاحترام والفن الراقي.. فأصبح نموذجا للفن المصري بعد25 يناير.. اختار أن يدخل في مواجهة كان يرفضها دائما.. ربما لأنه أراد إختراق ضمير المبدعين والفنانين المصريين.. أراد أن يقول لهم إن كنتم مع المستقبل, فتلك يداي أمدها إليكم.. وإن أردتم العودة للخلف فهذا شأنكم.. لن يخسر أشرف عبد الغفور إذا خذله ضمير الفن والإبداع المصري.. لكن مصر بعد25 يناير ستصاب في قلبها بسهم مسموم.. وأعرف أنني أعلن انحيازي مع وضد.. فتلك لحظة لا يجوز فيها ممارسة سياسة إمساك العصا من المنتصف علي غرار ماكان يفعل رموز نظام كانوا يدمنون المال والسلطة.. فهوت بهم إلي قاع التاريخ!!

إن أردتم الماضي, فاذهبوا لانتخاب فلول النظام.. وبيدكم ستختارون الدخول بالفن المصري في نفق سحيق.. وتملكون اختيار عنوانا من عناوين مصر بعد25 يناير, واعتقادي الراسخ أن إسمه أشرف عبدالغفور.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل