المحتوى الرئيسى

خواطر اقتصادية

06/12 00:48

الوزير يتجمل

لا يمكن أن أتجاهل ـ ومعي ملايين المصريين ـ أن المساعدات والقروض الدولية الميسرة بمليارات الدولارات, التي مازالت في مرحلة التعاهدات من صندوق النقد والبنك الدوليين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول خليجية, هي مسكنات مؤقتة لإنقاذ الاقتصاد من عثرته, لكنها لن تكون كافية لبث الاستقرار والطمأنينة لدي المستثمرين, سواء كانوا مصريين أو عربا أو أجانب, لأنهم ينتظرون أن تنتهي حكومة تسيير الأعمال برئاسة الدكتور عصام شرف من مهمتها بتشكيل حكومة جديدة التي ستسفر عنها الانتخابات البرلمانية المقبلة التي من المقرر إجراؤها في سبتمبر المقبل.

ينظر هؤلاء المستثمرون كل يوم حولهم وهم يتابعون ويراقبون تراجع أعداد السائحين, وتدهور تدفقات الاستثمار الأجنبي إلي نسبة الصفر, وتوقف أكثر من نصف المصانع, والانعكاسات السلبية للاحتجاجات والوقفات والاعتصامات الفئوية وأحداث الفتنة الطائفية المتكررة, وحوادث البلطجة, وزيادة معدل التضخم الذي قفز إلي أعلي مستوياته1.21%, مما يجعلنا ندرك أنهم لا يرغبون في تقديم أي سيولة أو استثمارات مالية قبل عودة الاستقرار, لأن ذلك يمثل بالنسبة لهم قفزة نحو المجهول, وتأتي التصريحات المتضاربة وغير المدروسة لوزراء بحكومة تسيير الأعمال لتزيد الطين بلة, وأثرت سلبا علي البورصة, وأشعلت أزمازت في السوق المحلية, وآخرهم الدكتور سمير الصياد وزير التجارة والصناعة, الذي صرح للصحف والفضائيات بأن المصانع تعمل بكامل طاقتها, وأن هناك زيادة في معدل النمو الصناعي الإجمالي, لكنه في لقاءاته مع ممثلي اتحاد الصناعات والغرف التجارية يقول عكس ذلك, لهذا بادر عدد من المستثمرين بالرد علي تصريحات الوزير الصياد التي لا تعبر عن الواقع, فالمصانع لا تعمل سوي بـ05% فقط لأسباب عديدة, أهمها الانفلات الأمني, وقلة الطلب علي المنتجات داخل السوق المحلية, مع تعثر التصدير, خاصة للأسواق العربية, مما يخفض الإنتاج داخل المصانع, ويدفع البعض للاستغناء عن العمالة, والبعض الآخر يسعي لتخفيض الأجور.

وتثير هذه التصريحات الوزارية المتضاربة الحيرة والبلبلة بين المستثمرين, ليس فقط المصريين, ولكن العرب والأجانب الذين ينتظرون بداية عهد جديد من الشفافية والمصداقية تكشف كل الحقائق أمام الجميع بلا خوف أو خجل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل