المحتوى الرئيسى

مـُبارك لحادي حـُلم المستضعفين...بقلم: فريد أعمر

06/12 23:54

رغم قيود الدستور الذي صاغه العلمانيون والعسكر، رغم الإجراءات التي فرضت على الشعب التركي على مدار ثمانية عقود لفصله عن محيطه الإسلامي والعربي، رغم السجون التي كان يودع فيها الإنسان لمجرد الشك بوجود ميول إسلامية لديه، استطاعت الخيرة من ابناء تركيا أن تفرض حضوراُ للفكر النير، للعدالة، للتنمية، للعزه.

حزب العدالة والتنمية الذي أثبت أنه اسم على مسمى ( ليت أحزاب وحركات العرب تقتدي به) يفوز للمرة الثالثة في انتخابات حرة، ديمقراطية، نزيهة تجري في الشقيقة تركيا فألف مبارك لهذا الحزب.

رجب طيب أوردغان، هذا الرجل الطيب، القائد، المفكر، المعتز بإسلامه يـُعطينا كأفراد وكشعوب، وكأنظمة الدرس تلوى الدرس. الرجل لا يتزمت أو يتطرف ويـُحمل الإسلام وزر ذلك.

الرجل لا يسكر، أو يخمر، أو يفسد، أو يعرض امرأته شبه عارية ومن ثم يقول أنا عصري أو متحرر.....ألخ.

الرجل لا يحتسي الخمرة ابتهاجا باكتساح حزبه للانتخابات، لم يتخذ من فوزه فرصة لتكفير أو تخوين معارضيه، بل تصرف برزانة، بحلم وحكمة القائد، بعقيدة المسلم الراسخة .

لم يحتكر حلاوة النصر له ولحزبه، بل جعله نصراً لتركيا، للبوسنة التي عانى المسلمون فيها الأمرين على يد الصرب، جعله نصراً للشام التي تـُعاني من الاحتلال الإسرائيلي لبعض أراضيها، وتعاني القهر والظلم من الحزب الحاكم الذي ينتهك فيها كل محرم.

جعلها نصراً للقدس التي نسيها الكثيرون من العرب، جعلها نصراً لغزة المحاصرة المحتلة، جعلها نصراً لرام الله المستباحة من الاحتلال.لله درك يا رجب طيب ما أروعك بعض أهل الأرض يـُـُفرق بين غزة ورام الله وأنت تجمع بينهما بالحب لهما والحزن على حالهما.

لو كان رجب طيب بحاجة إلى قوة العرب الخاوية، وكان يتحدث إلى بعض العرب وذكر القدس ورام الله وغزة لقلنا ربما الرجل يـُجاملنا أو يضحك على ذقوننا سيما وأن الآخرين حتى بعد خروجهم من مناصبهم كانوا يبيعوننا تعاطف هش كاذب ونصدقهم، بل ونأخذ الصور التذكارية مع بعضهم وتوني بلير ليس ببعيد عن ذلك.

أما أن يقولها الرجل لحظة انتصاره، وهو يخاطب جماهيره أمام العالم، فلا نملك إلا أن نقول له بوركت يا طيب.

لا نملك إلا أن نقول له، أمثالنا الشعبية تقول لا بد للحزينة من يومٍ تفرح فيه، ونحن أدمنا الحزن من حالنا وعلى حالنا، من الأحزاب الأوربية والأمريكية التي تجعل دعايتها الانتخابية ذماً لنا ودعماً ملموساً وموصولاً لظالمنا، وتحتفل بانتصاراتها بالذكر والولاء له، فجاء اليوم الذي نجد فيه من يـُخالف تلك السنة السيئة ويـُفرح قلوبنا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل