المحتوى الرئيسى

الرئيس عباس لن يتراجع عن استحقاق أيلول بقلم:د. أيمن أبو نـاهيــة

06/12 23:22

الرئيس عباس لن يتراجع عن استحقاق أيلول



د. أيمن أبو نـاهيــة

أستاذ الاجتماع والعلوم السياسية - غزة

من الحكمة أن نذهب إلى الأمم المتحدة لطلب حقنا المشروع والذي سلب منذ عقود طويلة وهو الاعتراف الدولي بحق قيام الدولة الفلسطينية وتمثيلها رسميا في الأمم المتحدة مثل باقي دول العالم المستقلة وصاحبة السيادة على أرضها وهو حق نص عليه القانون الدولي الخاص باستقلال الدول وحريات الشعوب. لكن ما أخر هذا الحق بخصوص فلسطين هو الكيل بمكيالين ومحاباة الجانب الإسرائيلي بسبب الهيمنة الأمريكية على الأمم المتحدة التي تحاول إحباط أي قرار أممي من شأنه حل القضية الفلسطينية أو حتى توجيه أي أدانه دولة الاحتلال الإسرائيلية لما تمارسه من سياسيات ظالمة بحق الشعب الفلسطيني كي تطمس الحق الفلسطيني وتسقطه منذ ولادته الأولى حتى لا يخرج إلى السطح ليتم تفعيله، لأنها تعرف هي وحليفتها دولة الاحتلال انه حق طبيعي ويلقى اعترافا به من اغلب دول العالم. فكالعادة يجابه أي قرار أممي بخصوص فلسطين بالفيتو الأمريكي أحادي الجانب؛ فكم مرة استخدمت الولايات المتحدة الفيتو وكم مرة لوحت وهددت باستخدامه بهذا الخصوص وكان الفيتو الأميركي صنع من اجل خدمة دولة الاحتلال الإسرائيلية فقط.

لكن اليوم ستجابه الولايات المتحدة بعاصفة دولية من حلفائها الأوروبيين المؤيدين لإصدار قرار في الأمم المتحدة بشأنه الاعتراف بالدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي التي ستحاول نصحها عدم استخدام حق النقد الفيتو هذه المرة في الأمم المتحدة لإبطال القرار، لأتهم يدركون جيدا مدى عدم جدواه ويدركون مدي حساسة المسألة في مواجهة 130 دولة ستصوت لصالح القرار، بالإضافة ذلك تأثير المتغيرات الإقليمية التي تحدث في البلدان العربية نتيجة الثورات الشعبية التي تنادي بالتحرر من الأنظمة المستبدة الفاسدة وتطالب بالتغيير مقارنة بالمواقف الأوروبي والأمريكي المساندة لهذه الثورات التحررية وان فلسطين ليس بمنأى عن هذه التغيرات بدليل انتفاضة عودة اللاجئين في ذكرى النكبة والنكسة التي سقط من اجلها ما يقارب من 20 شهيدا الشهر الماضي. كل هذا يضع الولايات المتحدة وحلفائها التي تحاول ممارسة الضغوطات عليهم بعدم التصويت لصالح القرار الاممي في سبتمبر/أيلول القادم في موقفا حرجا حيال هذه المسألة، لان إدارة الرئيس الأمريكي اوباما أصبحت غير قادرة على ممارسة أي ضغوطات على حليفتها دولة الاحتلال الإسرائيلية وقد تبين هذا جليا من خطاب نتنياهو السابق في الكونجرس الأمريكي وهو ما دفع فرنسا –وأكيد بضغط من الإدارة الأمريكية- لتبني مبادرة السلام الجديدة الداعية لعقد مؤتمر للتسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل موعد التصويت على القرار الاممي، لكن المبادرة في حد ذاتها تثير الشكوك حول التوقيت- لماذا أعلن عنها في هذا الوقت بالذات؟! خاصة مع تشديد السلطة على مضيها قدمًا نحو هذا الاستحقاق وطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، وتنص المبادرة على التوصل إلى اتفاق حول الأمن والحدود قبل سبتمبر/أيلول المقبل مع تأجيل قضايا القدس واللاجئين إلى موعد لاحق ضمن سقف زمني محدد وذلك خلال مؤتمر دولي للتسوية تستضيفه فرنسا في يوليو/تموز المقبل، إذا ما وافق الطرفان على المبادرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل