المحتوى الرئيسى

معتز نادى يكتب: خلينا نتسلى

06/12 08:49

إذا أراد الإنسان عبرة فعليه أن يعود لصفحات التاريخ ويرى بعينيه كيف يعز الله من يشاء ويذل من يريد.

نعود لعجلة الزمن فنرى المماليك رغم اشتراكهم فى طرد التتار ومحاربتهم حتى آخر نفس ونجحوا فى إنقاذ العالم من خطرهم إلا أنه أتى عليهم الزمن الذى تكون فيه سيوفهم "زينة" ودفاعهم عن الأرض التى يعيشون فيها يكون بالكر والفر وترك المصريين وحدهم فى "وش" الحملة الفرنسية.

يخرج الفرنسيون، ويأتى محمد على وعينه على عرش مصر، بداخله توجهات وأفكار تريد بناء دولة حديثة يناطح بها أوروبا لتحقيق مجد شخصى.

يتولى محمد على حكم مصر وتبقى فلول المماليك موجودة ويراها كابوسًا يمنع عنه أحلامه وطموحاته.. وفى ليلة بهية يقرر محمد على أن ينهى الكوابيس بعمل لقاء احتفالى مع المماليك وكلمة منه "مدهونة" بنبرات الثعابين وترحاب آخرته "هباب"، تصدر الأوامر بالقضاء على الحشد الهائل من المماليك وتحدث المذبحة.

عندها يشعر محمد على أن طموحاته ستكون واقعًا، لكنه يقع فى النهاية لأنه أراد المجد الشخصى، ولم يختر مصلحة الشعب الذى أتى به على الحكم وسلم له الدولة "موزة مقشرة" لا تحتاج سوى المضغ والبلع والهضم.

تنتهى حصة التاريخ التى غرقنا فيها فى السطور السابقة ونعود لعصرنا الحالى الذى به ثورة أراد الله لنا أن تنجح فى إزالة رأس النظام المستبد لكن بقيت فلوله تلعب على راحتها.

تحصل أى مصيبة يقولك.. الفلول.. حريقة تولع الدنيا.. يقولك الفلول.. ست بيت نفسها حلو ولا يعلى عليه لكنها غير قادرة على إيجاد أنبوبة بوتاجاز تطبخ عليها لحبيبها صينية البطاطس التى كانت سببا فى كتب كتابه عليها فتكون الإجابة الفورية.. الفلول.

بما أننا فى ثورة ونعيش فيها فلنترك الخيال يعيش معنا لحظات.

كل يوم والذى يليه يظهر حوار هنا ونقاش هناك ومؤتمر عندهم وكلام فى كلام من أجل مستقبل مصر.

وبما أننا فى ثورة وخلى بالك من الخيال الذى أبلغتك به سيظهر حالا، عندما نقرر عمل حوار ولقاء موسع مع رءوس الفلول.

وفى قاعة محترمة ممتلئة بالكراسى المغطاة ببطاقة صغيرة مكتوب عليها اسم هذا العضو من هؤلاء الفلول التى تنكد علينا عيشتنا وبالطبع تعرف أن هذه البطاقة سيسند عليها هذا الفل بظهره منتظرًا لبرنامج الحوار.

تدق ساعة البداية ويكتمل عدد الحاضرين ثم تضاء شاشة القاعة بينما تتوجه عيون الفلول إليها حتى تطالع لقطات مصورة من مشاهد قتل الشهداء الذين خرجوا للهتاف بالعدالة والحرية وكان رد النظام السابق عليهم بالرصاص والقنابل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل