المحتوى الرئيسى

«البترول»: «شرق المتوسط» تقبل مراجعة أسعار الغاز المصدر لإسرائيل «بشرط استمرار ضخه»

06/12 13:24

قال وزير البترول، المهندس عبدالله غراب، إن مسار التفاوض مع شركة غاز «شرق المتوسط» حول مراجعة أسعار تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل «عملية قائمة» لحين التوصل إلى اتفاق مُرضٍ للجانب المصري.

وكشف غراب في تصريحات لـ«المصري اليوم» عن عقد سلسلة من اللقاءات على مدار الفترة الماضية بين مسؤولين في وزارة البترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية وشركة غاز «شرق المتوسط» للتوصل إلى اتفاق جديد لمراجعة الأسعار.

ورفض وزير البترول منح المزيد من التفاصيل حول مسار هذه اللقاءات، مشيرا إلى أن المؤشرات الرئيسية تظهر وجود «تقبل» من الشركة للدخول في مفاوضات تعديل الأسعار «بشرط الانتظام في ضخ الغاز»، وهو ما يتم حاليا.

وأكد وزير البترول أن استئناف الضخ التجريبي لخط الغاز خطوة من شأنها تعزيز موقف المفاوض المصري في مفاوضات مراجعة الأسعار مع الأردن وشركة غاز «شرق المتوسط»، وتثبت جدية التزام الحكومة المصرية بالاتفاقيات الدولية المبرمة.

وكانت شركة «أمبال أميركان» قد أعلنت أن مصر استأنفت تصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل، الخميس الماضي ، بعد توقف الإمدادات في أبريل عقب هجوم على خط أنابيب في 27 أبريل الماضي.

ويعد تصدير الغاز إلى إسرائيل مسألة مثيرة للجدل في مصر منذ فترة طويلة، حيث يتهم الإعلام والمصريون عامة نظام مبارك ببيع الغاز لإسرائيل بأسعار بخسة.

من جانبه، انتقد إبراهيم يسري، خبير القانون الدولي، حالة عدم الشفافية التي تتناولها الحكومة المصرية والممثلة في وزارة البترول في موضوع إعادة ضخ الغاز المصري لإسرائيل ووصفها بـ«تشجيع الفساد».

وتوقع يسري استئناف الضخ نتيجة لـ«ضغط أمريكي على الحكومة», مشيرا إلى أن عزم إسرائيل اللجوء إلى التحكيم الدولي كان قرارا «خطأ» لأن التحكيم «كان سيحكم لصالح مصر».

وكشف الخبير القانوني أنه في حالة التأكد من استئناف ضخ الغاز المصري لإسرائيل مرة أخرى «سيحرك الحكم القضائي الذي حصل عليه لوقف عملية التصدير».

ولفت إلى أنه «في حال اعتراض وزير البترول على تنفيذ الحكم سيواجه عقوبة من يرفض تنفيذ حكم قضائي وهي الحبس».

وأشار يسري إلى أن إسرائيل تحصل على الغاز بحوالى 3 دولارات للوحدة المحاسبية مقابل السعر العالمي وهو 12 دولارا لنفس الوحدة «وهذا هو السعر الحقيقي الذي نريده».

يأتي ذلك في الوقت الذي أشارت فيه صحيفة «جورزاليم بوست» الإسرائيلية إلى أن المشاكل التي تواجه إمدادات الغاز المصري إلى الأردن وتل أبيب تتزامن مع التقدم الذي تحرزه إسرائيل في حقل «تمار»، حيث توقع بيت التمويل والاستثمار، «كالال»، أن تتجه الأردن إلى استيراد ما تريده من الغاز الطبيعي من تل أبيب بدلا من القاهرة في الفترة المقبلة.

ونقلت الصحيفة عن يارون زار، المحلل ببيت التمويل، قوله: «في تقديرنا وفي ظل انعدام الثقة في استمرار إمدادات الغاز المصري، فإن الأردن ستتجه إلى استيراد نحو مليار متر مكعب من الغاز من تل أبيب».

يذكر أن الأردن تستهلك نحو 3 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا تستورد الكمية الكبرى منه من مصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل