المحتوى الرئيسى

تراجع الظواهري..حماية للمسلمين أم للقاعدة؟ بقلم:د.عصام شاور

06/11 22:09

تراجع الظواهري.. حماية للمسلمين أم للقاعدة؟

د.عصام شاور*


عندما سلكت جماعة الإخوان المسلمين طريق إصلاح الفرد والمجتمع في سبيل تغيير واقع الأنظمة العربية، وقالت:" إنه بإصلاح المجتمع يسقط النظام تلقائياً استخف بها كثيرون، وعندما سقط النظام المصري بلمح البصر تعجبوا بل ذهلوا، فهل ربط المستخفون والمذهولون بين الطريقة التي انتهجتها جماعة الإخوان، وبين النتيجة التي انتظروها وعملوا من أجلها؟.

فرض الإخوان أنفسهم بقوة خلال الثورة العربية، فأينما وصلت رياح التغيير وامتدت الثورة وجد الإخوان ووجدت مخاوف العلمانيين والمرجفين والمنافقين من توليهم زمام الحكم، وهذا يعني أنهم حاضرون ومستعدون، وفي المقابل تلاشت تنظيمات كثيرة سواء علمانية أو قومية وغيرها، وظهرت هشاشة تنظيمات إسلامية كثيرة مثل: حزب التحرير وتنظيم القاعدة الذي لم نسمع عنه إلا في معرض سياسة التخويف، التي عودنا عليها كل رئيس وضع اسمه على لائحة المبشرين بجدة.

بالأمس سمعت خطاباً للدكتور أيمن الظواهري الذي أصبح الرجل الأول في تنظيم القاعدة بعد استشهاد الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله، وأهم ما شدني في الخطاب هو وصيته لمقاتلي القاعدة بعدم استهداف الأبرياء من المدنيين وأماكن تجمعهم كالأسواق، وهذا في حد ذاته تراجع محدود ولكنه محمود، حيث إن القاعدة تعيش عزلة شعبية قاتلة بسبب دمويتها التي لا تفرق بين مذنب وبريء، بين من يستحق القتل ومن لا يستحق، ولذلك فقد شهد تاريخ القاعدة على حداثته عمليات إرهابية كثيرة راح ضحيتها آلاف المدنيين المسلمين في الأسواق والمساجد والفنادق، كما لم يسلم من إرهابهم الأبرياء من الأجانب كالصحفيين والسياح، وغيرهم ممن لا يجوز قتلهم من الكفار .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل